عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بمَعناه [أيْ بمَعنى حَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن أُعْمِرَ عُمْرى فهي له ولِعَقِبِه يَرِثُها مَن يَرِثُه مِن عَقِبِه].

الدلالات الموضوعية:# فرائض ومواريث - ألحقوا الفرائض بأهلها ...# هبة وهدية - العمرى
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: جابر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3551)، والنسائي (3740) كلاهما بلفظه، ومسلم (1625) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَضَى فِيمَن أُعْمِرَ عُمْرَى له وَلِعَقِبِهِ فَهي له بَتْلَةً، لا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1625 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (3747)، وأبو عوانة (6137)، والبيهقي (12090) جميعهم بلفظه.

للمالِ أحكامٌ كثيرةٌ وتَنظيماتٌ مُتعدِّدةٌ في الشَّرعِ؛ وذلك لأنَّ اللهَ تَعالَى جعَلَه قِوامًا لحياةِ النَّاسِ، والتَّعامُلُ فيه دونَ تَنظيمٍ أو باعتداءٍ أو نَهْبٍ يؤدِّي لا مَحالةَ إلى التَّنازُعِ والتَّقاتُلِ، ومِن هذه التَّنظيماتِ: أنَّ الشَّرعَ يُبِيحُ للإنسانِ أن يُعطِيَ مِن مالِه بعضَه لِمَن شاء على صُوَرٍ كثيرةٍ، ولكنْ بِضَوَابِطَ تَحكُمُ ذلك؛ حتَّى لا يَحدُثَ التَّنازُعُ أو التَّراجُعُ عمَّا اتُّفِق عليه، وحتَّى يَحفَظَ الإنسانُ مالَه ولا يُضَيِّعَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضَى فيمَن أَعْمَرَ عُمرَى له ولِعَقِبِه، العُمْرَى: نوعٌ مِن الهِباتِ والعَطايا، وقدْ أجازَ رسولُ اللهِ أنْ يُعطِيَها المُعطِي للآخِذِ ويكونَ له حرِّيةُ التصرُّفِ فيها، وتُصبِحَ جُزءًا مِن مالِه، ويَرِثَه أبناءُ الآخِذِ مِن بعْدِه، «فهِيَ له بَتْلَةً»، أي: أصبحَتِ العَطِيَّةُ للآخِذِ مَقْطُوعَةَ الصِّلَةِ عن المُعطِي، «لا يَجوزُ للمُعطِي فيها شرطٌ ولا ثُنْيَا» أي: ليس للمُعطِي أنْ يَشتَرِطَ فيها وقتًا محدَّدًا للانتِفاعِ، ولا أنْ يَستَثنِيَ مِن منافِعِها شيئًا؛ وذلك لأنَّها أصبحَت مِلكًا تامًّا للآخِذِ، ويَرِثُها أبناؤُه مِن بعدِه.

وفي الحديثِ: العَطِيَّةُ مِن المالِ للغَيْرِ على جهةِ التَّمليكِ والتَّصرُّفِ الكاملِ للآخِذِ.

أحاديث ذات صلة