عن حذيفة : لولا أني رأيتُ أصحابي أخذوا الجزيةَ مِن المجوسِ ما أخَذْتُها.

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون# جزية - الجزية من المجوس
المصدر: نيل الأوطار، فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو موسى، -
المحدث: الشوكاني، ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5/ 268)، والدارقطني (2145) كلاهما بلفظه.

الشرح والتوضيح

عن حُذيفةَ بنِ اليَمانِ قال: لولا أنِّي رأيتُ أصْحابي أخَذوا منَ المَجوسِ، يعني: الجِزيةَ، ما أَخَذتُ منهم، وتَلا: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ} [التوبة: 29] الآيةَ.

الراوي : أبو موسى المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 5/ 268 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ؛ قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] ؛ فقد نَصَّ اللَّهُ تعالى على أخذِ الجِزيةِ مِن أهلِ الكِتابِ، وهمُ اليَهودُ والنَّصارى، وكَذلك تُؤخَذُ مِنَ المَجوسِ وإن لَم يَكونوا أهلَ كِتابٍ؛ فقد جاءَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في المَجوسِ: سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهلِ الكِتابِ؛ ولذلك أخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجِزيةَ مِنَ المَجوسِ، وأخَذَها كذلك الخُلفاءُ مِن بَعدِه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: لولا أنِّي رَأيتُ أصحابي أخَذوا مِنَ المَجوسِ، يَعني: الجِزيةَ، ما أخَذتُ مِنهم، أي: لولا أنَّه رَأى الصَّحابةَ والخُلفاءَ يَأخُذونَ الجِزيةَ مِنَ المَجوسِ لَما أخَذَها، ثُمَّ تَلا قَولَه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] الآية، أي: أنَّه استَدَلَّ بهذه الآيةِ على أنَّ المَجوسَ لا تُؤخَذُ مِنهمُ الجِزيةُ؛ لأنَّ اللَّهَ نَصَّ على أهلِ الكِتابِ فقَط، ولم يَذكُرِ المَجوسَ، ولعَلَّ حُذَيفةَ رَضِيَ اللهُ عنه لم يَقِفْ على ما وقَف عليه الخُلفاءُ الرَّاشِدونَ ومَن سِواهم مِن أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذَها مِنَ المَجوسِ؛ فلذلك قال ما قال مِن أجلِ ذلك، غَيرَ أنَّه قد سَمِعَ لهم وأطاعَهم، وعَلِمَ أنَّهم لم يَفعَلوا إلَّا ما عليهم فِعلُه.

وهَل يَلحَقُ أيضًا بأهلِ الكِتابِ الوثَنيُّونَ عُمومًا، خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أخذِ الجِزيةِ مِنَ المَجوسِ.

وفيه أنَّ العالمَ إذا لم يَتَبَيَّنْ له نَصٌّ في مَسألةٍ مُعيَّنةٍ ورَأى غَيرَه مِنَ العُلماءِ عليها فله أن يوافِقَهم فيها؛ لاحتِمالِ أنَّهم عَلِموا واطَّلَعوا على ما لم يَطَّلِعْ هو عليه .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (5/ 268) فذكر ما قد حدثنا بكار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان قال: ثنا منصور , عن أبي رزين , عن أبي موسى , عن حذيفة بن اليمان قال: " لولا أني رأيت أصحابي أخذوا من المجوس, يعني الجزية , ما أخذت منهم , وتلا: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} [التوبة: 29] الآية.

سنن الدارقطني (3/ 94) 2145- حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر ,حدثنا الحسن بن صالح البزاز الواسطي, سمعت أبا عاصم , عن سفيان , عن منصور , عن أبي رزين , عن أبي موسى , عن حذيفة , قال : لولا أني رأيت أصحابي أخذوا الجزية من المجوس ما أخذتها منهم , وتلا {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} , إلى آخر الآية {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}.

أحاديث ذات صلة