عنَ ابنِ عمرَ قالَ لا يحلُّ لهَا إذَا كانَتْ حائضًا أنْ تكتُمَ حيضَهَا ولا إنْ كانَتْ حامِلًا أنْ تكتمَ حملَهَا
عن ابنِ عمرَ قال : لا يحلُّ لها إن كانت حائضًا أن تكتمَ حيضَها ، ولا إن كانت حاملًا أن تكتمَ حملَها الراوي : - المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 1/506 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن استَأمَنَ اللَّهُ النِّساءَ على فُروجِهنَّ وأرحامِهنَّ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّه لا يَجوزُ لواحِدةٍ مِنهنَّ أن تَكتُمَ ما في بَطنِها مِنَ الحَملِ أوِ الحَيضِ إذا وقَعَ الطَّلاقُ؛ لأنَّ الزَّوجَ له أن يُراجِعَ زَوجَتَه ما لم تَنقَضِ العِدَّةُ، وانقِضاءُ العِدَّةِ مُرتَبطٌ بحَيضِ المَرأةِ وطُهرِها، أو وَضعِ حَملِها، فقال سُبحانَه: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 228] ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: لا يَحِلُّ لها، أي: الزَّوجةِ، إن كانت حائِضًا أن تَكتُمَ حَيضَها، أي: تُخفيَ أمرَ الحَيضِ، ولا إن كانت حامِلًا أن تَكتُمَ حَملَها، أي: أن تُخفيَ حَملَها إذا كانت حامِلًا؛ وذلك لأنَّ الزَّوجَ إذا عَلمَ أنَّ زَوجَتَه حامِلٌ فقد يُراجِعُها، أمَّا إذا وضَعَت حَملَها فإنَّ العِدَّةَ تَنقَضي ولا يَستَطيعُ مُراجَعَتَها.
والمَقصودُ: أنَّه لا يَحِلُّ للمَرأةِ كِتمانُ ما خَلَق اللهُ في رَحِمِها مِنَ الحَيضِ والحَملِ لتُبطِلَ حَقَّ الزَّوجِ مِنَ الرَّجعةِ إذا كانت له، وألَّا تُخبرَ بغَيرِ الحَقِّ إمَّا استِعجالًا مِنها لانقِضاءِ العِدَّةِ، أو رَغبةً مِنها في تَطويلِها؛ لِما لها في ذلك مِنَ المَقاصِدِ، فأُمِرَت أن تُخبرَ بالحَقِّ في ذلك مِن غَيرِ زيادةٍ ولا نُقصانٍ.
وفي الحَديثِ نَهيُ المَرأةِ عن كَتمِ حَيضِها أو حَملِها .