جُزُّوا الشَّوارِبَ، وأَرْخُوا اللِّحَى خالِفُوا المَجُوسَ.
من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (260)، وأحمد (8785) واللفظ لهما، والطبراني في ((الصغير)) (807) بنحوه.
خَالِفُوا المُشْرِكِينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ.
وَكانَ ابنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ، فَما فَضَلَ أَخَذَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5892)، ومسلم (259) حرَص الإسلامُ على أن يبنيَ للمُسلمِ شخصِيَّتَه وسَمْتَه الممَيِّزَ له عن غيرِه من أمَمِ الأرضِ؛ حِفاظًا على وُجودِه بهُوِيَّتِه المُسلِمةِ، وحتى يكونَ بمَظْهَرِه وجَوهَرِه داعيةٌ إلى اللهِ، وإن لم يتكَلَّمْ بلِسانِه.
وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمُخالَفةِ المشرِكين، والمرادُ بهم هنا: المَجُوسُ؛ يَدُلُّ عليه رِوايةُ مُسلِمٍ: «خالِفوا المَجُوسَ»؛ وكانوا يُقصِّرون لِحَاهُم، ومِنهم مَن كان يَحلِقُها.
ومِن أَوجُهِ المخالفةِ التي أشار إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَوفيرُ اللِّحَى، والتَّوفيرُ هو التَّكثِيرُ، واللِّحْيَةُ: هي اسمٌ لِمَا نَبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ، وقِيلَ: على العَارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ.
وكذلك نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشبُّهِ بهمْ في الشَّارِب؛ فأمَر بإحْفائِه، وهو أنْ يُقَصَّ إِطَارُه -وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذِي على حَرْفِ الشَّفَةِ العُلْيَا، وقِيلَ: الإحفاءُ: الاستِئْصالُ؛ بحيث لا يؤذي الآكِلَ، ولا يجتَمِعُ فيه الوَسَخُ، ولا يكونُ مَدعاةً للشُّهرةِ والتكبُّرِ عند البَعضِ.
وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما إذا حَجَّ أو اعْتَمَر قصَّر مِن لِحْيَتِه ما زاد عن قَبْضَتِه إذا قَبَض على لِحْيَتِه مِن أسفلِ الذَّقَنِ، ويَرَى أنَّ هذا مِن التَّقصيرِ الَّذِي في قَوْلِه تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
وقيل: إنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان لا يخُصُّ هذا الفِعلَ بالنُّسُكِ، بل كان يحمِلُ الأمرَ بالإعفاءِ على غيرِ الحالةِ التي تتشَوَّهُ فيها الصُّورةُ بإفراطِ طُولِ شَعرِ اللِّحْيَةِ، أو عَرْضِه، فكان يأخُذُ منها ما زاد على القَبْضةِ.
وفي الحَديثِ: عِنايةُ الشَّريعةِ بظاهرِ المُسلِم وباطِنِه.
صحيح مسلم (1/ 222 ت عبد الباقي) :
55 - (260) حدثني أبو بكر بن إسحاق.
أخبرنا ابن أبي مريم.
أخبرنا محمد بن جعفر.
أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى.
خالفوا المجوس".
---
صحيح مسلم (1/ 222) 55 - (260) حدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى خالفوا المجوس
مسند أحمد (14/ 390) 8785 - حدثنا الخزاعي، قال: حدثنا سليمان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جزوا الشوارب، وأعفوا اللحى، وخالفوا المجوس
المعجم الصغير للطبراني (2/ 75) 807 - حدثنا محمد بن السري بن سهل البزاز البغدادي، حدثنا بشر بن الوليد القاضي، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أحفوا الشوارب , وأعفوا اللحى لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلا سليمان