أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ امرأةَ أبي حُذَيْفةَ فأرْضَعَتْ سالِمًا خَمسَ رَضَعاتٍ، فكان يَدخُلُ عليها بتلك الرَّضاعةِ.
أخرجه أبو داود (2061)، والنسائي (3223)، وأحمد (26179) واللفظ له
حديثُ سهلةَ بنتِ سُهيلٍ امرأةِ أبي حذيفةَ في شأنِ سالمٍ وقول النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَرضِعيه خمسَ رضعاتٍ فكان بمنزلةِ ولَدِها الراوي : سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 3/80 خلاصة حكم المحدث : لا غبار عليه قوي التخريج : أخرجه أحمد (25650)، وعبد الرزاق (13887)، وابن حزم في ((المحلى)) (10/ 197) جميع بلفظه في إثناء الحديث.
كان التَّبنِّي مُنتشرًا بينَ العربِ قبلَ الإسلامِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبنَّى زيدَ بنَ حارثةَ وكان يُقال له: زيدٌ ابنُ محمَّدٍ، فلمَّا حُرِّم التبني ونزَل قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} كانوا يُدْعونَ لِآبائِهم إنْ عُلِمَ لهم أبٌ، وكان أبو حُذيفَةَ رضِي اللهُ عنه تَبنَّى سالِمًا وزوَّجَه بنتَ أخيه، فلمَّا نزلَتْ آيةُ تَحريمِ التَّبنِّي جاءتْ سهلةُ بنتُ سُهيلٍ امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالتْ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا رسولَ الله، إنَّا كنَّا نرى سالِمًا ولدًا، وقدْ أنزلَ اللهُ فيه ما قدْ عَلِمْتَ، يعني: أنَّهما كان يَعتبرانِه ولدًا لهما فكانَ يَدخُلُ عليها بِلا حرجٍ، فلمَّا نزَلتْ آيةُ التَّبنِّي أصبحَتْ في حَرَجٍ مِن دُخولِه عليها؛ لأنَّهُ أصبحَ أجنبيًّا عنها، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَرضعِيه، يعني: قُومي بِإرضاعِه رَضعةً؛ فتكوني أُمَّه مِنَ الرَّضاعةِ، فأَرْضَعتْه خَمسَ رَضَعاتٍ؛ فكان بمنزلةِ ولدِها مِنَ الرَّضاعةِ، فبذلكَ كانَتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها تأمرُ بَناتِ إِخوتِها وبناتِ أَخواتِها أنْ يُرضِعْنَ مَن أَحبَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنْ يَراها ويَدخُلَ عليها وإنْ كان كَبيرًا خَمْسَ رَضَعاتٍ، ثُمَّ يَدخُلُ عليها، وأبَتْ أُمُّ سلمةَ رضِي اللهُ عنها وسائرُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُدْخِلْنَ عليهنَّ بتلكَ الرَّضاعةِ أحدًا مِنَ النَّاسِ حتَّى يَرضعَ في المهدِ، وقُلنَ لِعائشةَ رضِي اللهُ عنها: واللهِ ما نَدْري لعلَّها رُخصةٌ مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِسالمٍ دُونَ النَّاسِ.
[سنن أبي داود] (2/ 223) 2061- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم سلمة ، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، كان تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] إلى قوله {فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة، في بيت واحد، ويراني فضلا، وقد أنزل الله عز وجل فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أرضعيه)) فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيرا خمس رضعات، ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس، حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس.
[سنن النسائي] (6/ 63) 3223- أخبرنا عمران بن بكار بن راشد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة : أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما ((تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا))، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية، دعاه الناس ابنه، فورث من ميراثه، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين.
[مسند أحمد] (43/ 254) 26179- حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالما خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة.