لا يُمنَعُ فَضلُ ماءٍ بَعدَ أنْ يُستَغنى عنه، ولا فَضلُ مَرعى.

الدلالات الموضوعية:# مساقاة - صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي# أشربة - النهي عن منع فضل الماء# بر وصلة - التعاون على البر والتقوى# آداب عامة - شراكة الناس في المنافع العامة مثل الماء والنار والملح ونحو ذلك# مزارعة - الناس شركاء في ثلاث
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2353)، ومسلم (1566)، وأبو داود (3473)، والترمذي (1272)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5774)، وابن ماجه (2478) بنحوه، وأحمد (10571) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يُمْنَعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ به الكَلَأُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2353 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1566) إزالةُ الضَّررِ مِنَ الأُصولِ الكُلِّيَّةِ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وقد شَرَعَ الإسلامُ الشَّرائعَ، ووَضَعَ الضَّوابطَ التي تَحفَظُ الإنسانَ مِن أنْ يَلحَقَه ضَررٌ، أو يُلحِقَه بغَيرِه.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن إلْحاقِ الضَّررِ بالنَّاسِ بمَنْعِهم الماءَ الزَّائدَ عن الحاجةِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يُمنعُ فضْلُ الماءِ لِيُمنَعَ به الكَلأُ»، والكَلَأُ هو العُشبُ يابِسُه ورَطْبِه، وصُورتُه: أنْ يَشُقَّ إنسانٌ بِئرًا في الأرضِ المَواتِ، ويكونَ حَولَ البئرِ أو قَريبًا منه عُشْبٌ ومَرْعًى، وليس هناك ماءٌ غيرُه، ولا يتُوصَّلَ إلى رَعْيِ العُشبِ إلَّا إذا كانتِ المَواشي تَرِدُ ذلك الماءَ، فيَمنَعَهم صاحبُ البئرِ مِنَ الماءِ قَصْدًا إلى مَنْعِهم مِن رَعْيِ العُشبِ، فنَهى صاحبَ الماءِ أنْ يَمنَعَ فضْلَ مَائِه، وكذلك ليس له بَيعُ زِيادةِ مَائِه؛ لأنَّه لو باعَ لَهم الماءَ الضَّروريَّ لرَعْيِهم، فكأنَّه باعَ لهم العُشْبَ والكَلأَ الَّذي لا يَملِكُه، كما في رِوايةِ مُسلمٍ: «لا يُباعُ فَضْلُ الماءِ...»، فلا يُمنَعُ ما زادَ مِن ماءِ السُّقْيا أنْ يَأخُذَ منه مَن ليس له ماءٌ؛ وذلك مِن أَجْلِ بَيعِه؛ لأنَّ فيه إضرارًا بالمسلمِينَ، والضَّررُ تَجِبُ إزالتُه.

أحاديث ذات صلة