واللهِ إنَّا لَمَع عُثمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفَةِ ومعه رَهْطٌ مِن أهلِ الشامِ، فيهم حَبِيبُ بنُ مَسْلَمَةَ الفِهْرِيُّ، إذ قال عثمانُ -وذُكِر له التمتُّعُ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أتَمَّ للحجِّ والعُمرةِ ألَّا يكونا في أشهُرِ الحجِّ، فلو أخَّرتُم هذه العُمرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتَيْنِ، كان أفضَلَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّعَ في الخيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه في بطنِ الوادي يَعلِفُ بعيرًا، قال: فبلَغَه الذي قال عثمانُ، فأقبَلَ حتى وقَفَ على عثمانَ، فقال: أَعَمَدْتَ إلى سُنَّةٍ سَنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِه، تُضيِّقُ عليهم فيها، وتَنهَى عنها، وقد كانتْ لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ؟! ثمَّ أهَلَّ بحِجَّةٍ وعُمرةٍ معًا، فأقبَلَ عثمانُ على الناسِ رضِي اللهُ عنه، فقال: وهل نهَيتُ عنها؟ إنِّي لم أنْهَ عنها؛ إنَّما كان رأيًا أشَرتُ به، فمَن شاءَ أخَذَ به، ومَن شاءَ ترَكَه.
أخرجه أحمد (707)، وابن حزم في ((الإحكام في أصول الأحكام)) (6/49)، وابن أبي يعلى (1/300) جميعهم بلفظه، البزار (473) بنحوه.
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، قال: واللهِ إنَّا لَمع عُثْمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفةِ، ومعه رَهْطٌ من أهلِ الشَّامِ فيهم حَبيبُ بنُ مَسْلَمةَ الفِهْريُّ، إذ قال عُثْمانُ -وذكَر له التَّمتُّعَ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أَتَمَّ للحجِّ والعُمرةِ ألَّا يكونا في أشْهُرِ الحجِّ، فلو أخَّرْتم هذه العُمرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتيْنِ كان أفضَلَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّعَ في الخَيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالِبٍ ببَطْنِ الوادي يَعلِفُ بَعيرًا له، قال: فبلَغه الذي قال عُثْمانُ، فأقبَل حتى وقَف على عُثْمانَ، فقال: أعمَدْتَ إلى سُنَّةٍ سَنَّها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخْصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعِبادِ في كتابِه، تُضَيِّقُ عليهم فيها، وتَنْهى عنها، وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ، ثُم أهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ معًا، فأقبَل عُثْمانُ على النَّاسِ فقال: وهل نَهَيْتُ عنها؟ إنِّي لم أَنْهَ عنها، إنَّما كان رأْيًا أشَرْتُ به، فمَن شاء أخَذ به، ومَن شاء ترَكه.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 707 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أحمد (707) واللفظ له، والبزار (473) بنحوه، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (1427) باختلاف يسير الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بيانًا كاملًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عَنِّي مَناسِكَكُم، وبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أنواعَ مَناسِكِ الحَجِّ، وهيَ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ، وهو: أن يُحرِمَ بعُمرةٍ مُفرَدةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنها تَحَلُّلًا كاملًا، ثُمَّ يُحرِمَ بالحَجِّ في نَفسِ العامِ.
والقِرانُ، وهو أن يُحرِمَ بالعُمرةِ والحَجِّ جميعًا في أشهُرِ الحَجِّ، والإفرادُ بأن يُحرِمَ بالحَجِّ فقَط، والمُحرِمُ مُخَيَّرٌ في فِعلِ أيِّ واحِدٍ مِنها، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان مَعَ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه بالجُحفةِ، وهيَ ميقاتُ أهلِ مِصرَ والشَّامِ، تَقَعُ جَنوبَ شَرقِ رابغٍ على بُعدِ 22كم، ومَعَ عُثمانَ رَهطٌ، أي: جَماعةٌ، مِن أهلِ الشَّامِ فيهم حَبيبُ بنُ مسلمةَ الفِهريُّ، وهو مُختَلَفٌ في صُحبَتِه، والرَّاجِحُ صُحبَتُه، فتَذاكَروا أمرَ التَّمَتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، وكَأنَّهم كانوا يُريدونَ التَّمَتُّعَ، فقال لهم عُثمانُ: إنَّ أتَمَّ للحَجِّ والعُمرةِ ألَّا يَكونا في أشهُرِ الحَجِّ، أي: إنَّ أفضَلَ الحَجِّ والعُمرةِ وتَمامَهما وأكمَلَهما أن لا تَكونَ العُمرةُ في أشهرِ الحَجِّ، وأشهُرُ الحَجِّ هيَ شَوَّالٌ، وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ.
ثُمَّ قال لهم عُثمانُ: فلو أخَّرتُم هذه العُمرةَ حتَّى تَزوروا هذا البَيتَ زَورَتَينِ، كان أفضَلَ، أي: أقتَرِحُ عليكُم أن لا تَبدؤوا بالعُمرةِ، بَل تُؤَخِّرونَها حتَّى يَحصُلَ لكُم زيارةٌ للبَيتِ مَرَّتَينِ: مَرَّةً للعُمرةِ، ومَرَّةً للحَجِّ.
فإنَّ اللَّهَ تعالى قد وسَّعَ في الخَيرِ، أي: أنَّه سُبحانَه لم يُضَيِّقْ أوقاتَ العُمرةِ، بَل جَعَلها واسِعةً طَوالَ العامِ، فيُمكِنُكُم أن تَعتَمِروا في أيِّ وقتٍ.
والمَعنى: أنَّ الأفضَلَ لمَن يُريدُ الحَجَّ ألَّا يَجمَعَ بَينَه وبَينَ العُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ، سَواءٌ في ذلك القارِنُ والمُتَمَتِّعُ بالعُمرةِ في أشهرِ الحَجِّ، وإنَّما يُحرِمُ بالحَجِّ مُفرِدًا، ثُمَّ يَعتَمِرُ في غَيرِ أشهرِ الحَجِّ ليَكونَ قد زارَ البَيتَ مَرَّتَينِ: مَرَّةً للحَجِّ، ومَرَّةً للعُمرةِ، وهذا رَأيُ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه واجتِهادُه.
يَقولُ ابنُ الزُّبَيرِ: وكان عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه ببَطنِ الوادي، أي: أسفَلَ الوادي، يَعلِفُ بَعيرًا له، أي: يُطعِمُ العَلَفَ لجَمَلِه، فبَلغَه الذي قال عُثمانُ، أي: أُخبِرَ بما قاله عُثمانُ مِن تَأخيرِ العُمرةِ، فأقبَل عليٌّ، أي: جاءَ حتَّى وقَف على عُثمانَ، أي: عِندَ عُثمانَ، وقال له: أعَمَدتَ إلى سُنَّةٍ سَنَّها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ورُخصةٍ رَخَّص اللهُ تعالى بها للعِبادِ في كِتابِه، تُضَيِّقُ عليهم فيها وتَنهى عنها، أي: أنَّك يا عُثمانُ بقَولِك لهم أن يُؤَخِّروا العُمرةَ عنِ الحَجِّ غَيَّرَت سُنَّةً سَنَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهو قد أمَرَ أصحابَه بالتَّمَتُّعِ في أشهُرِ الحَجِّ، وهيَ رُخصةٌ مِنَ اللهِ تعالى، كَما قال تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] ، فضَيَّقتَ على النَّاسِ ونَهَيتَهم عَمَّا فيه رُخصةٌ لهم، وقد كانت، أي: هذه الرُّخصةُ مِنَ التَّمَتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، لذي الحاجةِ، أي: صاحِبِ الحاجةِ، كالفقيرِ الذي لا يُمكِنُه زيارةُ البَيتِ مَرَّتَينِ في العامِ، ومِنهم صاحِبُ الأشغالِ الكَثيرةِ التي لا تَسمَحُ له بذلك، ولنائي الدَّارِ، أي: بَعيدِ الدَّارِ الذي لا يَستَطيعُ القُدومَ إلى مَكَّةَ مَرَّتَينِ، فهو يُريدُ أن يَجعَلَ سَفَرَه هذا للعُمرةِ والحَجِّ؛ إذ لعَلَّه لا يَقدَمُ مَرَّةً أُخرى لمَكَّةَ، وقد رَخَّصَ لهم في ذلك، ولم يَمنَعْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك، فلا يَنبَغي ولا يَجوزُ أن يُفتى بالرَّأيِ مَعَ وُجودِ النَّصِّ، وهذا ما ذَهَبَ إليه عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، ثُمَّ أهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ مَعًا، أي: لبَّى عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه بحَجَّةٍ وعُمرةٍ مُتَمَتِّعًا بهما مَعًا أمامَ عُثمانَ ليَعلَمَ النَّاسُ أنَّ ذلك جائِزٌ وأنَّه لا مانِعَ مِنه، وليسَ لأحَدٍ أن يَنهى عن سُنَّةٍ سَنَّها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
فأقبَل عُثمانُ على النَّاسِ فقال: وهَل نَهيَتُ عنها؟ أي: هَل رَأيتُموني نَهَيتُكُم عنها، فأنكَرَ أن يَكونَ ما قاله نَهيًا، ثُمَّ بَيَّن فقال: إنِّي لم أنهَ عنها، إنَّما كان رَأيًا أشَرتُ به، فمَن شاءَ أخَذَ به، ومَن شاءَ تَركَه، أي: كان قَولي لكُم عن رَأيٍ ليسَ فيه إلزامٌ، وليسَ فيه تَركٌ للسُّنَّةِ، فمَن أحَبَّ أن يَأخُذَ بقَولي فله ذلك، ومَن أحَبَّ أن يَترُكَه فله ذلك، فهو رَضِيَ اللهُ عنه لم يَقُلْ: لا تَجوزُ العُمرةُ في أشهرِ الحَجِّ، بَل هيَ جائِزةٌ، إلَّا أنَّها في غَيرِ أشهرِ الحَجِّ أفضَلُ، وهذا رَأيُه واجتِهادُه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ العُمرةِ في أشهرِ الحَجِّ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ.
وفيه مَشروعيَّةُ مُناقَشةِ الأميرِ في المَسائِلِ الشَّرعيَّةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ إقامةِ الدَّليلِ على المَسائِلِ الشَّرعيَّةِ.
وفيه اعتِذارُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ عن رَأيِه الذي حَصَل مِنه .
[مسند أحمد] (2/ 114) 707 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ، قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان [ص:115] بالجحفة، ومعه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان - وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج -: إن أتم للحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله تعالى قد وسع في الخير، وعلي بن أبي طالب ببطن الوادي يعلف بعيرا له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتى وقف على عثمان، فقال: أعمدت إلى سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تضيق عليهم فيها، وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثم أهل بحجة وعمرة معا فأقبل عثمان على الناس فقال: وهل نهيت عنها؟ إني لم أنه عنها، إنما كان رأيا أشرت به، فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه
الإحكام في أصول الأحكام (6/ 49) كتب إلي يوسف بن عبد البر النمري قال ذكر أبو يوسف يعقوب
بن شيبة نا محمد بن حاتم بن ميمون حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري نا أبي عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عبد
الله بن الزبير قال أنا والله لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام منهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج أن أتموا الحج وخلصوه في أشهر الحج فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل فإن الله قد أوسع في الخير فقال له علي عمدت إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورخصة رخص الله للعباد بها في كتابه تضيق عليهم فيها وتنتهي عنها وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار ثم أهل بعمرة وحج معا فأقبل عثمان على الناس فقال وهل نهيت عنها إني لم أنه عنها إنما كان رأيا أشرت به فمن شاء أخذه ومن شاء تركه.
طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الفراء (1/ 300) محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي الكوفي مطين أحد الحفاظ والأذكياء الأيقاظ صنف المسانيد ذكره أبو بكر الخلال فقال: سمعنا منه أحاديث ومسائل عن أبي عبد الله حسانا جيادا.
أنبأنا المبارك قال: أخبرنا أبو الفرج الطناجيري وأنبأنا محمد بن علي الكوفي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن قدويه قالا أخبرنا علي بن عبد الرحمن البكائي أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدثنا أحمد بن محمد ابن حنبل حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبي إسحاق قال: أخبرني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان بالجحفة ومعه رهط من أهل الشام منهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال: عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج قال: إن أتم الحج والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت كان أفضل فإن الله قد وسع لكم في الخير فقال: له علي عمدت إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورخصة رخصها الله للعباد في كتابه تضيق عليهم فقال: عثمان وهل نهيت عنها إنما كان شورى شرت به فمن شاء أخذ ومن شاء ترك.
مسند البزار (2/ 118) 473 - وجدت في كتابي عن محمد بن أبي منصور الطوسي، قال: نا يعقوب بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ، قال: شهدت عثمان وعليا، فكان عثمان ينهى عن العمرة، وأن يجمع بينها وبين الحج.
قال: وعلي يهل بهما جميعا، قال: فالتقيا فقال له عثمان: ما تريد إلا خلافي، قال: ما أريد خلافك، ولكن لا أدع شيئا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله لقول أحد من الناس.
وهذا الحديث يروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسنادا يروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أسند ابن الزبير، عن علي غير هذا الحديث