يا أنسُ صلِّ صلاةَ الضُّحى فإنَّها صلاةُ الأوَّابينَ
أخرجه البزار (7396)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/118)، وأبو يعلى (4293) واللفظ له مطولاً.
أنَّ زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقالَ: أَمَا لقَدْ عَلِمُوا أنَّ الصَّلَاةَ في غيرِ هذِه السَّاعَةِ أَفْضَلُ؛ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ.
الراوي : زيد بن أرقم المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 748 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (19319)، وابن حبان (2539)، والبزار (4316) واللفظ لهم.
كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم والتَّابِعون رَحِمهم اللهُ مِن أحرَصِ النَّاسِ على تَتبُّعِ هدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ ليَتعلَّموا هَدْيَه وسُنَّتَه، ثمَّ يُعلِّموه لمَن بعْدَهم، ولمَن سَألهم عن أحوالِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ مِن الصَّلاةِ والقيامِ، والتَّطوُّعِ وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابعيُّ القاسمُ بنُ عَوفٍ الشَّيبانيُّ أنَّ الصَّحابيَّ زَيدَ بنَ أرقَمَ رَضِي اللهُ عنه حِينما رَأى قَومًا يُصلُّون منَ الضُّحى -وفي رِوايةِ أحمَدَ: «رَأى قومًا يُصَلُّون في مَسجدِ قُباءَ مِن الضُّحى»- وكانوا يُصَلُّونها وقْتَ شُروقِ الشَّمسِ، كما في رِوايةٍ أُخرى لأحمَدَ، فقالَ زيدٌ رَضِي اللهُ عنه: «أمَا لَقدْ عَلِموا أنَّ الصَّلاةَ في غَيرِ هَذه السَّاعةِ أفضَلُ»، أي: إنَّ صَلاتَهُم لِلضُّحى في هذا التَّوقيتِ لَيسَتْ فاضِلةً؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: »صَلاةُ الأوَّابينَ»، أي: المُطِيعينَ والمُسبِّحينَ كَثيرِي الرُّجوعِ بالتَّوبةِ إلى اللهِ تعالَى والإخلاصِ في الطَّاعةِ، تكونُ »حينَ تَرمَضُ الفِصالُ»، أي: حينَ تَحترِقُ أخفافُ الفِصالِ مِن شِدَّة حرِّ الرِّمالِ، فالرَّمضاءُ شِدَّةُ حرِّ الأرضِ مِن وَقعِ الشَّمسِ عليها، وَالفِصالُ جَمعُ فَصيلٍ، وَهيَ الصِّغارُ مِن وَلدِ الإبلِ، وخَصَّ صِغارَ الإبلِ هنا بالذِّكرِ؛ لأنَّها هي الَّتي تَرمَضُ قبْلَ انتهاءِ شِدَّةِ الحرِّ؛ لرِقَّةِ جُلودِ أخفافِها، فتَنفصِلُ عن أُمَّهاتِها عندَ ابتداءِ شِدَّةِ الحَرِّ فتَترُكُها، ويكونُ ذلك في آخِرِ الوقتِ، فالصَّلاةُ في هذا الوَقتِ أفضلُ؛ لأنَّ النُّفوسَ تَميلُ في هذا التَّوقيتِ إلى الرَّاحةِ والدَّعةِ، وهذه مِن الصَّلواتِ الَّتي يُسَنُّ تَأخيرُها.
وفي الحَديثِ: فَضيلةُ صَلاةِ الضُّحى في آخِرِ الوَقتِ.
وفيه: إشارةٌ إلى اغتِنامِ العِبادةِ والانشغالِ بالطَّاعةِ في أوقاتِ الدَّعةِ والسُّكونِ والاستراحةِ.
[مسند البزار = البحر الزخار] (14/ 12) :
7396- حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بخمس خصال قال: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وإذا دخلت، يعني: بيتك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، يا أنس: ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي يوم القيامة.
[الضعفاء الكبير للعقيلي] (1/ 118) :
وحدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، قال: حدثنا يحيى بن يوسف الذمي، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك، يا أنس سلم على من لقيت تكثر حسناتك، ويا أنس، لا تبيتن إلا وأنت طاهر فإنك إن مت مت شهيدا، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وصل بالليل والنهار يحبك الحفظة، ووقر الكبير وارحم الصغير تلقاني غدا قال: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت
مسند أبي يعلى (7/ 272 ت حسين أسد) :
4293 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عمر بن أبي خليفة، عن ضرار بن مسلم قال: سمعته ذكره ، عن أنس بن مالك قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، يا أنس صل صلاة الضحى؛ فإنها صلاة الأوابين من قبلك، يا أنس سلم على أهل بيتك تكثر حسناتك، يا أنس سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، يا أنس أكثر الصلاة بالليل والنهار يحبك حافظاك، يا أنس بت وأنت طاهر، فإن مت مت شهيدا، يا أنس وقر الكبير، وارحم الصغير