أنَّه سَمِعَه وهو يُحَدِّثُ شُرَحْبيلَ بنَ السِّمْطِ وهو مُرابِطٌ على السَّاحِلِ، يقولُ: سَمِعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يقولُ: مَن رابَطَ يومًا أو ليلةً كان له كصيامِ شَهرٍ للقاعِدِ، ومَن ماتَ مُرابِطًا في سَبيلِ اللهِ، أجْرَى اللهُ له أجْرَه الذي كان يَعمَلُ: أجْرَ صَلاتِه وصِيامِه ونَفَقَتِه، ووُقِيَ مِن فتَّانِ القَبرِ، وأمِنَ مِن الفَزَعِ الأكبَرِ.

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# جهاد - الرباط في سبيل الله# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1913)، والترمذي (1665)، والنسائي (3167) بنحوه، وأحمد (23727) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجرَى اللهُ عليهِ عملهُ الصالحَ الذي كان يعملُ وأُجرِيَ عليه رزقُهُ وأمِنَ من فتنةِ القبرِ ويبعثهُ اللهُ آمِنًا من الفزعِ الأكبرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : القرطبي المفسر المصدر : التذكرة للقرطبي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2767) باختلاف يسير، والبزار (8405) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/481) مختصراً الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ.

"ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] ، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] .

وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1520) 163- (1913) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان))، (1913)- حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث الليث، عن أيوب بن موسى.

[سنن الترمذي] (4/ 188) 1665- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال: مر سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو في مرابط له، وقد شق عليه وعلى أصحابه، قال: ألا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( رباط يوم في سبيل الله أفضل وربما قال: خير- من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر، ونمي له عمله إلى يوم القيامة)): هذا حديث حسن.

[سنن النسائي] (6/ 39) 3167- قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له كأجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا أجري له مثل ذلك من الأجر، وأجري عليه الرزق، وأمن من الفتان)).

[مسند أحمد] ـ الرسالة (39/ 130) 23727- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبان بن صالح، عن ابن أبي زكريا الخزاعي، عن سلمان الخير ، أنه سمعه وهو يحدث شرحبيل بن السمط وهو مرابط على الساحل يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رابط يوما أو ليلة كان له كصيام شهر للقاعد، ومن مات مرابطا في سبيل الله، أجرى الله له أجره الذي كان يعمل: أجر صلاته وصيامه ونفقته، ووقي من فتان القبر، وأمن من الفزع الأكبر)).

أحاديث ذات صلة