لا يبولَنَّ أحدُكم في مُستحَمِّه، فإنَّ عامَّةَ الوَسْواسِ منه.
أخرجه أبو داود (27)، والترمذي (21)، وأحمد (20569) باختلاف يسير، والنسائي (36)، وابن ماجه (304) واللفظ لهما.
لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ في المَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (282) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الطَّهارةِ والنَّظافةِ، وقد أرشَدَ إلى ما يُحافِظُ على نَظافةِ المسلمِ، ومِن أهمِّ أدْواتِ النَّظافةِ الماءُ، فجاء الأمرُ بالمُحافَظةِ عليه وعدَمِ تَنجيسِه، أو إلْقاءِ القاذوراتِ فيه.وفي هذا الحديثِ يَنهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن التَّبوُّلِ في الماءِ الدَّائمِ، وهو الماءُ الرَّاكدُ الذي لا يَجري ولا يَتجدَّد، ثمَّ الاغتِسالِ فيه، وهذا النَّهيُ حتَّى لا يُؤدِّيَ هذا الفِعْلُ إلى تَنْجيسِ الماءِ، أو إفْسادِهِ على النَّاسِ واستِقْذارِهِم إيَّاهُ، كما أنَّه بذلك لا يَصلُحُ للاغتسالِ فيه.وفي رِوايةِ مُسلمٍ بَيَّنَ كيفيَّةَ الاغْتِسالِ مِن الماءِ الرَّاكدِ؛ وفيها: «يَتناوَلُهُ تَناوُلًا»، أي: يَغْتَرِفُ منه، ويَغْتَسِلُ خارِجَهُ.
وهذا أيضًا مِن الحِفاظِ على الماءِ طاهرًا وصالحًا للاستِخدامِ؛ لأنَّ المسلمَ مَأمورٌ بالحِفاظِ على كلِّ أنواعِ المِياهِ الجاري والراكدِ، وتَتأكَّدُ المُحافَظةُ على الماءِ الراكدِ؛ لأنَّه غيرُ مُتجدِّدٍ، وهو قابلٌ للتَّغيُّرِ والإفسادِ إذا ما أُلقِيَ فيه شَيءٌ، فضْلًا أنْ يكونَ ما يُلْقى فيه نَجاسةً، كبَولٍ ونحْوِه.