رحِمَ اللَّهُ الأنصارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - حب الأنصار
المصدر: ضعيف ابن ماجه، الجامع الصغير
الراوي: عمرو بن عوف المزني
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، ضعيف جدا بهذا اللفظ، صحيح بلفظ: اللهم! اغفر للأنصار وأبناء الأنصار

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (17/ 12) (2) بنحوه .أخرجه ابن ماجه (165) واللفظ له، والطبراني (12/17) (2) مطولاً

الشرح والتوضيح

حَزِنْتُ علَى مَن أُصِيبَ بالحَرَّةِ، فَكَتَبَ إلَيَّ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ -وبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضْلِ فِي: أبْنَاءِ أبْنَاءِ الأنْصَارِ- فَسَأَلَ أنَسًا بَعْضُ مَن كانَ عِنْدَهُ، فَقالَ: هو الذي يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوْفَى اللَّهُ له بأُذُنِهِ.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4906 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه موسى بن عقبة في ((مغازي موسى بن عقبة)) (10)، وأبو نعيم في ((صفة النفاق)) واللفظ لهما، وأحمد (19299)بنحوه.

لَمَّا بُويعَ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ لم يُبايِعْ أهلُ المدينةِ وامتنَعُوا عَنِ البَيعةِ؛ لِمَا رأَوْه مِن عدَمِ أحقِّيَّتِه بِالخلافةِ، فأرْسَلَ إليهم يَزيدُ بنُ مُعاويةَ مُسلِمَ بنَ عُقبةَ في جَيشٍ كَبيرٍ سَنةَ ثَلاثٍ وسِتِّينَ مِنَ الهِجرةِ، فهزَمَهم وقَتَلَ مِنَ الأنصارِ عددًا كبيرًا جدًّا، واستَباحَ المَدينةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وعُرفَتْ هذه المعركةُ بمَعركةِ الحَرَّةِ، وهي الحَرَّةُ التي في شَرقِيِّ المَدينةِ، والحَرَّةُ: كُلُّ أرضٍ ذاتُ حِجارةٍ سَوداءَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أَنسُ بن مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه حَزِن على مَن أُصيبَ مِنَ الأنصارِ في يومِ الحَرَّةِ لَمَّا بلغه ما حدث، وكان رَضِيَ اللهُ عنه يومَئذٍ بِالبَصرةِ، فكتَبَ إليه زيدُ بنُ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا بلَغَه شِدَّةُ حزنِ أنسٍ رضِيَ الله عنه -وأرادَ أنْ يُعزِّيَه ويُسلِّيَه في مُصابِه- فذَكر له أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «اللَّهمَّ اغفرْ لِلأنصارِ ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، وهم أهلُ المدينةِ، وقد شَكَّ عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ -راوي الحديثِ عَن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه- في قولِه: «ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، أي: لا يَذكُرُ أثابِتةٌ هيَ أم لا؟ وقد ثَبتتْ في غيرِ هذه الرِّوايةِ؛ رواها النَّضرُ بنُ أنسٍ عَن زيدِ بنِ أرقمَ رضِي اللهُ عنه أيضًا عند مُسلمٍ في صَحيحِه؛ فلا يَضُرُّ شَكُّه فيها.

ومغزَى تَعزيةِ زَيدِ بنِ أرقمَ أنَسًا رضِي اللهُ عنهما بتَذكيرِه بهذا الحديثِ: أنَّ الَّذي يَصيرُ إلى مَغفرةِ اللهِ لا يَشتدُّ الحزنُ عليه، فكانَ ذلكَ تَعزيةً لِأنسٍ رضِي اللهُ عنه فيهم.

فسَألَ بعضُ الحاضرِينَ -قيل: النَّضرُ بنُ أنسٍ- أنسًا رضِي اللهُ عنه عَن زيدِ بن أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: «هو الَّذي يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الَّذي أَوْفى اللهُ له بأُذُنِه»، ففي الصَّحيحينِ: أنَّ زيدَ بنَ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا حَكَى لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قولَ عبدِ اللهِ بنِ أبيٍّ ابنِ سلولَ لِأصحابِه: لا تُنْفِقُوا على مَن عِندَ رَسولِ اللهِ، قال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لعلَّه أخطأَ سَمْعُك»، فقال زيدٌ رضِي اللهُ عنه: لا، فلمَّا نزَلَ قولُه تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] ، لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيْدًا رضِي اللهُ عنه مِن خلْفِه، فعَرَكَ أُذُنَه، أي: دَلَكَها وحَكَّها، وقال: «وَفَتْ أُذنُك يا غلامُ»، أي: صَدقَتْ، فهذا مُرادُ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه بقولِه: «هذا الَّذي أَوْفَى اللهُ له بأُذُنِه»، وأشارَ أنسٌ بهذا إلى صِدقِ زيدٍ في تَحديثِه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: فضيلةُ أنسِ بنِ مالكٍ وزَيدِ بنِ أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه: فَضلُ الأنصارِ وأبناءِ الأنصارِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني] (17/ 12) :

2 - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني ‌كثير ‌بن ‌عبد ‌الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا معهم فدخل بيته وقال: ادخلوا علي ولا يدخلن علي إلا قرشي ، فتسللت فدخلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر ‌قريش، هل بينكم أحد ليس منكم؟ قالوا: نخبرك يا رسول الله بآبائنا أنت وأمهاتنا معنا ابن الأخت والمولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حليف القوم منهم، ومولى القوم منهم، وابن أخت القوم منهم، يا معشر ‌قريش، إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مؤمنون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنيفا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة، يا معشر ‌قريش، احفظوني في أصحابي وأبنائهم وأبناء أبنائهم، رحم الله الأنصار وأبناء الأنصار

---

[سنن ابن ماجه] (1/ 58 ) 165- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (17/ 12) 2- حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا معهم فدخل بيته وقال: ادخلوا علي ولا يدخلن علي إلا قرشي، فتسللت فدخلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر قريش، هل بينكم أحد ليس منكم؟ قالوا: نخبرك يا رسول الله بآبائنا أنت وأمهاتنا معنا ابن الأخت والمولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حليف القوم منهم، ومولى القوم منهم، وابن أخت القوم منهم، يا معشر قريش، إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مؤمنون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات، وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنيفا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة، يا معشر قريش، احفظوني في أصحابي وأبنائهم وأبناء أبنائهم، رحم الله الأنصار وأبناء الأنصار.

أحاديث ذات صلة