صلَّى بِنا عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ صلاةَ الصُّبحِ، فَقرأَ بِبَني إسرائيلَ والكَهْفِ حتَّى جَعلتُ أنظرُ إلى جَدرِ المسجِدِ هَل طلَعتِ الشَّمسُ؟
صلَّى بِنا عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ صلاةَ الصُّبحِ، فَقرأَ بِبَني إسرائيلَ والكَهْفِ حتَّى جَعلتُ أنظرُ إلى جَدرِ المسجِدِ هَل طلَعتِ الشَّمسُ؟ الراوي : زيد بن وهب الجهني المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 3/404 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا ويُقَصِّرُ أحيانًا، ومِن ذلك الإطالةُ في صَلاةِ الفَجرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ زَيدُ بنُ وَهبٍ -أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه صَلَّى بهم صَلاةَ الصُّبحِ، فقَرَأ ببَني إسرائيلَ والكَهفِ، أي: قَرَأ في الرَّكعةِ الأولى بسورةِ بَني إسرائيلَ، وهيَ سورةُ الإسراءِ، وقَرَأ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ بسورةِ الكَهفِ، يَقولُ زَيدٌ: حتَّى جَعَلتُ أنظُرُ إلى جُدُرِ المَسجِدِ هَل طَلعَتِ الشَّمسُ؟! أي: ظَلَّ يَنظُرُ إلى جِهةِ جِدارِ المَسجِدِ هَل طَلعَتِ الشَّمسُ أم لا، والمَقصودُ أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كان يُبَكِّرُ بصَلاةِ الصُّبحِ فيُصَلِّيها بغَلَسٍ، أي: وَقتَ الظُّلمةِ، ثُمَّ لا يَنصَرِفُ مِنَ الصَّلاةِ إلَّا وقد أسفرَ الصَّباحُ وظَهَرَ الضَّوءُ؛ وذلك لطولِ هذه السُّورِ، حتَّى كادَ الوقتُ يَخرُجُ بطُلوعِ الشَّمسِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في صَلاةِ الفَجرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّبكيرِ بصَلاةِ الفَجرِ والاستِمرارِ فيها حتَّى الإسفارِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ سورتَي الإسراءِ والكَهفِ في صَلاةِ الفَجرِ .