ما بيْنَ طَرَفَيْ حَوضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما بيْنَ أيْلةَ ومُضَرَ، آنيتُه أكثَرُ -أو مِثلُ- عَدَدِ نُجومِ السَّماءِ، ماؤُه أحْلى مِن العَسَلِ، وأشَدُّ بياضًا مِن اللَّبَنِ، وأبرَدُ مِن الثَّلْجِ، وأطيَبُ رِيحًا مِن المِسْكِ، مَن شَرِبَ منه لم يَظمَأْ بعدَه أبدًا.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# قيامة - الحوض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# أشربة - ما يحل من الأشربة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4302) بنحوه مطولاً، وأحمد (23346) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِن أَيْلَةَ مِن عَدَنٍ لَهو أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ باللَّبَنِ، وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِن عَدَدِ النُّجُومِ وإنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عنْه، كما يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عن حَوْضِهِ قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنَا يَومَئذٍ؟ قالَ: نَعَمْ لَكُمْ سِيما ليسَتْ لأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا، مُحَجَّلِينَ مِن أَثَرِ الوُضُوءِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 247 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2367) مختصراً بنحوه الكَوثرُ والحَوضُ من فضلِ اللهِ الذي أعْطاه لنَبيِّه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القيامةِ؛ زيادةً في إكرامِه ولُطفِه به وبأُمَّتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بُعدَ ما بينَ طَرَفَيِ الحَوضِ أكبَرُ من بُعدِ ما بينَ أيلَةَ وعَدَنَ، وأيلَةُ: آخِرُ بلادِ الشَّامِ مِمَّا يَلي بَحرَ اليَمنِ، وَهيَ عَلى السَّاحِلِ، وحاليًّا هي مدينةُ العَقبةِ الموجودةِ في جنوبِ الأردنِ، وَعَدَنُ: آخِرُ بِلادِ اليَمنِ مِمَّا يَلي بَحرَ الهِندِ.

وهذا يَدُلُّ على أنَّ الحَوضَ كَبيرٌ مُتَّسِعٌ، مُتباعِدُ الجَوانبِ، ثُمَّ أخبَرَ أنَّ ماءَه أشَدُّ بَياضًا مِنَ الثَّلجِ، وأحلَى وألَذُّ مِنَ العَسلِ المَخلوطِ باللَّبنِ، وعددَ الأكوابِ المَوضوعةِ على جانِبَيه أكثَرُ من عَددِ نُجومِ السَّماءِ.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُبعِدُ ويَدفَعُ عن حَوضِه المُنافِقينَ والمُرتدِّينَ كما يَصُدُّ الرَّاعي إبلَ النَّاسِ عَن حَوضِه؛ صيانةً عن أن يُشارِكوا إبلَه في الشُّربِ، فسَألَه بَعضُ الصَّحابةِ: يا رَسولَ اللهِ، أتعرِفُنا يَومَئذٍ وتُميِّزُنا من غَيرِنا في هذا المَوقِفِ؟ قالَ: نَعم.

لَكم عَلامةٌ خاصَّةٌ بكُم، وَليسَت لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ قَبلَكم؛ إذ يَرِدُ المُسلِمون على الحَوضِ غُرًّا -جَمعُ أغرَّ، وأصلُها لُمعَةُ بَياضٍ تَكونُ في جَبهةِ الفَرَسِ، والمُرادُ به هُنا النُّورُ الكائنُ في وُجوه أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مُحجَّلينَ من أثرِ الوُضوءِ، والتَّحجيلُ: بَياضٌ في قَوائمِ الفَرسِ، والمَعنى: أنَّ أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُعرَفُ بالنُّورِ الكائنِ عَلى جَبهَتِهِم وأيديهم وأقدامِهِم؛ فَالوُضوءُ سَببٌ في ذَلكَ النُّورِ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ الحَوضِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَعتُه.

وفيه: بيانُ فَضلِ الوُضوءِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1438 ) 4302- حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي مالك سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن حوضي لأبعد من أيلة إلى عدن، والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم، ولهو أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، والذي نفسي بيده إني لأذود عنه الرجال، كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه))، قيل: يا رسول الله أتعرفنا؟ قال: ((نعم، تردون علي غرا محجلين، من أثر الوضوء ليست لأحد غيركم)).

[مسند أحمد] (38/ 370 ط الرسالة) ((‌23346- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ، أنه قال: ما بين طرفي حوض النبي صلى الله عليه وسلم كما بين أيلة ومصر، آنيته أكثر- أو مثل- عدد نجوم السماء، ماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا)).

أحاديث ذات صلة