أنَّ عائِشةَ زَوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْه أنَّه جاءَها أفْلَحُ أخو أبي القُعَيسِ، وأبو القُعَيسِ أرْضَعَ عائِشةَ فجاءَها يَستَأذِنُ عليها فأبَتْ أنْ تَأذَنَ له، حتى ذكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أفْلَحَ أخا أبي القُعَيسِ جاء يَستَأذِنُ علَيَّ، فلم آذَنْ له، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما يَمنَعُكِ أنْ تَأذَني لعَمِّكِ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا قُعَيْسٍ ليس هو أرْضَعَني، إنَّما أرْضَعَتْني امرأتُه؟ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَني له حينَ يَأتيكِ؛ فإنَّه عَمُّكِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# استئذان - الدخول على النساء# استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له# رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع# رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6156)، ومسلم (1445) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أتاني عمِّي من الرَّضاعةِ أفلحُ بنُ أبي القعيسِ يستأذِنُ عليَّ بعدما وُضِع الحجابُ فأبَيْتُ أن آذنَ له فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّه عمُّك فأْذَني له قلتُ إنَّه أرضعتني المرأةُ ولم يُرضِعْني الرَّجلُ قال ترِبَتْ يمينُك أو يداك إنَّه عمُّك فأْذني له الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن عساكر المصدر : معجم الشيوخ الصفحة أو الرقم: 2/1156 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1445) مِن القواعدِ العامَّةِ في الإسلامِ أنَّ الرَّضاعَ يُحرِّمُ ما يُحرِّمُه النَّسبُ، وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أتاني عمِّي مِن الرَّضاعةِ أفلَحُ بنُ أبي القُعَيسِ يَستأذِنُ علَيَّ"، أي: يَطلُبُ الدُّخولَ عليها، "بعدَما وُضِعَ الحِجابُ"، أي: بعدَ نُزولِ أمْرِ اللهِ بحَجْبِ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الناسِ واتِّخاذِ السُّتورِ، قِيل: الصَّوابُ: أفلَحُ أخو أبي القُعَيسِ، وكُنيتُه أفلَحُ أبو الجَعدِ، كما جاء في الصَّحيحِ عندَ مُسلمٍ وغيرِه، وقولُهم: (أفلَحُ بنُ أبي القُعيسِ) خطَأٌ مِن الرُّواةِ، "فأَبَيتُ أنْ آذَنَ له"، أي: رفضْتُ، "فسَألْتُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّه عمُّك فأْذَني له"، أي: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ فاسْمَحي له بالدُّخولِ عليكِ، "قلْتُ: إنَّه أرضَعَتْني المرأةُ ولم يُرضِعْني الرَّجُلُ"؛ وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لها: "تَرِبَت يَمينُكِ -أو يَداكِ-"، أي: افتقَرَتْ وصارَتْ على التُّرابِ، وهي كلمةٌ جاريةٌ على ألْسِنَةِ العربِ لا يُريدون بها الدُّعاءَ على المخاطَبِ، وهذا قَولٌ يحُضُّ به على هذا الفِعْلِ، وإنْ كان مَخرجُه مَخرَجَ الدُّعاءِ، "إنَّه عمُّك فأْذَني له"، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، ولها أنْ تَسمَحَ له بالدُّخولِ عليها.

وهو بهذا جعَلَ المُرضَعَ بمَنزلةِ الولَدِ مِن زَوجِ المرضِعةِ؛ لأنَّ أبا القُعَيسِ قد صار أبًا لها، فانتشَرَت الحُرمةُ بيْن عائشةَ وبيْن أولادِه وإخوانِه( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 37) 6156- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: ((إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: ائذني له فإنه عمك تربت يمينك قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب)).

[صحيح مسلم] (2/ 1069 ) ((3- (1445) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ؛ أنها أخبرته؛؛ أن أفلح، ‌أخا ‌أبي ‌القعيس، جاء يستأذن عليها.

وهو عمها من الرضاعة.

بعد أن أنزل الحجاب.

قالت: فأبيت أن آذن له.

فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت.

فأمرني أن آذن له علي)) 4- (1445) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت: أتاني عمي من الرضاعة، أفلح بن أبي قعيس .

فذكر بمعنى حديث مالك.

وزاد: قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل.

قال ((تربت يداك، أو يمينك))

أحاديث ذات صلة