أهَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَجِّ، فلمَّا قدِمَ طافَ بالبيتِ وبين الصَّفا والمروةِ -وقال ابنُ شَوْكَرٍ: ولم يُقصِّرْ ثم اتَّفَقا- ولم يُحِلَّ مِن أجلِ الهَديِ، وأمَرَ مَن لم يكُنْ ساقَ الهَدْيَ أنْ يَطوفَ، وأنْ يَسْعى ويُقصِّرَ ثم يُحِلَّ- زاد ابنُ مَنيعٍ في حديثِه: أو يَحلِقَ ثم يُحِلَّ-.
أخرجه أحمد (2152)، وأبو يعلى (2474)، والطبراني (11/83) (11118)
عن ابنِ عباسٍ قال : أهلَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالحجِّ فلما قدِم طاف بالبيتِ وبين الصفا والمروةِ ولم يقصِّرْ ولم يحلَّ من أجلِ الهَديِ وأمر مَن لم يكنْ ساق الهديَ أن يطوفَ وأن يسعَى ويقصِّرَ ثم يحلَّ أو يحلقُ ثم يحِلَّ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1792 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1792)، وأحمد (2152) الحَجُّ أحدُ أركانِ الإسلامِ ومَبانيه العِظامِ، وعلى المسلمِ أنْ يَلتزِمَ بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَناسِكِ الحَجِّ، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ لنا جانبًا من كيفيَّةِ حَجِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أهَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، أي: أَحْرَمَ وَلَبَّى بالحجِّ.
قال: فلمَّا قدِمَ طافَ بالبيتِ وبين الصَّفا والمروةِ، أي: فَعَلَ ذلك وهو باقٍ على إحرامِه، ولم يُقَصِّرْ كما قَصَّرَ المُعتمِرونَ، ولم يَحِلَّ من أجْلِ الهَدْيِ، أي: لم يَحِلَّ عِند المروةِ بعْدَ أنِ انْتَهى مِنَ الطَّوافِ والسَّعْيِ؛ لأنَّه ساقَ الهَدْيَ، فلا يُتَحَلَّلُ من عمَلِ العُمْرَةِ حتَّى يتِمَّ الحَجُّ، وبانَ بذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان قارنًا.
قال: وأمَرَ مَنْ لم يكُنْ ساقَ الهَدْيَ أنْ يَطوفَ وأنْ يَسْعى ويُقَصِّرَ ثمَّ يَحِلَّ، أو يَحْلِقَ ثمَّ يَحِلَّ؛ لأنَّه يُخَيَّرُ بين التَّقصيرِ الحَلْقِ.
[مسند أحمد] (4/ 51) 2152- حدثنا هشيم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس ، أنه قال: (( أهل النبي صلى الله عليه وسلم، بالحج فلما قدم طاف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ولم يقصر، ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف، وأن يسعى ويقصر، أو يحلق، ثم يحل))
مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 358) 2474- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهلا بالحج.
طاف وسعى ولم يحل من أجل الهدي ((وأمر من لم يكن معه هدي أن يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق، ثم يحل))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (11/ 83) 11118- حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا سريج بن النعمان (ح) وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يقصر ولم يحل من أهل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف، وأن يسعى ويقصر، أو يحلق، ثم يحل.