حدَّثَنا أبو الزُّبَيرِ، قال: سَألتُ جابِرًا عن الرُّقْيةِ، فقال: أخْبَرَني خالي أحَدُ الأنْصارِ أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، أرْقي مِن العَقربِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: مَنِ استَطاعَ منكم أنْ يَنفَعَ أخاه بشَيْءٍ، فلْيَفْعَلْ.
أخرجه مسلم (2199)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7540)، وابن ماجه (3515) بنحوه، وأحمد (15234) واللفظ له
أَرْخَصَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في رُقْيَةِ الحَيَّةِ لِبَنِي عَمْرٍو.
قالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَرْقِي؟ قالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2199 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15100)، وابن حبان (6102) بالمتن الأول فقط، والنسائي في ((الكبرى)) (7498) بالمتن الثاني فقط.
الرُّقيةُ هي ما يُقرَأُ على المريضِ مِنَ الآياتِ القرآنيَّةِ والأدعيةِ المشروعةِ، وقد أباحَها الإسلامُ، وفعَلَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفْسِه ولغَيرِه، وهي لأمراضٍ مُتعدِّدةٍ؛ منها: الرُّقيةُ مِنَ السِّحرِ، ومِنَ العقربِ، ومِن نظْرةِ العَينِ والحسَدِ، وغيرِها، وقد عرَفَها العربُ في الجاهليَّةِ، وكانوا يَرقُونَ ببَعضِ الأُمورِ الشِّركيَّةِ الَّتي حرَّمَها الإسلامُ، وبعضُ الرُّقى كانت خاليةً مِنَ الشِّركِ فأقرَّها الإسلامُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّص لِبَنِي عَمْرِو بنِ حَزْمٍ في الرقيَةِ مِن لَدْغِ الحيَّةِ وعَضِّها -وهي نوعٌ مِن الثَّعابينِ-، والرُّخْصَة إنَّما تكونُ بعدَ النهيِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَهى عن الرُّقَى؛ لِمَا عَسَى أنْ يكونَ فيها من الألفاظِ الجاهليَّةِ، فتَوقَّفَ النَّاسُ عن الرُّقَى، فرَخَّص لهم فيها إذا خَلَت مِن الشِّركيَّاتِ ونحوِها.
ويُخبِرُ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا لَدَغَتْه وعَضَّتْه عَقْرَبٌ، وكانوا جُلوسًا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فطَلَب رجلٌ واستأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرْقِيه؛ وذلك لأنَّ الرُّقيةَ نوعٌ مِن أنواعِ الاستشفاءِ، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن استطاع مِنكم أن يَنْفَعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ»، وهذا إذنٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للرَّجلِ أنْ يَرقِيَه بما هو أنفَعُ له، فجَعَل الرُّقيَةَ مِن باب المنفعةِ، والمرادُ بالأخوَّةِ أُخوَّةُ الدِّينِ والإسلامِ، لا أُخوَّةُ النَّسبِ، وهذا القولُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنْ كان في الرُّقيةِ، إلَّا أنَّه يَتعدَّى إلى كلِّ ما فيه نفعٌ وخيرٌ للمسْلمِ.
وفي الحديثِ: بيانُ التداوِي بالرُّقَى الشرعِيَّةِ وغيرِها إذا كان مَفهومًا ولا مانِعَ منه شَرْعًا.
[صحيح مسلم] (4/ 1726 ) :
61 - (2199) وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو.
قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلا منا عقرب.
ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله! أرقي؟ قال "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
61 - م - (2199) وحدثني سعيد بن يحيي الأموي.
حدثنا أبي.
حدثنا ابن جريج ، بهذا الإسناد، مثله.
غير أنه قال: فقال رجل من القوم: أرقيه يا رسول الله! ولم يقل: أرقي.
(السنن الكبرى للنسائي - العلمية) (4/ 366)
7540 -أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رجلا من الأنصار، قال: يا رسول الله، أفي العقرب رقية؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل
[سنن ابن ماجه] (2/ 1161 ) :
3515 - حدثنا علي بن أبي الخصيب قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: كان أهل بيت من الأنصار، يقال لهم آل عمرو بن حزم، يرقون من الحمة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد نهى عن الرقى، فأتوه فقالوا: يا رسول الله، إنك قد نهيت عن الرقى، وإنا نرقي من الحمة، فقال لهم: اعرضوا علي فعرضوها عليه، فقال: لا بأس بهذه، هذه مواثيق
[مسند أحمد] (23/ 395 ط الرسالة) :
15234 - حدثنا حسن وموسى بن داود، قالا: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرا عن الرقية، فقال: أخبرني خالي، أحد الأنصار أنه قال: يا رسول الله، أرقي من العقرب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه بشيء، فليفعل ".