قالت لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللهِ، كُلُّ نِسائِكَ لها كُنيةٌ، غَيري.

فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكتَني أنتِ أُمَّ عَبدِ اللهِ.

فكان يُقالُ لها: أُمُّ عَبدِ اللهِ، حتى ماتَتْ، ولم تَلِدْ قَطُّ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# أسماء - التكني# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# نكاح - الغيرة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4970)، وأحمد (25181) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأمِّ عبدِ اللهِ ولمْ يكنْ لي ولدٌ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الجورقاني المصدر : الأباطيل والمناكير الصفحة أو الرقم: 2/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (23/ 18) (34)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (995) باختلاف يسير، وأبو داود (4970) بمعناه.

اتِّخاذُ الأسماءِ والكُنى الحَسنةِ للأبناءِ والزَّوجاتِ مِن حُسنِ العِشرةِ والتَّربيةِ، وقد كان مِن عادةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُسمِّيَ الناسَ ويُكنِّيَهم بأحسَنِ الأسماءِ.

وفي هذا الحَديثِ تَروي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كَنَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأُمِّ عبدِ اللهِ"، والكُنيةُ هي اتِّخاذُ اسمٍ يُنادى به الشَّخصُ بأبي فُلانٍ أو أمِّ فُلانٍ، "ولم يكُنْ لي ولَدٌ"، وقد كنَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بابنِ أُختِها عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، وهذا إعلامٌ أنَّ الكُنْيةَ لا تَتوقَّفُ صِحَّتُها على وُجودِ الولَدِ؛ لأنَّها بمَنزلةِ العَلَمِ، ومُراعاةُ المعنى الأصليِّ فيه غيرُ لازمٍ، على أنَّه قدْ يُرادُ به التَّفاؤلُ.

ومِنَ الحِكمِ أو الفوائدِ في تَكنيةِ الزَّوجاتِ والأولادِ: عدم إسراعِ ألْقابِ السُّوءِ؛ فتكونُ التَّكنيةُ الحَسَنةُ مِن حُقوقِ الأبناءِ على الآباءِ، ومِن حُسنِ عِشرةِ الأزواجِ لزَوجاتِهم.

وفي الحديثِ: مَشروعيةُ اتِّخاذِ الكُنيةِ والشُّهرةِ بها، سواءٌ كانت باسمِ الولَدِ أو غيرِه( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 448 ط مع عون المعبود) ‌4970- حدثنا مسدد وسليمان بن حرب المعنى قالا: نا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ((أنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي لهن كنى.

قال: فاكتني بابنك عبد الله يعني ابن اختها.

قال مسدد: عبد الله بن الزبير.

قال: فكانت تكنى بأم عبد الله)) قال أبو داود: هكذا رواه قران بن تمام ومعمر جميعا عن هشام نحوه، ورواه أبو أسامة، عن هشام، عن عباد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب، عن هشام كما قال أبو أسامة.

[مسند أحمد] (42/ 99 ط الرسالة) ((‌25181- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام، عن أبيه، أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، كل نسائك لها كنية غيري؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اكتني أنت أم عبد الله)).

فكان يقال لها: أم عبد الله، حتى ماتت، ولم تلد قط)).

أحاديث ذات صلة