صلَّيْنا مع ابنِ عُمَرَ بالمُزدَلِفةِ المَغرِبَ والعِشاءَ بإقامةٍ واحدةٍ، فذَكَرَ معنى ابنِ كَثيرٍ [أي: معنى حديثِ: صلَّيتُ معَ ابنِ عُمرَ المَغربَ ثَلاثًا والعِشاءَ ركعتَينِ، فقال له مالكُ بنُ الحارثِ: ما هذه الصَّلاةُ؟ قال: صلَّيْتُهما مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المكانِ بإقامةٍ واحدةٍ].

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (703) بلفظ مقارب، وأخرجه البخاري (1673) بلفظ: "كل واحدة منهما بإقامة"

الشرح والتوضيح

أَفَضْنَا مع ابْنِ عُمَرَ حتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بنَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بإقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقالَ: هَكَذَا صَلَّى بنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَكَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1288 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على الاقْتداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ، لا سيَّما العِباداتُ، ومنها فَريضةُ الحجِّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوِي التَّابِعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ ما حدَثَ من عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما في الحجِّ، فيُخبِرُ أنَّهم أفاضوا معَ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما من عَرفاتٍ -والإفاضةُ هي الرُّجوعُ- حتَّى جاؤوا جمْعًا، وهي المُزدَلِفةُ، وهي ثالثُ المشاعِرِ المقدَّسةِ الَّتي يمُرُّ بها الحَجيجُ، وتقَعُ بينَ مَشعَريْ مِنًى وعَرَفاتٍ ويَبيتُ الحجَّاجُ بها بعدَ نَفْرتِهم من عَرَفاتٍ في آخِرِ يومِ التَّاسعِ من ذي الحِجَّةِ، ثُمَّ يُقيمونَ فيها صلاتَيِ المغرِبِ والعِشاءِ جمعًا وقَصرًا، ويَجمَعونَ فيها الحَصى لرَميِ الجَمَراتِ بمنًى، ويمكُثُ فيها الحجَّاجُ حتَّى صباحِ اليومِ التَّالي يومِ عيدِ الأضْحى ليُفيضوا بعدَ ذلك إلى منًى، وسُمِّيَتْ جَمْعًا لاجتِماعِ النَّاسِ لها، فصلَّى بهمُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما المغربَ والعِشاءَ بإقامةٍ واحدةٍ، ولم يُصلِّ بينَهما نافلةً، ثمَّ انصرَفَ؛ وكَيفيَّةُ ذلك: أنْ يُقيمَ الصَّلاةَ، فيُصلِّيَ المغرِبَ ثلاثَ رَكَعاتٍ ويُسلِّمَ، ثُمَّ يُصلِّيَ العِشاءَ رَكعَتينِ، وإنَّما فعَلَ ذلكَ لأنَّه رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلك، فقالَ: «هكذا صلَّى بِنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المكانِ»، أي: في المُزدلِفةِ.

وقدْ فسَّرَتْ ذلك رِوايةٌ أُخْرى للحَديثِ عندَ مُسلمٍ، قالَ فيها ابنُ عُمرَ: جَمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ المغربِ والعِشاءِ بجمْعٍ- أي: في المُزدَلِفةِ- صلَّى المغربَ ثلاثًا، والعِشاءَ ركعتَينِ بإقامةٍ واحدةٍ.

وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ ذكَرَ ابنُ عُمرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى المغربَ والعِشاءَ كلَّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ.

وفي الحَديثِ: الجَمعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ في المُزدَلِفةِ.

أحاديث ذات صلة