قلِ اللهمَّ اهدني ، و سدِّدْني ، و اذكر بالهدى هدايتَك الطريقَ ، و السَّدَادَ سَدادَ السهمِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - التوفيق
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2725) بلفظه، وأبو داود (4225)، وأحمد (1168) كلاهما مطولًا باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

قالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ.

[وفي رواية]: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى والسَّدادَ...

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2725 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (664)، والبزار في ((البحر الزخار)) (475)، واللفظ لهما، وأبو داود (4225)، مطولا.

إنَّ رَبْطَ المعاني الدِّينيَّةِ المعنويَّةِ -كالهِدايةِ وغيرِها- بالأمورِ الدُّنيويَّةِ المحسوسةِ، يَجعَلُها أوقَعَ في النَّفسِ وأثبَتَ وأقرَبَ إلى الاستيعابِ؛ لأنَّها مَبْنيَّةٌ على شَيءٍ مُشاهَدٍ مَلموسٍ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَّمه أنْ يَدْعو اللهَ ويَسألَه الهِدايَةَ والسَّدادَ، وهو دُعاءٌ مُبارَكٌ يَتضمَّنُ أهمَّ المطالِبِ الَّتي يَطلُبُها العَبدُ، ولا يُحَصِّلُ الفَلاحَ والسَّعادةَ إلَّا بهما، فالهُدَى: هو المَعرفةُ بالحقِّ تَفْصيلًا وإجْمالًا، والتَّوفيقُ لاتِّباعِه ظاهِرًا وباطِنًا.

والسَّدادُ: هو التَّوفيقُ والاستقامةُ في جميعِ الأُمورِ بما يكونُ صَوابًا على الحقِّ، وهو الطَّريقُ المُستَقيمُ في القَولِ والفِعلِ والاعتِقادِ.

وأوصاهُ عندَما يَدْعو بهذا الدُّعاءِ أنْ يَكونَ في ذِكرِه وخاطِرِه أنَّ المَطْلوبَ هِدايَةٌ كهِدايَةِ مَن مَشى أو سافَرَ في طريقٍ؛ فإنَّه لا يَنحرِفُ عنه يَمْنةً أو يَسْرةً؛ حتَّى يَسْلَمَ مِن الضَّياعِ والضَّلالِ، وبذلك يَنالُ السَّلامةَ، ويَصِلُ إلى غايتِه سَريعًا.

وأمَرَه أنْ يكونَ ببالِه عندَما يَسألُ اللهَ السَّدادَ أنْ يكونَ سَدادًا كسَدادِ السَّهمِ في سُرعةِ وُصولِه وإصابتهِ للهَدَفِ، فكذلك تَسألُ اللهَ تَعالَى أنَّ ما تَنْويَه مِنَ السَّدادِ على شاكِلةِ السَّهمِ، فيكونُ في سُؤالِه طالبًا غايةَ الهُدى ونهايةَ السَّدادِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الدَّاعيَ يَنْبغي له أنْ يَهتَمَّ بدُعائهِ، ويَستحضِرَ مَعانيَ دَعواتِه في قَلبِه؛ فهذا أدْعى للقَبولِ.

وفيه: ضَربُ المثالِ في مَقامِ التَّعليمِ.

أحاديث ذات صلة