بَيْنَا نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سمِع وَجْبةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتدرونَ ما هذه ؟ ) قُلْنا : اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال : ( هذه حجَرٌ رُمِي به في النَّارِ منذُ سبعينَ خريفًا فالآنَ انتهى إلى قعرِ النَّارِ )

الدلالات الموضوعية:# جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# رقائق وزهد - الخوف من الله# جهنم - صفة جهنم وعظمها
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذْ سَمِعَ وَجْبَةً، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَدْرُونَ ما هذا؟ قالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هذا حَجَرٌ رُمِيَ به في النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهو يَهْوِي في النَّارِ الآنَ، حتَّى انْتَهَى إلى قَعْرِهَا.

وفي رواية: هذا وَقَعَ في أَسْفَلِهَا، فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2844 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2844) حذَّرَ اللهُ سُبحانه عبادَه مِن تَركِ طاعتِه وإتيانِ نَواهيهِ، وذَكَر بعضًا مِن أنواعِ العذابِ الأليمِ؛ لِيُخوِّفَهم فيَستقِيموا، كما أوضَحَ لهم طَريقَ التَّوبةِ حتَّى يَغفِرَ لهم ويَرحَمَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أَبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه وغيرَه مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفَجأةً سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجبةً، وَهيَ السَّقطةُ مِن عُلوٍّ إلى أَسفلَ بصَوتٍ مُزعجٍ كصَوتِ الهَدمِ، فسألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَضَرَ مَعه وقدْ سَمِعوا ذلكَ الصَّوتَ، فَقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَدرونَ ما هذا؟» أي: سبب هذا الصوت؟ فقالوا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ، فأرْجَعوا العلمَ للهِ ولرَسولِه، ثمَّ بَيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ هذا السَّاقطَ الَّذي سَمِعوا صَوْتَه هو حَجرٌ رُمِيَ به في النَّارِ منذُ سَبعينَ «خريفًا» والمرادُ به العامُ، فهوَ يَهوِي ويَسقُطُ في النَّارِ الآنَ، حتَّى انتَهى إلى قَعرِها، فوَقَع في أسْفلِها ونِهايتَها، وفي رِوايةٍ: «هَذا وَقعَ في أَسفلِها، فسَمعتُم وَجبَتَها»، يعني: لَمَّا وَقعَ في نِهايتِها سَمِعْتُم ذلكَ الصَّوتَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ النَّارَ قدْ خُلِقَت وعِظَمُ خَلقُها وعُمْقُ قَعرِها، أعاذَنا اللهُ تَعالَى منها.

أحاديث ذات صلة