لا تُغزى مَكَّةُ بعدَ هذا العامِ أبدًا ولا يقتَلُ رجلٌ من قريشٍ بعدَ هذا العامِ صبرًا أبدًا
أخرجه أحمد (17869) بلفظه، والطحاوي في (1508)، والطبراني (20/ 292)، (691) كلاهما باختلاف يسير.
سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ: لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هذا اليَومِ إلى يَومِ القِيَامَةِ.
الراوي : مطيع بن الأسود القرشي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1782 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الدارمي (2431)، وابن حبان (3718)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1507) باختلاف يسير.
قُرَيشٌ هي أعظَمُ قَبائلِ العربِ، وكانت لها مَهابةٌ ومَكانةٌ رَفيعةٌ في نُفوسِهم؛ لِمكانةِ البيتِ الحرامِ في مكَّةَ، ولذلك حَفِظَ الإسلامُ مكانةَ قُرَيشٍ، وأُضِيفَ لِمناقبِها كونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ مُطِيعُ بنُ الأسودِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يومَ فَتحِ مَكَّةَ: إنَّه لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ «صَبْرًا»، أصلُ الصَّبْرِ الحَبْسُ، والقتلُ صَبرًا معناه: أنْ يُؤسَرَ ويُحبَسَ للقَتْلِ لَا في معركةٍ، وكلُّ مَن قُتِل في غيرِ مَعْرَكةٍ ولا حَرْبٍ ولا خَطَأٍ فإنَّه مَقْتولٌ صَبْرًا، وقولُه: «بعدَ هذا اليومِ» أي: يَوْمِ الفَتْحِ، إلى يومِ القِيامَةِ؛ قيل: المرادُ بهذا الحديثِ الإعلامُ بأنَّ قُرَيْشًا يُسلِمون كلُّهم، ولا يَرْتَدُّ أحدٌ منهم كما ارْتَدَّ غيرُهم بعدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّنْ حُورِبَ وقُتِلَ صَبْرًا؛ فلا يُقتَلُ أحدٌ منهم مُرْتَدًّا عن الإسلامِ ثابتًا على الكفْرِ صَبْرًا، وحاصلُ هذا الإخبارِ: أنَّ قُرَيشًا لا يَأتون في المستقبَلِ ما يَستحِقُّون عليه القتلَ صَبرًا.
ويَحتمِلُ أنَّ المرادُ خُصوصيَّةً لقُرَيشٍ بعَدمِ إباحةِ قَتلِهم صَبرًا، حتَّى لو أتَوا ما يَستحِقُّون عليه القتلَ صَبرًا، فيُقتَلون بطَريقةٍ أُخرى.
المحلى لابن حزم (11/ 95) نا أحمد بن محمد بن الجسور نا أحمد بن الفضل بن بهرام الدينوري نا محمد بن جرير الطبري ني عبيد الله بن سعد بن ابراهيم الزهري نا عمى - هو يعقوب بن ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف - نا شعبة بن الحجاج عن عبد الله بن أبي السفر عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مطيع بن الاسود عن ابيه مطيع أخي بني عدي بن كعب وكان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يقول: لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا ولا يقتل رجل من قريش بعد هذا العام صبرا أبدا
[مسند أحمد] (29/ 410) 17869 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أخي بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع - وكان اسمه العاص، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا، ولا يقتل قرشي بعد هذا العام صبرا أبدا
شرح مشكل الآثار (4/ 160) 1508 - حدثنا أحمد , قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي , قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي , قال: حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي , عن ابن إسحاق , قال: حدثني شعبة , عن عبد الله بن أبي السفر , عن الشعبي , عن عبد الله بن مطيع بن الأسود , عن أبيه , وكان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: " لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا , ولا يقتل رجل من قريش صبرا بعد العام "
[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 292) 691 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، عن أبيه مطيع - وكان اسمه العاص فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قتل هؤلاء الرهط يقول: لا تغزى مكة بعد هذا العام، ولا يقتل من قريش بعد هذا العام صبرا أحد