عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه مُرَّ عليه بحمارٍ قد كُوِي على وجهِه أو وُسِم فلعَن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن فعَل ذلك ثمَّ قال: ( سُبحانَ اللهِ لا تضرِبوها على وجوهِها )

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5620) واللفظ له، ومسلم (2117)، وأحمد (14164)، وعبد الرزاق (8450) بنحوه.أخرجه مسلم (2117)، وأحمد (14164)، وعبد الرزاق (8450) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مرَّ حمارٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كُوِي في وجهِه تفورُ مَنْخِراه مِن دمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لعَن اللهُ مَن فعَل هذا ) ثمَّ نهى عن الكيِّ في الوجهِ والضَّربِ في الوجهِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5626 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5626) بلفظه، وأخرجه أبو داود (2564)، وأحمد (14459)، والبيهقي (13387) جميعًا بلفظ مقارب، وأصل الحديث أخرجه مسلم (2116 ) أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالرَّحْمةِ لجَميعِ المَخْلوقاتِ، وجعَل الإسْلامَ دِينَ الرَّحْمةِ والإحْسانِ، ومِن شِدَّةِ عِنايةِ الإسْلامِ بهذا المَبدأِ العَظيمِ؛ فإنَّه أمَر بالإحْسانِ لكُلِّ شَيءٍ حتَّى للحَيَوانِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنْصاريِّ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قدْ مرَّ حِمارٌ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ كُويَ هذا الحِمارُ في وَجْهِه، ممَّا تَسبَّبَ في إسالةِ الدَّمِ مِن مُنخَرَيْه، والكَيُّ: عبارةٌ عن تَسخينِ قِطعةٍ مِن الحَديدِ بالنَّارِ، ثمَّ تُوضَعَ على الجِلدِ، وكانوا يَفعَلونَ ذلك ليَكونَ عَلامةً، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لعَن اللهُ مَن فعَل هذا»، واللَّعنُ هو دُعاءٌ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ؛ لشَناعةِ ما فعَله المَلْعونُ، وإنَّما لعَنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه لم يَرحَمِ الحَيوانَ، وتَسبَّبَ له بالأذى مرَّتَينِ؛ مرَّةً بالكَيِّ في الوَجهِ، ومرَّةً بإسالةِ دَمِه دونَ مُعالجَتِه، ثمَّ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الكَيِّ «في الوَجهِ والضَّربِ في الوَجهِ»؛ وذلك لأنَّ الوَجهَ لَطيفٌ يَجمَعُ المَحاسنَ، ولأنَّ أعْضاءَه نَفيسةٌ لَطيفةٌ، وأكثَرُ الإدْراكِ بها؛ ولأنَّ به قِوامَ الحَيوانِ؛ فقدْ يُبطلُها ضَربُ الوَجهِ، وقدْ يَنقُصُها، وقدْ يُشوِّهُ الوَجهَ، ولأنَّ الشَّيْنَ في الوَجهِ فاحشٌ؛ لأنَّه بارِزٌ ظاهِرٌ لا يُمكِنُ سَتْرُه، ومتى ضرَبَه لا يَسلَمُ مِن الشَّيْنِ غالبًا.

وإذا كان الكَيُّ والضَّربُ على الوَجهِ مَنهيٌّ في الحَيوانِ؛ فإنَّ النَّهيَ عن فِعلِ ذلك في الإنْسانِ أشَدُّ.

ولكنْ لمَّا كان في الكَيِّ مَصْلحةٌ بتَمْييزِ الحَيَواناتِ؛ فقدْ ورَد عندَ مُسلِمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَمَ الأغْنامَ في أُذُنِها، ووسَم إبِلَ الصَّدَقةِ في مُؤَخَّرتِها.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (12/ 438) 5620 - أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر عليه بحمار قد كوي على وجهه أو وسم، فلعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك، ثم قال: سبحان الله، لا تضربوها على وجوهها

[صحيح مسلم] (3/ 1673) 107 - (2117) وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه

[مسند أحمد] (22/ 71) 14164 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله ، قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا قد وسم في وجهه، فقال: لعن الله من فعل هذا

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 458) 8450 - قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا قد وسم في وجهه فقال: لعن الله من فعل هذا

أحاديث ذات صلة