ما ساقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أحَدٍ مِن أزواجِهِ ولا بَناتِهِ أكثَرَ منَ اثنَتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الأثار)) (5042) بلفظه، وأبو داود (2106)، وابن ماجة (1887) بنحوه مطولاأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الأثار)) (5042) بلفظه، وأبو داود (2106)، وابن ماجة (1887) بنحوه مطولا
سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كَمْ كانَ صَدَاقُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ قالَتْ: كانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قالَتْ: أَتَدْرِي ما النَّشُّ؟ قالَ: قُلتُ: لَا، قالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهذا صَدَاقُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَزْوَاجِهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1426 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24626)، والدارمي (2245) باختلاف يسير، وأبو داود (2105) مختصرًا.
الصَّداقُ هو المَهرُ والمالُ الَّذي يُدفَعُ للمَرأةِ حالَ تَزوُّجِها، وقد جعَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ حقًّا واجبًا للمَرأةِ؛ قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .
وفي هَذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ أنَّه سألَ أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: كمْ كان صَداقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي أعْطاه لزَوجاتِه؟ فأخبَرَتْ أنَّه كانَ اثْنتَيْ عَشْرةَ أُوقيةً ونَشًّا، والأُوقيةُ أربعونَ دِرهمًا، والمُرادُ بالدِّرهمِ الخالِصُ مِنَ الفِضَّةِ، والأُوقيَّةُ تُعادِلُ 28.35 جرامًا، والنَّشُّ: نِصفُ أُوقيةٍ، فكان صَداقُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأَزواجِه خَمسَ مائةِ دِرهمٍ، والمَقصودُ أنَّ هَذا الغالبُ في صَداقِ أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهِ عليهِ وسلَّمَ، وإلَّا فقدْ أخرَجَ البُخاريُّ أنَّ صَداقَ صَفيَّةَ رَضيَ اللهُ عنها كان عِتقَها، وَكذلكَ كان صَداقُ جَوَيريَةَ بنتِ الحارِث عِتقَها، وأَمهَرَ النَّجاشيُّ أمَّ حَبيبةَ رَضيَ اللهُ تعالى عَنها حينَ زوَّجَها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَةَ آلافِ دِرهمٍ، وزينبُ بنتُ جَحشٍ لم يُذكَرْ لها صَداقٌ.
فالصَّداقُ لا يَتعيَّنُ فيه شيءٌ محدَّدٌ؛ إنَّما هو بحسَبِ الاسْتطاعةِ وقُدرةِ كلِّ أحدٍ.
شرح مشكل الآثار (13/ 47) 5042 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي قال: حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ، قال: " ما ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد من أزواجه، ولا بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية "
سنن أبي داود (2/ 235) 2106 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي العجفاء السلمي، قال: خطبنا عمر رحمه الله، فقال: ألا لا تغالوا بصدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية
[سنن ابن ماجه] (1/ 607) 1887 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، ح وحدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي، قال: قال عمر بن الخطاب : " لا تغالوا صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم وأحقكم بها محمد صلى الله عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليثقل صدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، ويقول: قد كلفت إليك علق القربة، أو عرق القربة " وكنت رجلا عربيا مولدا، ما أدري ما علق القربة، أو عرق القربة