أمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النِّساءَ بالصَّدقةِ وحثَّهنَّ عليها فقال : ( تصدَّقْنَ فإنَّكنَّ أكثَرُ أهلِ النَّارِ ) فقالتِ امرأةٌ منهنَّ : بمَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( لأنَّكنَّ تُكثِرْنَ اللَّعنَ وتُسوِّفْنَ الخيرَ وتكفُرْنَ العشيرَ )
أخرجه أبو يعلى الموصلي في ((المعجم)) (236)، والطبراني (3/ 196)، (3109)، وابن العديم في ((تاريخ حلب)) (9/ 4104) جميعهم بلفظه.أخرجه ابن حبان (3320)، وأبو يعلى الموصلي في ((المعجم)) (236)، والطبراني (3/ 196)، (3109)، وابن العديم في ((تاريخ حلب)) (9/ 4104) جميعهم بلفظه.
يا مَعْشَرَ النِّساءِ، تَصَدَّقْنَ وأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفارَ، فإنِّي رَأَيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ فَقالتِ امْرَأَةٌ منهنَّ جَزْلَةٌ: وما لنا يا رَسولَ اللهِ، أكْثَرُ أهْلِ النَّارِ؟ قالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وما رَأَيْتُ مِن ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، وما نُقْصانُ العَقْلِ والدِّينِ؟ قالَ: أمَّا نُقْصانُ العَقْلِ: فَشَهادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهادَةَ رَجُلٍ فَهذا نُقْصانُ العَقْلِ، وتَمْكُثُ اللَّيالِيَ ما تُصَلِّي، وتُفْطِرُ في رَمَضانَ فَهذا نُقْصانُ الدِّينِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 79 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4679)، وابن ماجه (4003)، وأحمد (5343) جميعا باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتعهَّدُ النِّساءَ بالمَوعِظةِ كما يَتعَهَّدُ الرِّجالَ، وكَثيرًا ما كان يُذكِّرُهُنَّ بعُيوبِهِنَّ وأمراضِهِنَّ، ويَطلبُ مِنهُنَّ تَحصينَ أنفُسِهِنَّ وعِلاجَ ما يَقَعنَ فيه من أخطاءٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنهُما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في يَومِ عيدٍ، وبعد أن أنهى الخُطبةَ؛ تَوجَّه إلى جَماعةِ النِّساءِ، والمَعشَرُ: كلُّ جَماعةٍ أمرُهم واحدٌ، وخَصَّهُنَّ بالمَوعِظةِ -كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ من حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ- فأمَرَهُنَّ أن يُخرِجنَ الصَّدَقاتِ من أموالِهِنَّ، وأمَرَهُنَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا أن يستغفِرنَ اللهَ، وقد يُعبَّرُ به عنِ التَّوبةِ، وعلَّلَ هذا الأمرَ بكَونِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى -في رِحلةِ المِعراجِ أو غيرِها- أكثَرَ أهلِ النَّارِ من النِّساءِ، فيكونُ أمرُه لهنَّ بالصَّدقةِ؛ لأنَّها تَزيدُ في الحَسناتِ وتُطفِئُ غضَبَ الربِّ، فأرشَدَهنَّ إلى ما يُخَلِّصُهُنَّ من النَّارِ، وهو الصَّدقةُ مُطلقًا؛ لعلَّ اللهَ يَرحمُهنَّ بسَببِ الصَّدقاتِ، وكذلك باستِغفارِهِنَّ اللهَ سُبحانَه على ما اقتَرَفْنَ من ذُنوبٍ ومعاصٍ، ولمَّا سَمِع النِّساءَ ذلك سألَتِ امرأةٌ منهُنَّ «جَزْلَةٌ»، أي: ذاتُ عَقلٍ ورأيٍ، بِمَ استَحقَقنا ذلك؟ فبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّبَبَ بأنَّهُنَّ يُكثِرنَ اللَّعنَ، وهو السَّبُّ والشَّتمُ، أو الدُّعاءُ بالإبعادِ والطَّردِ من رَحمةِ اللهِ، ويَدورُ هذا اللَّعنُ على ألسِنَتِهِنَّ كَثيرًا لِمَن لا يَجوزُ لَعنُه، وكان ذلك عادةً جاريةً في نِساءِ العَرَبِ، فحذَّرَهُنَّ منه لِيَترُكْنَه، ويَكفُرنَ العَشيرَ، والمرادُ بالعَشيرِ الزَّوجُ، والمعنى: لا يَشكُرنَ أزواجَهُنَّ، ولا يَعتَرِفنَ بِفضلِهم، وقد فسَّره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ أُخرى عند البُخاريِّ ومُسلِمٍ بقَولِه: «لو أحسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّه، ثمَّ رأَت منكَ شَيئًا، قالت: ما رأيتُ مِنك خيرًا قَطُّ!»، فتقابِلُ ذلك الإحسانَ بالجُحودِ والإنكارِ، فقد غَلَبَ استيلاءُ الكُفرانِ على فِعلِها، فكأنَّها مُصِرَّةٌ عليه، والإصرارُ يَجعَلُ الذَّنبَ اليَسيرَ كبيرًا، وذلك أنَّ حَقَّ الزَّوجِ عظيمٌ، فَيَجِبُ عليها شُكرُه، والاعترافُ بِفضلِهِ؛ لِقيامِه على أُمورِها، وصيانتِه وحِفظِه لها، وبَذلِ نَفسِه في ذلك، وقد أمَرَ اللهُ مَن أُسديَت إليه نِعمةٌ أن يَشكُرَها؛ فكيف بِنِعَمِ الزَّوجِ التي يَبذُلَها الرَّجُلُ للمرأة في عُمُرِها كُلِّهِ؟! ثمَّ وصَفَهُنَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّهنَّ ناقِصاتُ عَقلٍ ودينٍ، وأنَّهنَّ أذهَبُ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحازِمِ، واللُّبُّ: العَقلُ الخالِصُ من الشَّوائبِ، فهو خالِصُ ما في الإنسانِ من قُواهُ، وهذا على سَبيلِ المُبالَغةِ في وَصفِهنَّ بذلِك؛ لأنَّه إذا كان الضَّابِطُ لأمرِه يَنقادُ لهُنَّ فغَيرُه أولى؛ فهُنَّ إذا أردنَ شَيئًا غالَبنَ الرِّجالَ عليه حتَّى يَفعَلوه، سواءٌ كان صَوابًا أو خطَأً! ثم بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَلامةَ نُقصانِ العَقلِ؛ بأن شَهادة امرأتين تَعدِلُ شَهادةَ رَجُلٍ، وهذا تنبيهٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ما وَراءه، وهو ما نبَّه اللهُ تَعالَى عليه في كِتابِه بِقَولِه تَعالَى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282] ، فإنَّهُنَّ لا يُحسِنَّ تَذَكُّرَ الكلامِ، ولا ضَبطَهُ، ثم بيَّن نُقصانَ الدِّينِ بأنَّ المَرأةَ تَمكُثُ لَياليَ وأيامًا لا تُصلِّي؛ بِسَبَبِ الحَيضِ، وتُفطِرُ أيَّامًا من رمضانَ؛ بِسَبَبِ الحَيضِ.
وليس المرادُ بذِكرِ نقصِ العقلِ والدِّينِ في النِّساءِ لَومَهنَّ عليه؛ لأنَّه من أصلِ الخِلقةِ، لكنِ التَّنبيه على ذلك تَحذيرٌ من الافتِتانِ بهنَّ.
وفي الحديثِ: مُراجَعةُ المُتَعَلِّمِ للعالِمِ، والتَّابعِ للمَتبوعِ فيما قاله إذا لم يَظهَر له معناه.
وفيه: الحَثُّ على الصَّدَقةِ وأفعالِ البِرِّ، والإكثار من الاستِغفارِ وسائرِ الطَّاعاتِ.
وفيه: أنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئاتِ.
وفيه: إطلاقُ الكُفرِ على غَيرِ الكُفرِ باللهِ تَعالَى، ككُفرِ العَشيرِ، والإحسانِ، والنِّعمةِ، والحَقِّ.
صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 113) 3320 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن حكيم بن حزام ، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ذات يوم فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن، وقال: إن منكن من تدخل الجنة - وجمع بين أصابعه -، ومنكن حطب جهنم، - وفرق بين أصابعه -، فقالت الماردة أو المرادية: يا رسول الله، ولم ذلك؟، قال: تكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوفن الخير
معجم أبي يعلى الموصلي (ص: 200) 236 - حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن حكيم بن حزام ، قال: " خطب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم النساء، فوعظهن، وأمرهن بتقوى الله تعالى، والطاعة لأزواجهن، وأن يتصدقن.
قال: وإن منكن من تدخل الجنة وجمع بين أصابعه وجلكن حطب جهنم ، وفرق بين أصابعه.
فقالت الماردة أو الماردية شك أبو يعلى: بم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوفن الخير
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 196) 3109 - حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن أبيه ، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ذات يوم، فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يتصدقن، وقال: وإن منكن من يدخل الجنة - وجمع أصابعه - وجلكن حطب جهنم ففرق بين أصابعه، فقالت امرأة: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وتسوفن الخير
تاريخ حلب لابن العديم (9/ 4104) أخبرنا أبو المرجا سالم بن الحسن بن هبة الله صصرى- قراءة عليه بدمشق بحانوت الأيتام بالسوق- قال: أخبرنا جدي أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ابن أبي نصر قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن فارس الميانجي قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن الميني الموصلي قال: حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسه عن زيد بن رفيع عن حزام بن حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم النساء فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يتصدقن، قال: وإن منكن من يدخل الجنة، وجمع بين أصابعه فكلكن حطب جهنم وفرق بين أصابعه، فقالت الماردة - أو الماردية- شك أبو يعلى: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير وتكثرن اللعن وتسوفن الخير.
---
صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 113) 3320 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن حكيم بن حزام ، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ذات يوم فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن، وقال: إن منكن من تدخل الجنة - وجمع بين أصابعه -، ومنكن حطب جهنم، - وفرق بين أصابعه -، فقالت الماردة أو المرادية: يا رسول الله، ولم ذلك؟، قال: تكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوفن الخير
معجم أبي يعلى الموصلي (ص: 200) 236 - حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن حكيم بن حزام ، قال: " خطب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم النساء، فوعظهن، وأمرهن بتقوى الله تعالى، والطاعة لأزواجهن، وأن يتصدقن.
قال: وإن منكن من تدخل الجنة وجمع بين أصابعه وجلكن حطب جهنم ، وفرق بين أصابعه.
فقالت الماردة أو الماردية شك أبو يعلى: بم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوفن الخير
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 196) 3109 - حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن أبيه ، قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ذات يوم، فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يتصدقن، وقال: وإن منكن من يدخل الجنة - وجمع أصابعه - وجلكن حطب جهنم ففرق بين أصابعه، فقالت امرأة: ولم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وتسوفن الخير
تاريخ حلب لابن العديم (9/ 4104) أخبرنا أبو المرجا سالم بن الحسن بن هبة الله صصرى- قراءة عليه بدمشق بحانوت الأيتام بالسوق- قال: أخبرنا جدي أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ابن أبي نصر قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن فارس الميانجي قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن الميني الموصلي قال: حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسه عن زيد بن رفيع عن حزام بن حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم النساء فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يتصدقن، قال: وإن منكن من يدخل الجنة، وجمع بين أصابعه فكلكن حطب جهنم وفرق بين أصابعه، فقالت الماردة - أو الماردية- شك أبو يعلى: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير وتكثرن اللعن وتسوفن الخير.