- إن اللهَ خلق الأرضَ يومَ الأحدِ، وخلق السماءَ يوم الخميسِ، وخلق النجومَ والشمسَ والقمرَ يوم الجمعةِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# خلق - الشمس والقمر# خلق - خلق السموات والأرض وما فيهما# خلق - بدء الخلق وعجائبه# خلق - خلق النجوم
المصدر: تاريخ الطبري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (3997)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (765)، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص: 680) مطولا بنحوه.أخرجه الحاكم (3997)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (765)، والنحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص: 680) مطولا بنحوه.

الشرح والتوضيح

أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيَدِي فَقالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَومَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الجِبَالَ يَومَ الأحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَومَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ المَكْرُوهَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَومَ الأرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَومَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ عليه السَّلَامُ بَعْدَ العَصْرِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ، في آخِرِ الخَلْقِ، في آخِرِ سَاعَةٍ مِن سَاعَاتِ الجُمُعَةِ، فِيما بيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2789 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الغَيبيَّاتِ مِن دَلائلِ نُبوَّتِه، وبها يَزدادُ المُؤمنونَ إِيمانًا مع إيمانِهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أَبو هُريرَةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمسَكَ بيَدِه، وفَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك ليُؤكِّدَ أهمِّيَّةَ ما سيُحدِّثُه به، وفيه أيضًا إشارةٌ إلى كَمالِ قُربِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، ودَلالةٌ على تَمامِ حِفظِه لِما قاله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «خَلَق اللهُ التُّربَةَ» أيِ: الأَرْضَ ذَاتَ التُّربَةِ، وكان ذلكَ يوْمَ السَّبتِ، وَهذا إخبارٌ عَن بَدءِ الخَلْقِ، «وخَلَقَ فيها» أي: في التُّربَةِ «الجِبالَ يَومَ الأَحَدِ» وكأنَّ اللهَ سُبحانه خلَقَ التُّرابَ يوْمَ السَّبتِ غيرَ مُنعقِدٍ ولا مُتجمِّدٍ، ثمَّ يوْمَ الأحدِ جَمَّدَه، وجَعَل منه الجبالَ فأرْسى بها الأرضَ، وكمَّلَ خَلْقَ الأرضِ بجِبالِها في يَومينِ، وهذا مَعنى قولِه تَعالَى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [فصلت: 9] .

ثمَّ أخبَرَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَ الشَّجَرَ والنَّباتَ يَومَ الاثنين، «وخَلَقَ المَكروهَ يَومَ الثُّلاثاءِ» أي: كُلَّ ما يُكرَهُ أو يُؤلِمُ والشُّرورَ وغَيرَها، وأخرَجَ النَّسائيُّ في الكُبرى: «والتِّقْنَ يوْمَ الثُّلاثاءِ» وهو ما يقومُ به المعاشُ، ويَصلُحُ به التَّدبيرُ؛ كالحديدِ وغيرِه مِن جَواهرِ الأرضِ.

«وخَلَقَ النُّورَ» أي: خَلَقَ الشَّمسَ والقمرَ والنُّجومَ يَومَ الأَربعاءِ، «وبَثَّ فيها الدَّوابَّ» فنَشَر في الأرضِ كُلَّ ما يَدِبُّ مِن الحيوانِ ونشَرَها في مُختلَفِ الأرضِ يَومَ الخميسِ، ثُمَّ خَلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ آدمَ عليه السَّلامُ بَعدَ العَصرِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ في آخرِ الخَلْقِ، في آخِرِ ساعةٍ مِن ساعاتِ الجُمُعةِ، فيما بَينَ العَصرِ إلى اللَّيلِ، وفي الرِّوايةِ السَّابقةِ للنَّسائيِّ: «وخَلَق أدِيمَ الأرضِ أحْمَرَها وأسْوَدَها وطَيِّبَها وخَبيثَها، مِن أجْلِ ذلك جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِن آدَمَ الطَّيِّبَ والخبيثَ».

وفي هَذا تَناسقٌ في الخَلْقِ عَجيبٌ يَليقُ بِحكْمَةِ البارِي سُبحانَه؛ حيث بَدَأَ أوَّلًا بخَلْقِ الأَرْضِ ثُمَّ ثَبَّتَها بالأَوْتادِ ثُمَّ أَودَعَ فيها مِنَ الشُّرورِ وجَعَل ما يُقابِلُه مِنَ الخَيرِ والنُّورِ، ثُمَّ خَلَقَ آدمَ بَعدُ، وهُو مَن يُبتَلى بالخَيرِ والشَّرِّ ويَعيشُ ويَسكُنُ الأَرضَ، فكانت مُهيَّأةً لَه ولسُكْناه.

وفي الحديثِ: فَضلُ التُّؤَدَةِ في الأُمورِ وَعَدمِ العَجَلَةِ.

وفيه: بَيانُ تَرتيبِ بَدْءِ الخلْقِ.

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 592) :

‌3997 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن الربيع، ثنا حماد بن السري، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته عن خلق السماوات والأرض، فقال: خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الله الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة فقال عز وجل: {أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم أسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح، قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فنزلت {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون} هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

[الأسماء والصفات - البيهقي] (2/ 202) :

‌765 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو سعيد أحمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة، نا الحسين بن حميد بن الربيع، نا هناد بن السري، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألت عن خلق السماوات والأرض فقال: " خلق الأرض يوم الأحد والإثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من المنافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، فقال عز من قائل: {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} [[فصلت: 10]] ، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر الساعة ".

ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش .

قالوا: قد أصبت لو أتممت.

قالوا: ثم استراح.

قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فنزلت: {ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون} [[ق: 38]].

الناسخ والمنسوخ للنحاس (ص: 680) كما قرئ على إسحاق بن إبراهيم بن يونس، عن هناد بن السري، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد وهو سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال هناد: قرأته على أبي بكر إن اليهود، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض فقال: " خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء [[ص:681]] بما فيها من منافع، وخلق الشجر والماء والمدائن والعمارات والخرب يوم الأربعاء قال جل وعز {قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} [[فصلت: 9]] إلى {سواء للسائلين} [[فصلت: 10]] قال: لمن سأل، وخلق السماء يوم الخميس، وخلق النجوم والشمس والقمر والملائكة يوم الجمعة إلى ثلاث ساعات بقين منه، وخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حيث يموت من يموت، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم صلى الله عليه وسلم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له فأخرجه منها في آخر ساعة "، قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش ، قالوا: قد أصبت لو تممت: ثم استراح، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا ونزلت {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} " قال: أبو جعفر: ثم قال تعالى {فاصبر على ما يقولون} [[ق: 39]] فتأول هذا بعض العلماء على أنه: إذا حزب إنسانا أمر فينبغي أن يفزع إلى الصلاة قال حذيفة: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وعن، ابن عباس، أنه عرف وهو راحل بموت قثم أخيه فأمر بحط الراحلة ثم صلى ركعتين وتلا {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [[البقرة: 45]].

أحاديث ذات صلة