كنتُ جالسًا عند عمرَ , فجاءه رجلان في غلامٍ , كلاهما يدَّعي أنَّه ابنُه , فقال عمرُ رضِي اللهُ عنه : ادعوا لي أخا بني المصطلقِ , فجاء فقال : انظرْ ابنَ أيِّهما تراه ؟ فقال : قد اشتركا فيه

الدلالات الموضوعية:# القافة - أحكام القافة# أقضية وأحكام - المتداعيين يتنازعان شيئا في أيديهما معا ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه# نكاح - اعتبار قول القائف# القافة - التحاق الولد بوالديه بالقافة# القافة - متى يشرع استخدام القافة
المصدر: الطرق الحكمية
الراوي: عبدالرحمن بن حاطب
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 252)، والبيهقي (21307)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (20329) بمعناه.

الشرح والتوضيح

اشترك رجلان في طُهرِ امرأةٍ .

فولدتْ .

فدعا عمرُ القافةَ .

فقالوا : قد أخذ الشَّبهَ منهما جميعًا .

فجعله عمرُ بينهما الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن القيم المصدر : الطرق الحكمية الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/252) باختلاف يسير.

حدَّد الشَّرعُ طُرُقَ فَضِّ المُنازعاتِ والمُشكِلاتِ بين الناسِ، فيما كان الحُكمُ بين المُستوِينَ في الحُجَّةِ؛ وذلك طلَبًا للعَدلِ بينهم؛ ولتَطمئِنَّ قُلوبُهم، وتَرتفِعُ الظِّنَّةُ عمَّن يَقسِمُ أو يَحكُمُ بينهم، ومن ذلك القُرعةُ واقتِفاءُ الأثَرِ، وقد عَمِلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةُ من بعدِه، كما في هذا الحديثِ حيثُ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "اشتَرَكَ رَجُلانِ في طُهرِ امرأَةٍ"، أي: وَقَعَا عليها وجامَعاها سِفاحًا في وَقتِ طُهرٍ واحِدٍ "فوَلَدَتْ"، وفي روايةٍ الإمامِ أحمدَ: أنَّ الرَّجُلينِ ادَّعَيا الغُلامَ، ولم تَعرِفِ المرأَةُ أيُّهما أبوه، "فدعا عُمَرُ القافَةَ" وهم القَصَّاصون الذين يَعرِفون الأثَرَ بعَلاماتٍ مَعروفةٍ بينهم "فقالوا: قد أَخَذَ الشَّبَهَ منهما جميعًا"، والمعنى: أنَّهم لم يَستطيعوا الفصْلَ والحُكمَ أنَّه ابنٌ لواحِدٍ منهما، وأنَّ الوَلَدَ جَمَعَ بين صِفاتِ الرَّجُلينِ "فجَعَلَه عُمَرُ بينهما" بأنْ جَعَلَ الوَلَدَ ابنًا للرَّجُلينِ وهما أبواهُ، يَرِثانِه ويَرِثُهما وهو للباقي منهما، وقد كان عُمَرُ قائِفًا، ويدري كيف تَسيرُ الأُمورُ فيها، وإنَّما يُعتبَرُ حُكمُ القافَةِ حيثُ لا يُوجَدُ ظاهِرٌ يُتمسَّكُ به .

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (12/ 252) :

وذكر ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن الشعبي عن ابن عمر: أن رجلين ‌اشتركا ‌في ‌طهر ‌امرأة، فولدت، فدعا عمر القافة، فقالوا: أخذ الشبه منهما جميعا، فجعله بينهما

السنن الكبير للبيهقي (21/ 278 ت التركي) :

21307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبى طالب، أنبأنا يزيد بن هارون، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن رجلين ‌اشتركا ‌فى ‌طهر ‌امرأة فولدت ولدا، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فدعا لهم ثلاثة من القافة، فدعوا بتراب فوطئ فيه الرجلان والغلام ثم قال لأحدهم: انظر.

فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، قال: أسر أم أعلن؟ [قال عمر]: بل أسر.

قال: لقد أخذ الشبه منهما جميعا، فما أدرى لأيهما هو.

فأجلسه ثم قال للآخر: انظر.

فنظر واستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن؟ فقال: بل أسر.

فقال لقد أخذ الشبه منهما جميعا، فما أدرى لأيهما هو.

فأجلسه ثم قال للثالث انظر.

فنظر فاستقبل واستعرض واستدبر، ثم قال: أسر أم أعلن؟ فقال: بل أعلن.

فقال: لقد أخذ الشبه منهما جميعا، فما أدرى لأيهما هو.

فقال عمر: إنا نقوف الآثار.

ثلاثا يقولها، وكان عمر - رضي الله عنه - قائفا، فجعله لهما يرثانه ويرثهما، فقال سعيد: أتدرى من عصبته؟ قلت: لا.

قال: الباقى منهما

معرفة السنن والآثار (14/ 368) :

20329 - وأما ما روى البصريون، عن ابن المسيب، عن عمر، وعن الحسن، عن عمر، فهو فيما: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، حدثنا علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن رجلين ‌اشتركا ‌في ‌طهر ‌امرأة، فولدت ولدا ، فارتفعا إلى عمر بن الخطاب ، فدعا لهما ثلاثة من القافة، فدعوا بتراب، فوطئ فيه الرجلان والغلام، ثم قال لأحدهم: انظر، فنظر، فاستقبل فاستعرض واستدبر، فقال: أسر أم أعلن؟، فقال: بل أسر، فقال: لقد أخذ الشبه منهما جميعا فما أدري لأيهما هو، فأجلسه، ثم قال للآخر: انظر، فنظر، ثم ساق الحديث في الثاني والثالث مثل ما ساق في الأول: فقال عمر: إنا نقوف الآثار ثلاثا يقولها، وكان عمر قائفا فجعله لهما يرثانه ويرثهما، فقال سعيد أتدري من عصبته؟ قال: الباقي منهما

أحاديث ذات صلة