إنْ أتاها يعني الحائِضَ وقد أَدبَر الدَّمُ عنها ولَم تَغتَسِلْ فنِصفُ دِينارٍ
أخرجه أحمد (3473)، والطبراني (11/402) (12134)، والبيهقي (1578) باختلاف يسير
ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الَّذي يأتي امرأتَهُ حائضًا : يتصدَّقُ بدينارٍ ، أو نصفِ دينارٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن السكن المصدر : تعليقة على العلل الصفحة أو الرقم: 110 خلاصة حكم المحدث : مختلف في إسناده ولفظه ، ولا يصح مرفوعا وهو صحيح من كلام ابن عباس التخريج : أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ومَن أتى زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فقد أثِمَ، وعليه أن يَستَغفِرَ اللَّهَ تعالى ويتوبَ مِن ذلك، وهَل تَجِبُ عليه كَفَّارةٌ أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ عليه كَفَّارةً؛ فقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي يَأتي امرَأتَه، أي: يُجامِعُها، حائِضًا، أي: في حالِ حَيضِها، فعليه أن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو نِصفِ دينارٍ، أي: هو مُخَيَّرٌ في الكَفَّارةِ بدينارٍ أو نِصفِ دينارٍ، فأو هَاهنا ليسَت للشَّكِّ بَل للتَّنويعِ، وقال بَعضُهم: إنَّه إذا كان جِماعُه لها في إقبالِ الدَّمِ فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، وإن كان في انقِطاعِ الدَّمِ فنِصفُ دينارٍ، وقال بَعضُهم: إن كان واجِدًا للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بدينارٍ، وإن كان غَيرَ واجِدٍ للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بنِصفِ دينارٍ.
والدينارُ يُساوي: 4.25 جِراماتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن أتى زَوجتَه وهيَ حائِضٌ .
[مسند أحمد] (5/ 429 ط الرسالة) ((3473- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الكريم وغيره، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث، أن ابن عباس أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب دينار، فإن أصابها، وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل، فنصف دينار.
كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 402) 12134- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا محمد بن راشد، وابن جريج، قالا: أنا عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أتى امرأته في حيضها فليتصدق بدينار، ومن أتاها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فبنصف دينار كل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 316) 1578- وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى حدثنا أبو الأسود أخبرنا نافع بن يزيد عن ابن جريج عن أبى أمية عبد الكريم البصرى عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:(( إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار )).
كذا في رواية ابن جريج.