- أقمتُ مع أبي هريرةَ رضِي اللهُ عنه بالمدينةِ سنةً فقال لي ذاتَ يومٍ ونحن عند حُجرةِ عائشةَ : لقد رأيتُنا وما لنا ثِيابٌ إلَّا الأبرادُ الخشِنةُ، وإنَّه ليأتي على أحدِنا الأيَّامُ ما يجِدُ طعامًا يُقيمُ به صُلبَه حتَّى إن كان أحدُنا ليأخُذُ الحَجرَ فيشُدُّ به على أخمَصِ بطنِه ثمَّ يشُدُّ بثوبِه ليقُمْ صُلبَه

الدلالات الموضوعية:# نفقة - الاقتصاد والرفق في المعيشة# زينة اللباس - لباس الغليظ# زينة اللباس - البرود والحبرة والشملة# رقائق وزهد - معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن شقيق
المحدث: المنذري
الحكم:رواته رواة الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8284) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أقمتُ مع أبي هريرةَ بالمدينةِ سنةً ، فقالَ لي ذاتَ يَومٍ ونحنُ عندَ حُجرةِ عائشةَ : لقد رأيتُنَا وما لَنا ثيابٌ إلَّا البُرُدُ المُتفتِّقَةُ ، وإنَّه لَيأتي على أحدِنا الأيَّامُ ما يجدُ طعامًا يُقيمُ بهِ صُلبَه حتَّى إن كانَ أحدُنا لِيأخذُ الحجَرَ فيَشدُّ بهِ على أخْمَصِ بطنِه ، ثمَّ يشُدُّه بثوبِه ليُقيمَ صُلبَه .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3307 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه أحمد (8284) مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه بأحوالٍ عَصيبةٍ من فَقرٍ وجوعٍ، فصَبَروا وتحمَّلوا كُلَّ ذلك في سَبيلِ اللهِ تعالى، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرى ما بحالِ أصحابِه مِنَ الفقرِ فيواسيهم ويُذَكِّرُهم بعِظَمِ ما لَهم مِنَ الأجرِ عِندَ اللهِ تعالى، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه صَحِبَ أبا هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه وأقامَ مَعَه بالمَدينةِ سَنةً، وأنَّ أبا هرَيرةَ قال له ذاتَ يَومٍ وهم عِندَ حُجرةِ عائِشةَ، أي: مَكانِ بَيتِ عائِشةَ عِندَ المَسجِدِ: لقد رَأيتُنا وما لنا ثيابٌ إلَّا البُرُدَ المُتَفتِّقةَ، أي: مَرَّ علينا زَمانٌ كان فيه مِن شِدَّةِ الفقرِ والحاجةِ أن لا يَجِدَ أحَدُنا ثَوبًا إلَّا البُرُدَ وهيَ الشَّملةُ المُخَطَّطةُ.

وقيل: كِساءٌ أسودُ مُرَبَّعٌ فيه صغرٌ تَلبَسُه الأعرابُ، المُتَفتِّقةَ، أي: العَتيقةَ التي تَشَقَّقَت وتَمَزَّقَت.

وإنَّه ليَأتي على أحَدِنا الأيَّامُ ما يَجِدُ طَعامًا يُقيمُ به صُلبَه، أي: ظَهرَه، حتَّى إن كان أحَدُنا ليَأخُذُ الحَجرَ فيَشُدُّ به على أخمصِ بَطنِه، أي: بَطنِه الجائِعِ، والمَخمَصةُ: المَجاعةُ، فيَربِطُه على بَطنِه، ثُمَّ يَشُدُّه بثَوبِه ليُقيمَ صُلبَه.

والمَعنى: أنَّه يَضَعُ الحَجرَ على بَطنِه ويَربِطُه حتَّى يَضغَطَ على المَعِدةِ، حتَّى يَشتَدَّ ويَقوى ظَهرُه، ولا يَنعَطِفَ مِن شِدَّةِ الجوعِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ شِدَّةِ الفقرِ والجوعِ الذي حَصَل للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 324) 8284- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنة فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المتفتقة وإنا ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعاما يقيم به صلبه حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشده على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه فقسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم بيننا تمرا فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن حشفة فما سرني أن لي مكانها تمرة جيدة قال قلت لم قال تشد لي من مضغي قال فقال لي من أين أقبلت قلت من الشام قال فقال لي هل رأيت حجر موسى قلت وما حجر موسى قال إن بني إسرائيل قالوا لموسى قولا تحت ثيابه في مذاكيره قال فوضع ثيابه على صخرة وهو يغتسل قال فسعت ثيابه قال فتبعها في أثرها وهو يقول يا حجر ألق ثيابي حتى أتت به على بني إسرائيل فرأوا مستويا حسن الخلق فلجبه ثلاث لجبات فوالذي نفس أبي هريرة بيده لو كنت نظرت لرأيت لجبات موسى فيه.

أحاديث ذات صلة