- سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكَرَ نحوَ حديثِ رَبيعةَ، قال: وسُئِلَ عن اللُّقَطةِ فقالَ: تُعرِّفُها حَولًا ، فإنْ جاء صاحِبُها دَفعْتَها إليه، وإلَّا عرَفْتَ وِكاءَها وعِفاصَها، ثم أَفِضْها في مالِكَ ، فإنْ جاءَ صاحِبُها فادْفَعْها إليه.
أخرجه البخاري (91)، ومسلم (1722) بلفظ: "فأدها إليه"
مَن أخذَ لُقَطةً فليُشهِدْ ذَوَي عدلٍ وليحفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها ولا يَكتُمْ ولا يُغَيِّبْ فإن جاءَ صاحبُها فَهوَ أحقُّ بِها وإن لم يَجِئْ صاحبُها وإلَّا فَهوَ مالُ اللَّهِ يؤتيهِ مَن يشاءُ الراوي : عياض بن حمار المحدث : عبد الحق الإشبيلي المصدر : الأحكام الشرعية الصغرى الصفحة أو الرقم: 727 خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد] التخريج : أخرجه أبو داود (1709)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5808)، وابن ماجه (2505)، وأحمد (17481) باختلاف يسير أرشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الحِفاظِ على أموالِ بَعضِنا فِيما بيْننا؛ فشرَعَ لمَن وجَدَ مالًا ضائعًا أنْ يُعرِّفَه، وأنْ يَحفَظَ أوصافَه حِفظًا ضابطًا، حتَّى إذا جاء صاحِبُه رَدَّه عليه، كما يُوضِّحُ هذا الحديثُ الَّذي يقولُ فيه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أخَذَ لُقطةً"، أي: مَن وجَدَ شيئًا مُلتقَطًا ضائعًا مِن صاحِبِه، "فلْيُشهِدْ ذوَيْ عدْلٍ"، هذا أمْرٌ للمُلتقِطِ بأنْ يُشهِدَ على نفْسِه بأنَّه وجَدَ كذا على جِهَةِ الاحتياطِ لِلُّقطةِ؛ مَخافةَ طارِئٍ يَطرَأُ على المُلتقِطِ مِن موتٍ، أو آفةٍ، أو طُروءِ خاطِرِ خِيانةٍ، "ولْيَحفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها"، والعِفَاصُ: هو الوِعَاءُ الَّذي تكونُ فيه، والوِكَاءُ: هو الخَيطُ الَّذي يُربَطُ به وِعَاؤُها، والحِكْمَةُ مِن ذلك: أنَّ يَعْرِفَ صِدْقَ واصِفِها أو كذِبَه، ولِئَلَّا تَختلِطَ بمالِه، "ولا يَكتُمْ ولا يُغيِّبْ"، يعني به: أنَّه يُعرِّفُها بأعمِّ أوصافِها، ويَسْتَدعي مِن المُدَّعِي أخَصَّ أوصافِها المُميَّزةِ لها، "فإنْ جاء صاحِبُها فهو أحقُّ بها"، فلْيُؤَدِّها إليه، وذلك بعدَ التَّعْرِيفِ بها: بأنْ يُخْبِرَ عنها في المَحافِلِ والأماكنِ الَّتي يَظُنُّ أنَّه يَجِدُ صاحِبَها فيها، "وإنْ لم يَجِئْ صاحِبُها وإلَّا فهو مالُ اللهِ يُؤتِيه مَن يشاءُ"، أي: فإنْ لم يأتِ صاحبُها فهي لِمَن وَجَدَها، يَفعَلُ بها ما أرادَ، فهو رِزقٌ مِن اللهِ ساقَهُ إليه.
[صحيح البخاري] (1/ 30) 91- حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا سليمان بن بلال المديني، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللقطة فقال: اعرف وكاءها، أو قال وعاءها، وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه.
قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، أو قال احمر وجهه، فقال: وما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها.
قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب))
[صحيح مسلم] (3/ 1348 ) 2- (1722) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال ابن حجر: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن جعفر) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني ؛
أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة؟ فقال (عرفها سنة.
ثم اعرف وكاءها وعفاصها.
ثم استنفق بها.
فإن جاء ربها فأدها إليه) فقال: يا رسول الله! فضالة الغنم؟ قال: خذها.
فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب.
قال: يا رسول الله! فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احرت وجنتاه (أو احمر وجهه) ثم قال: (ما لك ولها؟ معها حذاءها وسقاؤها حتى يلقاها ربها)