قالَ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ إنَّ امرأتي لا تزالُ تحتاضُ عليَّ ، وإنِّي وقعتُ علَيها في بعضِ كذبِها مِن ذلكَ فإذا هيَ حائضٌ .
فأمرَهُ أن يتصدَّقَ بخُمُسَي دينارٍ
أخرجه إسحاق كما في ((المطالب العالية)) (208)، والبيهقي (1534) باختلاف يسير.
ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الَّذي يأتي امرأتَهُ حائضًا : يتصدَّقُ بدينارٍ ، أو نصفِ دينارٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن السكن المصدر : تعليقة على العلل الصفحة أو الرقم: 110 خلاصة حكم المحدث : مختلف في إسناده ولفظه ، ولا يصح مرفوعا وهو صحيح من كلام ابن عباس التخريج : أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ومَن أتى زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فقد أثِمَ، وعليه أن يَستَغفِرَ اللَّهَ تعالى ويتوبَ مِن ذلك، وهَل تَجِبُ عليه كَفَّارةٌ أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ عليه كَفَّارةً؛ فقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي يَأتي امرَأتَه، أي: يُجامِعُها، حائِضًا، أي: في حالِ حَيضِها، فعليه أن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو نِصفِ دينارٍ، أي: هو مُخَيَّرٌ في الكَفَّارةِ بدينارٍ أو نِصفِ دينارٍ، فأو هَاهنا ليسَت للشَّكِّ بَل للتَّنويعِ، وقال بَعضُهم: إنَّه إذا كان جِماعُه لها في إقبالِ الدَّمِ فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، وإن كان في انقِطاعِ الدَّمِ فنِصفُ دينارٍ، وقال بَعضُهم: إن كان واجِدًا للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بدينارٍ، وإن كان غَيرَ واجِدٍ للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بنِصفِ دينارٍ.
والدينارُ يُساوي: 4.25 جِراماتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن أتى زَوجتَه وهيَ حائِضٌ .
مسند الفاروق ت إمام (1/ 146) قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: ثنا محمد بن عمير، ثنا إبراهيم بن الحجاج بن نخرة الصنعاني، ثنا محمد بن يوسف الحذافي، ثنا عبد الملك الذماري، عن أبي عصام رواد بن الجراح العسقلاني، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن عمر قال: قال رجل: يا رسول الله، إن امرأتي لا تزال تحتاض علي، وإني وقعت عليها في بعض كذبها من ذلك، فإذا هي حائض.
فأمره أن يتصدق بخمس دينار.
إسناده غريب جدا، وفيه انقطاع
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (2/ 536) 208 -[[1]] وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، ثنا الأوزاعي، حدثني يزيد بن أبي مالك، إن ابن زيد بن الخطاب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كانت له امرأة تكره الرجال فكان كلما أرادها، اعتلت بالحيضة، فظن أنها كاذبة، فأتاها فوجدها صادقة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتصدق بخمس (دينار)
حديث حسن
[[2]] وأخبرنا عيسى بن يونس، ثنا زيد بن عبد الحميد، من ولد زيد بن الخطاب، عن أبيه، قال: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت له امرأة فذكر مثله
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (2/ 426) 1534 – أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود السجستاني، وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، أظنه عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمره أن يتصدق بخمسي دينار.
وهذا اختلاف ثالث في إسناده ومتنه رواه إسحاق الحنظلي عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كانت له امرأة تكره الرجال فكان كلما أرادها اعتلت له بالحيضة فظن أنها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتصدق بخمسي دينار وكذلك رواه إسحاق عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت له امرأة فذكره وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر