- إن الله زوى لي الأرض، حتى رأيت مشارقها، ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربى عز وجل لا يهلك أمتي بسنة بعامة ، وألا يسلط عليهم عدوًا فيهلكهم بعامة ، وألا يلبسهم شيعًا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، وقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة ، ولا أسلط عليهم عدوًا ممن سواهم، فيهلكوهم بعامة ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، وبعضهم يقتل بعضًا، وبعضهم يسبى بعضًا قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين ، في وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة.

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - ذم الإمام الجائر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فتن - تسليط الفسقة على الفسقة# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: جامع المسانيد والسنن
الراوي: شداد بن أوس
المحدث: ابن كثير
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17115)، والبزار (3487)، والطبري (9/ 303) جميعا بلفظه

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ زَوى ليَ الأرضَ، فرَأيتُ مشارِقَها ومغارِبَها [وإنَّ مُلكَ أُمَّتي سيَبلُغُ ما زُوِيَ لي منها]، وإنِّي أُعطيتُ الكَنزَينِ الأبيَضَ والأحمَرَ، وإنِّي سَألتُ ربِّيَ عزَّ وجلَّ ألَّا يُهلِكَ أُمَّتي بسَنَةٍ بعامَّةٍ، وألَّا يُسلِّطَ عليهم عَدُوًّا فيُهلِكُهم بعامَّةٍ، وألَّا يُلبِسَهم شِيَعًا، وألَّا يُذيقَ بعضَهم بأسَ بَعضٍ، فقال: يا مُحمَّدُ، إنِّي إذا قَضَيتُ قَضاءً [فإنَّه] لا يُرَدُّ وإنِّي قد أَعطَيتُكَ لأُمَّتِك ألَّا أُهلِكَهم بسَنَةٍ بعامَّةٍ، وألَّا أُسلِّطَ عليهم عَدُوًّا [ممَّن سِواهم] فيُهلِكوهم بعامَّةٍ حتى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا، وبعضُهم يَقتُلُ بعضًا، وبعضُهم يَسبي بعضًا، قال: وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي لا أخافُ على أُمَّتي إلَّا الأئمَّةَ المُضلِّينَ، وإذا وُضِعَ السَّيفُ في أُمَّتي لا يُرفَعُ عنهم إلى يَومِ القيامةِ.

الراوي : شداد بن أوس المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 7/224 خلاصة حكم المحدث : رجال أحمد رجال الصحيح التخريج : أخرجه أحمد (17115)، والبزار (3487)، والطبري (9/ 303) جميعا بلفظه في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ ما أَنعَمَ اللهُ سُبحانَه وَتعالى عَليه وعَلى أُمَّتِه، وعن سَعَةِ انتِشارِها في الأرضِ؛ فيَقولُ: "إنَّ اللهَ زَوى ليَ الأرضَ"، أي: قَبَضَها وجَمَعَها، "فرَأيتُ مَشارِقَها ومَغاربَها"، أي: جميعَ جوانبِها وأطرافِها، "وإنَّ مُلكَ أُمَّتي سيَبلُغُ ما زُوِيَ لي مِنها"، أي: مِنَ الأرضِ، ومعناهُ: أنَّ الأرضَ زُوِيَت لي جُملتُها مرَّةً واحدةً، فرَأيتُ مَشارقَها ومَغارِبَها، ثُمَّ هيَ تُفتَحُ لأُمَّتي جُزءًا فجزءًا، حتَّى يَصِلَ مُلكُ أُمَّتي ما زُوِيَ لي مِنها، ثُمَّ قالَ: "وإنِّي أُعطِيتُ الكَنزَيْنِ: الأحمرَ والأبيضَ"، أي: كَنزَ الذَّهبِ، والفضَّةِ، والمُرادُ: كَنزَيْ كِسْرى وقَيصرَ مَلِكَي العراقِ والشَّامِ، ثُمَّ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "وإنِّي سألْتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ"، أي: دَعوتُه، "ألَا يُهلِكَ أُمَّتي بسَنةٍ عامَّةٍ"، أي: بقَحطٍ يَعُمُّهم، بلْ إنْ وَقَع قَحطٌ فيَكونُ في ناحيةٍ يَسيرةٍ بالنِّسبةِ إلى باقِي بلادِ الإِسلامِ، "وألَّا يُسلِّطَ عليهم عدُوًّا فيُهِلَكهم بعامَّةٍ"، أي: يُهلِكَ جَماعتَهم، "وألَّا يَلبِسَهم شِيعًا"، أي: لا يُفرِّقَ جماعتَهم، "وألَّا يُذِيقَ بعضَهم بأْسَ بعضٍ"، أي: لا يكونَ بأْسُهم وشَرُّهم واقعًا بيْنهم، ثمَّ نقَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجَوابَ لَنا مِنه سُبحانَه وتَعالى، فَقال عَزَّ وجَلَّ: "يا مُحمَّدُ، إِنِّي إذا قضَيتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ"، أي: إذا حَكمْتُ حُكمًا مُبرَمًا فإنَّه لا يَرُدُّه شَيءٌ، "وإنِّي قد أَعطَيتُك لِأُمَّتِك ألَّا أُهلِكَهم بسَنَةٍ عامَّةٍ، وألَّا أُسلِّطَ عَليهم عدُوًّا ممَّن سِواهم بعامَّةٍ فيُهلِكُوهم بعامَّةٍ، حتَّى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا، وبعضُهم يَقتُلُ بعضًا، وبعضُهم يَسْبي بعضًا"، أي: سيكونُ هلاكُهم بأيدِيهم فيُحارِبُ بعضُهم بعضًا، ويأْسِرُ بعضُهم بعضًا.

وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "إنِّي لا أخافُ على أُمَّتي إلَّا الأئمَّةَ المُضلِّينَ"، الأئمَّةُ جمْعُ إمامٍ، وهو رأسُ القومِ، ومَن يَدْعوهم إلى فِعلٍ أو قولٍ أو اعتقادٍ؛ يعني: أخافُ أنْ يُوجَدَ بيْن أُمَّتِي المُبتدِعون، فيَدْعُونهم إلى البدعةِ والضَّلالةِ، "وإذا وُضِعَ السَّيفُ في أُمَّتي لا يُرفَعُ عنهم إلى يومِ القيامةِ"، كأنَّه قال: أخافُ على أُمَّتي مِن شَرِّ الأئمَّةِ المُضلِّين، وإضلالِهم الَّذي يُؤدِّي إلى الفِتنةِ والمَرجِ، والهَرجِ، وهَيْجِ الحروبِ ووَضْعِ السَّيفِ بيْنهم، فإذا وُضِعَ السَّيفُ في أُمَّتي لم يُرفَعْ، وهذا إخبارٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ الفِتنةَ إذا وقَعَتْ بيْن الأُمَّةِ استمرَّتْ؛ لِمَا اختارَهُ اللهُ مِن أنَّ هذه الأُمَّةَ عذابُها بالسَّيفِ في دُنياها، وإذاقةِ بَعضِها بأْسَ بعْضٍ.

وفي الحديثِ: علامةٌ مِن علاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

جامع المسانيد والسنن (4/ 198) :

5128 - حدثنا عبد الرازق.

قال معمر: أخبرنى أيوب عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن أبى أسماء الرحبى، عن شداد بن أوس : ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ‌زوى ‌لى ‌الأرض، ‌حتى ‌رأيت ‌مشارقها، ‌ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإنى سألت ربى عز وجل لا يهلك أمتى بسنة بعامة، وألا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وألا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، وقال: يا محمد إنى إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإنى قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم، فيهلكوهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبى بعضا

قال: وقال النبى صلى الله عليه وسلم: وإنى لا أخاف على أمتى إلا الأئمة المضلين، فى وضع السيف في أمتى لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة .

هذا حديث صحيح ولم يخرجوه.

[مسند أحمد] (28/ 339 ط الرسالة) :

17115 - حدثنا عبد الرزاق، قال معمر: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عز وجل ‌زوى ‌لي ‌الأرض ‌حتى ‌رأيت ‌مشارقها ‌ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي عز وجل لا يهلك أمتي بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعا، ولا يذيق بعضهم بأس بعض.

وقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكوهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا ".

قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة "

[مسند البزار - البحر الزخار] (8/ 413) :

3487 - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس ، رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله تبارك وتعالى ‌زوى ‌لي ‌الأرض ‌حتى ‌رأيت ‌مشارقها ‌ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإن ربي أعطاني الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي أن لا يهلكها بسنة عامة، ولا يسلط عليها عدوا فيهلكوا بالعامة، ولا يلبسنا شيعا، ولا يذيق بعضنا بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا فيهلكوهم بعامة حتى يكون بعضهم يقتل بعضا وبعضهم يسبي بعضا "، قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة

تفسير الطبري (9/ 303) :

حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إن الله ‌زوى ‌لي ‌الأرض ‌حتى ‌رأيت ‌مشارقها ‌ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي أن لا يهلك قومي بسنة عامة، وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا "، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة

أحاديث ذات صلة