حدَّثَنا حُسَينٌ، حدَّثَنا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ...

مثلَه.

[أي: مثلَ حديثِ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ في كلِّ صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمُعةِ: {الم * تَنْزِيلُ...} و{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ...}].

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة الإنسان# فضائل سور وآيات - سورة السجدة# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# جمعة - القراءة في فجر يوم الجمعة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (879)، وأبو داود (1074)، والترمذي (520)، والنسائي (956)، وأحمد (2457) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلَاةِ الفَجْرِ يَومَ الجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ، وَ{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، وَأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ سُورَةَ الجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 879 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصونَ حِرْصًا شَديدًا على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكانوا يَقِفونَ على دَقائِقِ سُنَّتِهِ الشَّريفةِ؛ ماذا كان يَقرَأُ في كُلِّ صَلاةٍ؟ وهلْ كان يُطيلُ أو يُقْصِرُ؟ وهكذا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُواظِبُ على قِراءةِ سُورةِ السَّجدةِ في الرَّكعةِ الأُولى مِن صَلاةِ الفَجرِ كُلَّ يومِ جُمُعَةٍ، وأمَّا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ فكان يَقرأُ سُورةَ الإنسانِ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}؛ ولعلَّ ذلِك لِمَا اشتمَلَتْ عليه هاتانِ السُّورتانِ مِن ذِكرِ ما كان وما يَكونُ مِن المَبدأِ والمَعادِ؛ كخَلْقِ آدَمَ عليه السَّلامُ، وحَشْرِ الخَلائقِ وبَعْثِهم مِن القُبورِ إلى الجَنَّةِ والنَّارِ، وأحوالِ يَومِ القيامةِ، وأنَّها تقَعُ يَومَ الجُمُعةِ.

ويُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَقرَأُ في صَلاةِ الجُمُعةِ سُورةَ الجُمُعةِ، وذلك في الرَّكعةِ الأُولى، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ سُورةَ (المنافِقون)؛ ولعلَّ ذلكَ لاشتِمالِ سُورةِ (الجمُعةِ) على ذِكْرِ الجمُعةِ وتَعظيمِها، ولأنَّ سُورةَ (المنافِقون) فيها تَوبيخٌ للمُنافِقين، وحضٌّ لهم على التَّوبَةِ؛ لأنَّهم كانُوا يَحضُرون الجمُعةَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويَجتمِعُون فيها؛ فلعلَّ ما فيها يَرْدَعُهم، ويُوقِظُهم ويُنبِّهُهم.

أحاديث ذات صلة