- أنَّهُم غَزَوْا غَزوةً فيما بَينَ مكَّةَ والمَدينةِ، فهاجَتْ عليهم رِيحٌ شَديدةٌ، حتى دَفَعَتِ الرِّحالَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: هذا لِمَوتِ مُنافِقٍ، فرَجَعْنا إلى المَدينةِ، فوَجَدْناه مُنافِقًا عَظيمَ النِّفاقِ قد ماتَ.
أخرجه من طرق مسلم (2782)، وأحمد (14676) واللفظ له
أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فَلَمَّا كانَ قُرْبَ المَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ، فَزَعَمَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: بُعِثَتْ هذِه الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ، فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنَ المُنَافِقِينَ قدْ مَاتَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2782 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14676)، وابن حبان (6500)، وأبو يعلى (2307) بنحوه.
أيَّدَ اللهُ سُبحانه نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمعجِزاتِ وبإنزالِ الوحيِ عليه لإخبارِه ببَعضِ الغَيبيَّاتِ الَّتي تُؤكِّدُ أنَّه مُرسَلٌ مِن اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ راجعًا مِن سَفَرٍ، فَلمَّا كانَ قُرْبَ المدينةِ وقبْلَ أنْ يَدخُلَها هاجَتْ رِيحٌ شَديدةٌ تَحمِلُ رِمالًا وأتربةً كَثيفةً، ومِن شِدَّتِها وقُوَّةِ هُبوبِها «تَكادُ تَدفِنُ الرَّاكبَ»، وهو المسافرُ الَّذي على الدَّابَّةِ، والمعنى: أنَّها تَعْلوه بالتُّرابِ والرِّمالِ حتَّى تَدفِنَه، «فَزعَم» أي: أخبَرَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «بُعِثَتْ» أي: أُرسِلَت «هذه الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنافقٍ»، أي: إنَّها عَلامةٌ على مَوتِه، ويُحتمَلُ أنَّها أُرسِلَت لتَكونَ سَببًا لموتهِ وعُقوبةً له، والمرادُ بالمنافِقِ الَّذي يُظهِرُ الإيمانَ ويُبطِنُ الكفْرَ ومُحاربةَ اللهِ ورَسولِه، فَلمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورجَعَ إلى المدينةِ، فإذا خَبرُ مَوتِ مُنافقٍ عَظيمِ النِّفاقِ مِن المنافِقِين الَّذين كانوا بالمدينةِ، وهُوَ رِفاعةُ بنُ زَيدِ بنِ التَّابوتِ.
وفي الحديثِ: عاقبَةُ النِّفاقِ وعُقوبَتُه.
[صحيح مسلم] (4/ 2145 ) 15- (2782) حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا حفص يعني ابن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب فزعم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((بعثت هذه الريح لموت منافق)) فلما قدم المدينة، فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات
[مسند أحمد] (23/ 35 ط الرسالة) ((14676- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ، أنهم غزوا غزوة فيما بين مكة والمدينة، فهاجت عليهم ريح شديدة، حتى دفعت الرحال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذا لموت منافق))، فرجعنا إلى المدينة، فوجدناه منافقا عظيم النفاق قد مات))