كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقبِّلُ بعضَ نسائِه وهوَ صائمٌ
أخرجه البخاري (1928)، ومسلم (1106) باختلاف يسير
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقبِّلُ بعضَ نسائِه وهو صائمٌ قُلْتُ لعائشةَ: في الفريضةِ والتَّطوُّعِ ؟ قالت عائشةُ: في كلِّ ذلك في الفريضةِ والتَّطوُّعِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن حبان المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3545 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1106)، وأبو داود (2382) بنحوه، والبخاري (1927) بمعناه.
الصِّيامُ شأْنُه عظيمٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنبغي علينا فِعلُه فيه، وما يَنْبغي علينا اجتنابُه مِن الأفعالِ والأقوالِ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلُ بعضَ نِسائه وهو صائمٌ"، أي: يَقرَبُها ويُلامِسُها وهو مُباشِرٌ للصَّومِ، ولا يُؤثِّرُ ذلك في صومِه، فقال التابعيُّ أبو سَلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ: "قلْتُ لعائشةَ: في الفريضةِ والتَّطوُّعِ؟" أي: يُقبِّلُ في رمضانَ وفي غيرِه؟ فقالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "في كلِّ ذلك؛ في الفريضةِ والتَّطوُّعِ" بلا فرقٍ بيْن الصِّيامِ في رمضانَ وفي غيرِه، وقد كانت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها تقولُ في ذلك -كما عندَ أبي داودَ وأحمدَ: "وأيُّكم كان أملَكَ لِأرَبِه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!" أي: ولكنَّه كان أكثَرَ تَماسُكًا، وأكثَرَ قُدرةً على منْعِ نفْسِه عنِ الشَّهوةِ الَّتي تُفسِدُ الصَّومَ، والأرَبُ: حاجةُ النفْسِ ووَطَرُها، والأرَبُ أيضًا العُضْوُ، وهذا إرشادٌ لمَن لا يَملِكُ نَفسَه لقُوَّةِ الشَّهوةِ والفُتُوَّةِ؛ فَيُخافُ عليه أنْ يُفسِدَ صَومَه( ).