كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ مالُه وعرضُه ودمُه حسبِ أمرِ الشرِّ أنْ يحقرَ أخاه المسلم

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# إسلام - حرمة المسلم# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# ديات وقصاص - تحريم القتل
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4882) واللفظ له، وابن ماجه (4213) مختصراً، وأحمد (7727) في أثناء حديث.

الشرح والتوضيح

المسلمُ على المسلمِ حرامٌ دمُه وعِرْضُه ومالُه المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه ولا يخذُلُه التقْوَى هاهُنَا وأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ وحسْبِ امرئٍ منَ الشرِّ أنْ يحقِرَ أخاه المسْلِمَ الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/188 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه أحمد (16062)، والطبراني (22/74) (183)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/232) باختلاف يسير.

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُحسِنَ إلى بَعضِنا البعضِ، ونهانَا عنِ انتهاكِ خُصوصيَّاتِ المُسلِمين مِن المالِ والعِرْضِ، كما حرَّمَ القتْلَ بغيرِ الحقِّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "المُسلِمُ على المُسلمِ حرامٌ"، أي: كلُّ ما يخُصُّ المُسلِم فهو حَرامٌ على أخيهِ المُسلمِ؛ فلا يَمَسُّه بسُوءٍ بغَيرِ وَجْهِ حَقٍّ، "دَمُه وعِرْضُه ومالُه"، أي: فلا يَقتُلُ مُسلمٌ مُسلمًا، أو يَسرِقُه، أو يَزني بحَريمِه، "المُسلِمُ أخو المُسلمِ"، أي: أخوهُ في الدِّينِ، والأُخوَّةُ الدِّينيَّةُ هي أعظمُ مِنَ الأُخوَّةِ الحقيقيَّةِ؛ لأنَّ ثمَرةَ هذه دُنيويةٌ وثمَرةَ تلك أُخرويَّةٌ، "لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه"، أي: ولا يَترُكُ إِعانتَه ونَصْرَه، "التَّقوى هاهنا- وأشار بيَدِه إلى القلْبِ-"، أي: مَحلُّها القلْبُ، والتَّقوى: هي اجتنابُ عذابِ اللهِ؛ بِفعلِ المأمورِ وترْكِ المحظورِ، "وحسْبِ امْرئٍ مِن الشَّرِّ"، أي: يَكفي الإنسانَ مِنَ الشَّرِّ؛ وذلكَ لِعِظَمِه في الشَّرِّ، فهو كافٍ له عَنِ اكتسابِ آخَرَ، "أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسلمَ"، أي: أنْ يَستصِغرَ شأْنَه ويَضَعَ مِن قَدْرِه، والاحتقارُ نَاشئٌ عنِ الكِبْرِ؛ فهو بذلكَ يَحتقِرُ غَيرَه ويَراهُ بعَينِ النَّقصِ، ولا يَراهُ أهلًا لأنْ يَقومَ بحَقِّه.

في الحديثِ: أنَّ التَّقوى في القلْبِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 422 ط مع عون المعبود) ‌4882- حدثنا واصل بن عبد الأعلى، نا أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1409 ) ‌4213- حدثنا يعقوب بن حميد المدني قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن داود بن قيس، عن أبي سعيد، مولى بني عامر، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((حسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم))

[مسند أحمد] (13/ 159 ط الرسالة) ((‌7727- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع أحدكم على بيع أخيه، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا- وأشار بيده إلى صدره ثلاث مرات-، حسب امرئ مسلم من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه)).

أحاديث ذات صلة