كانَتْ عائِشةُ -رَضِيَ اللهُ عنها- تُزَكِّي لنا أمْوالَنا، وإنَّها ليُتَّجَرُ بِها في البَحْرينِ.

الدلالات الموضوعية:# تجارة - الحث على التجارة# زكاة - زكاة مال اليتيم# وصايا - أموال اليتامى# تفليس - الاتجار في مال اليتيم حتى لا يفلس ولا تأكله الصدقات# وصايا - ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته
المصدر: الخلافيات للبيهقي
الراوي: القاسم بن محمد
المحدث: البيهقي
الحكم:[صحيح]رواته ثقات

الشرح والتوضيح

كانت عائشةُ تُزَّكِّي أموالَنا وإنه ليتَّجِرُ بها في البحرينِ الراوي : القاسم بن محمد بن أبي بكر المحدث : ابن الأثير المصدر : شرح مسند الشافعي الصفحة أو الرقم: 3/100 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (3/76)، والبيهقي (11304) الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ ومَقاصِدَ عَظيمةٍ؛ ففيها مواساةٌ للفُقَراءِ والمَساكينِ، وفيها تَعويدُ النَّفسِ على البَذلِ والنَّفقةِ، وإزالةِ الشُّحِّ والبُخلِ لَدى أصحابِ المالِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الزَّكاةَ تُؤخَذُ مِنَ الأغنياءِ وتُعطى للفُقَراءِ، وللزَّكاةِ أحكامٌ كَثيرةٌ في بَيانِ أصنافِ الأموالِ التي يَجِبُ الزَّكاةُ فيها، وبَيانُ شُروطِها، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- مِن فُقَهاءِ المَدينةِ، ابنُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: كانت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وهيَ عَمَّتُه، تُزَكِّي أموالَنا، أي: تُخرِجُ مِن مالِهم وهم أيتامٌ الزَّكاةَ؛ ففي رِوايةٍ أُخرى توضِّحُ أنَّهم كانوا أيتامًا، يَقولُ القاسِمُ: كانت عائِشةُ تَليني أنا وأخَوينِ لي يَتيمَينِ في حَجرِها، فكانت تُخرِجُ مِن أموالِنا الزَّكاةَ.

فاليَتيمُ إذا كان له مالٌ وبَلغَ النِّصابَ فإنَّه يُزَكَّى، فالزَّكاةُ مُتَعَلِّقةٌ بالمالِ وليسَ بالصَّبيِّ؛ فالبُلوغُ ليسَ شَرطًا في أداءِ الزَّكاةِ.

يَقولُ القاسِمُ: وإنَّه ليَتَّجِرُ بها.

مِنَ التِّجارةِ، في البَحرينِ، وهيَ تُطلَقُ على المِنطَقةِ الشَّرقيَّةِ في السُّعوديَّةِ وما حَولَها، وليسَت دَولةَ البَحرينِ المَعروفةَ الآنَ سياسيًّا، أي: جَعَلت أموالَهم في التِّجارةِ حتَّى لا تَستَهلِكَها الزَّكاةُ ويَنفَدَ المالُ إذا ظَلَّ بدونِ تِجارةٍ؛ لأنَّه سَتَأتي عليه كُلُّ سَنةٍ ويُخرِجُ مِنه زَكاةً، وهَكَذا حتَّى يَنتَهيَ.

وفي الحَديثِ أنَّ الزَّكاةَ تُخرَجُ مِن مالِ اليَتيمِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الاتِّجارِ في أموالِ اليَتامى.

وفيه مَشروعيَّةُ إخراجِ الزَّكاةِ في غَيرِ البَلدِ الذي فيه المالُ؛ فعائِشةُ إنَّما كانت تُزَكِّيها بالمَدينةِ لأنَّ مُقامَها بها .

أحاديث ذات صلة