ليكونَنَّ في أُمَّتي أقوامٌ يستحلونَ الحريرَ والخمرَ والمعازِفَ
أخرجه ابن حبان (6754) واللفظ له، والبخاري (5590)، والطبراني في ((الشاميين)) (588) بلفظه تامًا.أخرجه ابن حبان (6754) واللفظ له، وأخرجه البخاري موصولاً وصورته معلقاً بصيغة الجزم (5590) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5590)، والطبراني في ((الشاميين)) (588)، والبيهقي في ((الصغير)) (3353) بلفظه تامًا.
لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ -يَعْنِي الفقِيرَ- لِحاجَةٍ، فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ.
الراوي : أبو مالك الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5590 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري موصولا وصورته معلقاً بصيغة الجزم (5590) بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورَ ديننا، وأوضَحَ الحلالَ والحرامَ في الأقوالِ والأفعالِ، وبَيَّن أنَّه بمرورِ الزَّمانِ واقترابِ قيامِ السَّاعةِ، سيَخِفُّ الدِّينُ في قلوبِ النَّاسِ حتى يستَحِلُّون بعضَ ما حَرَّمه اللهُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه سَيَكونُ جَماعةٌ مِن أُمَّتِه يَستحِلُّونَ بعضَ المحرَّماتِ، والاستحلالُ هو أنْ يَفعَلَ الحرامَ بدَعْوى أنَّه حَلالٌ بالتأويلاتِ الفاسِدةِ، ولهذا قال: «من أمتي»، فجعَلَهم بعضَ أمَّتِه مع استحلالهم بالتأويلِ؛ لأنَّهم لو استحَلُّوها مع اعتقادِ أنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّماها، لكانوا كُفَّارًا، وخرجوا عن أمَّتِه.
وأوَّلُ هذه المحَرَّماتِ هو الحِرُ، وهو الفَرْجُ، ويقصِدُ الزِّنا، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، وأيضًا يستحِلُّون الحريرَ، وهو حرامٌ على الذُّكورِ دونَ الإناثِ، وكذا يَستحِلُّون الخمرَ، وهي كُلُّ ما يُسكِرُ ويُغَطِّي العَقلَ، ويستحِلُّون أيضًا المعازفَ، وهي آلاتُ اللَّهوِ والموسيقا.
وقيل: مدارُ استحلالِ هذه المحَرَّماتِ وغَيرِها على تسميةِ الشَّيءِ باسمِ غيرِه، كمن تزوَّج امرأةً ليُحِلَّها لزَوجِها؛ فإنَّهم يُسَمُّونه في العَقدِ زَوجًا، وإنما هو المحلِّلُ الملعونُ، والتَّيسُ المستعارُ، واستحلالُ الخَمرِ بتسمِيَتِها بغيرِ اسمِها، فيقولون: مشروباتٌ رُوحانيَّةٌ، وغيرَ ذلك.
ثمَّ أنْبَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أقوامٍ يَنزِلون إلى جَنْبِ عَلَمٍ، وهو الجبَلُ، يرُوحُ عليهم بسارحةٍ لهم، أي: يَسيرُ الرَّاعي بغَنَمٍ لهم، وهي السَّارحةُ في المراعي، وفي أثناءِ ذلك يَأتيهم الفقيرُ يَسأَلُهم الحاجةَ، فيَرُدُّونه ويقولون: ارجِعْ إلينا غدًا، وهم يقصِدون بذلك رَدَّه حتى لا يُعْطوه شيئًا، «فيُبيِّتُهم اللهُ»، أي: يأخُذُهم بالعذابِ وهم في وقتِ البَياتِ؛ وهو اللَّيلُ، ويضَعُ الجبَلَ، أي: يُوقِعُه، عليهم فيُهلِكُهم.
ثمَّ قال: «ويَمسَخُ آخَرين قِردةً وخَنازيرَ إلى يومِ القيامةِ» أي: إلى مِثلِ صُوَرِها حقيقةً، كما وقَعَ لبعضِ الأُمَمِ السَّابقةِ، ولم يُبَيِّن في هذا الحَديثِ مكانَهم ولا ذُنوبَهم، وإنما أفاد أن المسْخَ يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ عند نزولِ الفِتَنِ.
وقيل: «ويَمسَخُ آخَرين» أي: يجعَلُ صُوَرَ آخَرينَ ممَّن لم يَهلِكْ من البياتِ المذكورِ «قِردةً وخَنازيرَ إلى يومِ القيامةِ»، وفي هذا حَضٌّ للمُسلِمِ على اجتنابِ المعاصي؛ كي لا يقَعَ في العذابِ ومَسْخِ الصُّوَرِ.
وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.
وفيه: أنَّ استحلالَ المعاصي -مِثلُ الزِّنا والحريرِ والخَمرِ والمعازفِ- من أكبرِ الكبائِرِ.
صحيح ابن حبان (15/ 154) 6754 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثنا عطية بن قيس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غنم، قال: حدثنا أبو عامر، وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف
صحيح البخاري (7/ 106) 5590 - وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة "
مسند الشاميين للطبراني (1/ 334) 588 - حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، حدثني عطية بن قيس الكلابي، حدثني عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك , والله ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف , ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم رجل لحاجته فيقولون له: ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويصبحون قردة وخنازير إلى يوم القيامة "
السنن الصغير للبيهقي (4/ 176) 3353 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا الحسن بن سفيان، أنا هشام بن عمار، أنا صدقة بن خالد، أنا ابن جابر، عن عطية بن قيس الكلابي، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، حدثني أبو عامر، أو أبو مالك : والله ما كذبني أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجته، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، فيضع العلم، ويمسخ آخرين قردة، وخنازير إلى يوم القيامة "
---
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (15/ 154) :
6754 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا ابن جابر، قال:حدثنا عطية بن قيس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غنم، قال: حدثنا أبو عامر، وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف"
[صحيح البخاري] (7/ 106) :
5590 - وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة.
---
صحيح ابن حبان (15/ 154) 6754 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثنا عطية بن قيس، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غنم، قال: حدثنا أبو عامر، وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف
صحيح البخاري (7/ 106) 5590 - وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة "
مسند الشاميين للطبراني (1/ 334) 588 - حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، حدثني عطية بن قيس الكلابي، حدثني عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك , والله ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف , ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم رجل لحاجته فيقولون له: ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ويصبحون قردة وخنازير إلى يوم القيامة "