ثلاثٌ من كنَّ فيه فهو منافقٌ

الدلالات الموضوعية:# نفاق - علامة المنافق وصفاته# نفاق - المنافق وما جاء فيه من الوعيد# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إيمان - النفاق
المصدر: العلل الكبير
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الترمذي، البخاري
الحكم:صحيح، لم يعرفه من حديث منصور مرفوعا ويروون هذا عن عبد الله بن مسعود قوله

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) (629)، والبزار (1662)

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ قال : ثلاثٌ من كنَّ فيه فهو منافقٌ ؛ إذا حدَّث كذبَ ، وإذا ائتُمِنَ خان ، وإذا وعدَ أخلفَ ، فمَن كانت فيه واحدةٌ منهنَّ ، لم تزلْ فيه خَصلةٌ من النِّفاقِ حتَّى يترُكَها الراوي : شقيق بن سلمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5038 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوفا التخريج : أخرجه النسائي (5023) بلفظه، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (1629)، وابن بطة في ((الإبانة)) (2/رقم902) كلاهما باختلاف يسير.

النِّفاقُ من أسوأِ الصِّفاتِ التي تكونُ في الإنسانِ، وهو إخفاءُ المرءِ خِلافَ ما يُظهِرُه للنَّاسِ، ويَنقسِمُ إلى نِفاقٍ اعتقاديٍّ يخرج من الملَّة، ونِفاقٍ عمَليٍّ لا يُخرِجُ من الملَّةِ وإنْ كان مذمومًا أشدَّ الذمِّ.

وفي هذا الأثرِ بَيانٌ لبعضِ الخِصالِ الَّتي تُوجِبُ في حَقِّ صاحبِها النِّفاقَ العَمَليَّ، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فهو مُنافقٌ"، أي: إنَّ المُنافِقَ له ثلاثُ علاماتٍ يُعْرَفُ بهنَّ، وهي: "إذا حدَّثَ كذَبَ"، أي: يقولُ في كلامِه وما يُخْبِرُ به على خِلافِ ما هو عليه، وأصبَحَ ذلك صِفةً مُلازِمةً له في كلِّ أقوالِه، "وإذا ائتُمِنَ خان" وأصلُ الخيانةِ النقصُ، أي: يَنقُص ما ائتُمِن عليه، والمعنى: لم يَحفَظِ الأمانةَ وإنَّما يُضيِّعُها ويَتصرَّفُ فيها عن قصْدٍ، "وإذا وعَدَ أخلَفَ"، أي: وإذا أعْطَى غيرَه وعدًا لم يُوفِه له؛ وهو على نَوعينِ؛ أحدُهما: أنْ يَعِدَ ومِن نيِّتِه ألَّا يفيَ بوعدِه، وهذا شَرُّ الخُلفِ، والثاني: أنْ يَعِدَ ومِن نيِّتِه أن يَفيَ، ثُمَّ يَتغيَّرَ فيُخلِفَ مِن غيرِ عُذرٍ له في الخُلفِ، "فمَن كانتْ فيه واحدةٌ مِنهنَّ"، أي: مَن اتَّصفَ بواحدةٍ من هذه الصِّفاتِ الثَّلاثةِ ولازمَتْه، "لم تَزَلْ فيه خَصلةٌ من النِّفاقِ حتَّى يترُكَها"، وهذا للتَّشنيعِ على مَن يعمَلُ بواحدةٍ منها.

قيل: إنَّه يكونُ مُنافِقًا إذا اجتمَعَت فيه تلك الصِّفاتُ واعتادَها ولم يُقلِعْ عنها، بخلافِ مَن وقَعَ في إحداها مَرَّةً ورجَعَ، فإنَّه لا يُعَدُّ مُنافِقًا.

وخُصَّتْ هذه الثلاثةُ بالنِّفاقِ؛ لأنَّها مشتملةٌ على المخالفةِ التي عليها مَبنَى النِّفاقِ، مِن مُخالفةِ السِّرِّ للعَلنِ؛ فالكذبُ: هو الإخبارُ عن الشيءِ على خِلافِ ما هو به، والأمانةُ حقُّها أن تُؤدَّى إلى أهلِها، فالخيانةُ مخالفةٌ لها، وإخلافُ الوعد ظاهرٌ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ من قَبيحِ الأخلاقِ وسيِّئِها، وأنها تُعَدُّ نِفاقًا مَذمومًا.

الأصول والأحكام

[العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير] (ص338) 629- سألت محمدا عن حديث زياد بن عبد الله البكائي، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق)).

فلم يعرفه من حديث منصور مرفوعا.

وقال الأعمش: يقول: عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ويروون هذا عن عبد الله بن مسعود قوله

[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 89) 1662- حدثنا عمرو بن علي، قال: نا أبو داود، قال: نا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((‌ثلاث ‌من ‌كن فيه فهو منافق وإن كان فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق، إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا وعد أخلف))، وهذا الحديث لا نعلم إسناده إلا أبو داود، عن شعبة بهذا الإسناد، وغير أبي داود يرويه موقوفا

---

[العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير] (ص338) 629- سألت محمدا عن حديث زياد بن عبد الله البكائي، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق)).

فلم يعرفه من حديث منصور مرفوعا.

وقال الأعمش: يقول: عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ويروون هذا عن عبد الله بن مسعود قوله

[مسند البزار - البحر الزخار] (5/ 89) 1662- حدثنا عمرو بن علي، قال: نا أبو داود، قال: نا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((‌ثلاث ‌من ‌كن فيه فهو منافق وإن كان فيه خصلة ففيه خصلة من النفاق، إذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا وعد أخلف))، وهذا الحديث لا نعلم إسناده إلا أبو داود، عن شعبة بهذا الإسناد، وغير أبي داود يرويه موقوفا

أحاديث ذات صلة