ما قاتَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَومًا حتى يَدعوَهم.
أخرجه أحمد (2053) واللفظ له، والدارمي (2444)، وابن أبي شيبة (33738)
ما قاتلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قومًا قطُّ إلَّا دعاهُم الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : السخاوي المصدر : البلدانيات الصفحة أو الرقم: 116 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2105) واللفظ له، والدارمي (2444)، وأبو يعلى (2591) باختلاف يسير جاء الإسلامُ لهِدايةِ الناسِ أجمعينَ إلى التَّوحيدِ وعِبادةِ اللهِ سُبحانه وتَعالى، وقد فرَضَ اللهُ الجِهادَ مِن أجْلِ ذلك، والغنائمُ والأسْرى مِن توابعِ النَّصْرِ، وقد أرْسَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قواعدَ جِهادِ الكفَّارِ كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ما قاتَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قومًا قطُّ"، أي: لم يَبدَأْ قِتالَ جماعةٍ مِن المشرِكين أبدًا، "إلَّا دَعاهم" والمُرادُ أنَّه كان يَدعو الناسَ إلى الدُّخولِ في الإسلامِ أو دَفعِ الجِزيةِ؛ فإنْ قَبِلوا لم يُقاتِلْهم، وإنْ رَفَضوا قاتَلَهم، وكان فِعلُه هذا؛ لأنَّهم بالدَّعوةِ إلى الإسلامِ يَعلَمون أنَّ القِتالَ يكونُ مِن أجْلِ الدِّينِ، لا لشَيءٍ آخَرَ مِن الأموالِ والنِّساءِ، والذَّراريِّ، وغيرِ ذلك مِن مَتاعِ الدُّنيا؛ فلَعلَّهم يَستجيبون لِداعي الهُدَى، فيَحصُلُ المقصودُ مِن غيرِ احتياجٍ إلى قِتالٍ وسَفْكِ دِماءٍ.
وقيل: إنَّ هذا الحَديثَ مَنسوخٌ؛ لقَولِ ابنِ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنه -كما في الحديثِ المتَّفقِ عليه-: "كان ذلك أوَّلَ الإسلامِ، وقد أغار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بني المُصطَلقِ وهم غارُّونَ، وأنعامُهم تُسْقَى على الماءِ".
ويُجمَعُ بيْنَ الحَديثَينِ بأنَّ الدَّعوةَ إلى الإسلامِ قبْلَ القِتالِ تكونُ لِمَن لم تَبلُغْه رِسالةُ الإسلامِ قبْلَ الحرْبِ، ولا يُدْعى قبْلَ الحرْبِ مَن بلَغَتْه قبْلَ ذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعوةِ الناسِ إلى الإسلامِ قبْلَ قِتالِهم .
[مسند أحمد] (3/ 486) 2053- حدثنا حفص بن غياث، حدثنا حجاج بن أرطاة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: (( ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم))
سنن الدارمي (2/ 286) 2444- أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن بن أبي نجيح عن أبيه عن بن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه و سلم قوما حتى دعاهم قال عبد الله سفيان لم يسمع من بن أبي نجيح يعني هذا الحديث
مصنف ابن أبي شيبة (12/ 365) 33738- حدثنا حفص، عن حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما قط حتى يدعوهم.