لا يَحِلُّ له أن يبيعَ حتى يستَأذِنَ شريكَه وإن باعه ولم يؤذِنْه فهو أحقُّ به

الدلالات الموضوعية:# شفعة - الشفعة بالجوار# شفعة - عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع# شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه
المصدر: كشف اللثام
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (29651)، والدارقطني في ((سننه)) (4532) بلفظه تامًا، وعبد الرزاق (14403) تامًا دون قوله: فهو أحق به، وقال: ليس له، ولم يقل: لا يحل له.

الشرح والتوضيح

قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ شَاءَ أَخَذَ، وإنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهو أَحَقُّ بهِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1608 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (4701)، والدارمي (2670)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (699) جميعًا بلفظه، وأخرجه أبو داود (3513)، وأحمد (14403) كلاهما بنحوه .

للشَّراكةِ في التِّجارةِ وغيرِها حُرمةٌ وحُقوقٌ راعاها الإسلامُ ولم يَغفُلْها، ونَبَّهَ عليها؛ ليَحفَظَ على النَّاسِ أموالَهم ومَصالِحَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضَى بالشُّفْعَةِ في كلِّ شِرْكَةٍ لمْ تُقْسَمْ، أي: يكونُ حقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فيكونُ المالُ خَليطًا، فحَكَمَ أنَّه لا يَحِلُّ لأحدِ الشَّريكينِ أنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَه ويُعلِمَه، فإنْ شَاءَ شَريكُه أنْ يَأخُذَ منه نَصيبَه بالثَّمنِ أَخَذَه، وإنْ شَاءَ تَرَكَ فيَبيعَه لمَن شاءَ، فإذا بَاعَ لغيرِ الشَّريكِ ولَمْ يُعلِمِ الشَّريكَ بالبيعِ للغيرِ؛ فهذا البيعُ مَردودٌ إذا أراد الشَّريكُ أخْذَ هذا النَّصيبِ بنفْسِ الثَّمنِ الَّذي بِيعَ به للغيرِ، ولكنْ إذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نصيبُ كلِّ فردٍ مِن الشُّرَكاءِ، ومُيِّزَتْ وبُيِّنت الطرقُ والشوارعُ لكلِّ نصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغيرِ الشُّرَكاءِ.

وفي الحديثِ: دليلٌ على إثباتِ الشُّفعة في المَشَاعِ، ونفيِها عمَّا قد قُسم.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (15/ 25) 29651- حدثنا ابن إدريس ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شرك لم يقسم ربعة ، أو حائط , لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإن باع ولم يؤذنه ، فهو أحق به.

سنن الدارقطني (5/ 401) 4532 - حدثنا أبو بكر النيسابوري , ومحمد بن مخلد , وآخرون قالوا: نا علي بن حرب , نا عبد الله بن إدريس , عن ابن جريج , عن أبي الزبير , عن جابر , قال: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشفعة في كل شرك لم يقسم: ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يستأذن شريكه ".

وقال ابن مخلد: حتى يؤذن شريكه , فإن شاء أخذ وإن شاء ترك , فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به , لم يقل: يقسم في هذا الحديث إلا ابن إدريس وهو من الثقات الحفاظ

مصنف عبد الرزاق (8/ 82) 14403 - أخبرنا عبد الرزاق قال: عن الثوري، وابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له شركة في أرض أو رباع فليس له أن يبيع حتى يستأذن شريكه، فإن شاء أخذه، وإن شاء تركه

أحاديث ذات صلة