لا تَمَسَّ طِيبًا [يعني حديث: قالَ لي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاثٍ إلَّا علَى زَوْجٍ، فإنَّها لا تَكْتَحِلُ ولا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ .
وقالَ الأنْصارِيُّ: حَدَّثَنا هِشامٌ، حَدَّثَتْنا حَفْصَةُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ، نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا تَمَسَّ طِيبًا، إلَّا أدْنَى طُهْرِها إذا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِن قُسْطٍ وأَظْفارٍ]
أخرجه البخاري (5342)، ومسلم (938)، وأبو داود (2302) بلفظه تامًا.
إذا شَهِدَتْ إحْداكُنَّ العِشاءَ فلا تَطَيَّبْ تِلكَ اللَّيْلَةَ.
الراوي : زينب امرأة عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 443 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (443).
للنَّساءِ أحكامٌ خاصَّة بهنَّ في حُضورِ الصَّلواتِ في المساجدِ، وفي كَيفيَّةِ الخروجِ وهَيئتِه؛ من حيث الحِشمةُ، والزِّينةُ، والسُّترةُ، والبُعدُ عن مُواطِن الشُّبهاتِ، وعَملُ الطَّاعة لا بدَّ أنَ يكونَ بالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ، فمَن عَمِل الخيرَ والعملَ الصَّالحَ والتزَمَ ضَوابطَه، فإنَّه أفضلُ ممَّن عَمِله ولم يَلتزِم تلك الضَّوابطَ مع قُدرتِه على الإتيانِ بها.
وفي هذا الحَديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النِّساءَ أنَّهُنَّ إذا أردنَ حُضورَ صَلاةِ العِشاءِ في المسجدِ، فلا بدَّ لهنَّ أن يَلتزِمنَ بالأوامرِ الشَّرعيَّةِ، ومنها: أنَّها «لا تَطيَّب تِلك اللَّيلةَ»، أي: إنَّها تَذهَبُ مع تَمامِ نَظافتِها وطهارتِها، ولكن لا تَضَع عِطرًا ولا طيبًا له رائحةٌ عِندَ ذَهابِها للصَّلاةِ؛ لأنَّ الطِّيبَ يَنُمُّ على صاحبِه؛ فيُوجِبُ الالتِفاتَ إليها، ويُحرِّكُ قُلوبَ الرِّجالِ وشَهَواتِهم.
وهذا النَّهيُ يَنسحِبُ على كلَّ الصَّلواتِ، ولعلَّ تَخصيصَ صَلاةِ العِشاء بالذِّكرِ هنا؛ لأنَّ الخوفَ عليهنَّ في اللَّيلِ أكثرُ، ووُقوعَ الفتنةِ فيه أقربُ، أو لأنَّ عادةَ النِّساءِ استعمالُ الطَّيب في اللَّيلِ لأزواجِهنَّ.
وألحَق العلماءُ بالطِّيبِ ما في مَعناه، كالملابِس المتبرِّجةِ، ولُبسِ الحُليِّ الذي يَظهَرُ أثرُه في الزِّينةِ، وكلِّ ما يُؤدِّي إلى افتِتنان الرِّجالِ بالمرأةِ ويُحرِّكُ داعيةَ الرِّجالِ وشَهوتَهم، وهكذا وَضَعتِ الشَّريعةُ القُيودَ التي تَضمَنُ الأمانَ والسَّلامةَ للمَرأةِ وللمُجتَمعِ، مع المُحافَظةِ على حَقِّ المَرأةِ في الذَّهابِ إلى المَساجِدِ للصَّلاةِ.
وفي الحديث: أنَّ كَمالَ الطَّاعةِ مُرتبِطٌ بأدائها بالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ.
وفيه: نَهيُ النِّساءِ عن التَّعطُّرِ عند الخروجِ إلى الصَّلاةِ.
صحيح البخاري (7/ 60) 5342 - حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية ، قالت: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب
5343 - وقال الأنصاري: حدثنا هشام، حدثتنا حفصة، حدثتني أم عطية، نهى النبي صلى الله عليه وسلم ولا تمس طيبا، إلا أدنى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار قال أبو عبد الله: القسط والكست مثل الكافور والقافور
صحيح مسلم (2/ 1127) 66 - (938) وحدثنا حسن بن الربيع، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا، إلا إذا طهرت، نبذة من قسط أو أظفار
سنن أبي داود (2/ 291) 2302 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدثني هشام بن حسان، ح وحدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، عن عبد الله يعني ابن بكر السهمي، عن هشام - وهذا لفظ ابن الجراح - عن حفصة، عن أم عطية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا إلا أدنى طهرتها إذا طهرت من محيضها بنبذة من قسط، أو أظفار - قال يعقوب: - مكان عصب إلا مغسولا - وزاد يعقوب: - ولا تختضب