أنَّه نهى عن ثَمَنِ الكَلبِ، ومَهرِ البَغيِّ، وعَسْبِ الفَحلِ.
أخرجه أبو داود (3484)، والنسائي (4673)، وابن ماجه (2160)، وأحمد (10489) واللفظ له
نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنْ ثَمَنِ الكلْبِ وثَمَنِ الخنزيرِ وعنِ مهْرِ البغْيِ وعن عَسْبِ الفحلِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 4-94 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6035) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ في المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ الإنسانَ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايَا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثمَنِ الكلْبِ"، والمُرادُ: أنَّه نهى عن ثمَنِ بَيْعِه أو شِرائِه، وما اكتُسِبَ مِن ذلك، فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ فالكلْبُ مَنْهِيٌّ عَنِ اقْتِنائِهِ وتَربيتِه، ويُستثنَى مِن ذلك اقتِناءُ كَلبِ الحِراسةِ وكَلْبِ الصَّيدِ المُعلَّمِ.
وقيل: هذا النَّهيُ عن ثَمنِ الكَلبِ مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.
وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ.
كما في رِوايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلبَ الصَّيدِ".
وكذلك نَهى عن "ثمَنِ الخِنزيرِ"، وقد حرَّمَ اللهُ أكْلَه؛ فحَرُمَ ثمَنُه، "وعن مَهْرِ البَغِيِّ"، أي: ما تأخُذُهُ الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وعن عَسْبِ الفَحْلِ" وهو الأجرُ الَّذي يُؤْخَذُ على تَلقيحِ الفَحْلِ مِنَ الإبلِ أوِ البقرِ، وصُورتُه: أنْ يُعْطِيَ أحدٌ فَحْلَه مِنَ البقرِ أو الإبلِ لِغيرِه ممَّنْ يَملِكُ إناثًا، فيُبقِيَه عندَه حتَّى يُلَقِّحَ الإناثَ مُقابِلَ أجرٍ يَأخذُهُ على ذلك، وقَدْ نهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك؛ قِيل: لأنَّه مَجهولٌ لا يُدرَى أيُنتفَعُ به أو لا، وقد لا يُنزِلُ، فلا يُستفادُ منه، أو يُحمَلُ على الحثِّ على مَكارمِ الأخلاقِ والنَّدبِ إلى إعارتِه دونَ مُقابِلٍ؛ لِيَكثُرَ التَّناسُلُ في الحَيوانِ، وتَشِيعَ رُوحُ التَّعاوُنِ والتَّرابُطِ بيْن النَّاسِ.
[سنن أبي داود] (3/ 279) 3484- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معروف بن سويد الجذامي، أن علي بن رباح اللخمي، حدثه أنه، سمع أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي))
[سنن النسائي] (7/ 310) 4673- حدثنا محمد بن بشار، عن محمد قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة قال: سمعت ابن أبي نعم قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام، وعن ثمن الكلب، وعن عسب الفحل))
[سنن ابن ماجه] (2/ 731 ) 2160- حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن طريف، قالا: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وعسب الفحل))
[مسند أحمد] (16/ 294 ط الرسالة) ((10489- حدثنا محمد بن يزيد، عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعسب الفحل))