عن أبي إسحاقَ، حَدَّثَني مَن كان مع سَعيدِ بنِ العاصِ في غَزْوةٍ يُقالُ لها: غَزْوةُ الخَشَبِ، ومعه حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ، فقال سَعيدٌ: أيُّكم شَهِدَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الخَوفِ؟ فقال حُذَيفةُ: أنا، قال: فأمَرَهم حُذَيفةُ فلَبِسوا السِّلاحَ، ثم قال: إنْ هاجَكم هَيجٌ، فقد حَلَّ لكمُ القِتالُ، قال: فصلَّى بإحدى الطائفتَينِ رَكْعةً، والطائفةُ الأخرى مُواجِهةُ العَدُوِّ، ثم انصَرَفَ هؤلاءِ فقاموا مَقامَ أولئك، وجاءَ أولئك فصلَّى بهم رَكْعةً أخرى، ثم سَلَّمَ عليهم.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الخوف - الحرس في صلاة الخوف# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق النسائي (1529) بنحوه، وأحمد (23433) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن ثعلبةَ بنِ زَهدمٍ قال كنا مع سعيدِ بنِ العاصِ بطبرستانَ فقام فقال أيُّكم صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الخوفِ فقال حذيفةُ أنا فصلَّى بهؤلاءِ ركعةً وبهؤلاءِ ركعةً ولم يَقضوا وفي روايةٍ إنهم قضُوا ركعةً أخرَى وفي أخرَى قال فكانت للقومِ ركعةً ركعةً وللنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ركعتينِ الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1246 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1246) واللفظ له، والنسائي (1530)، وأحمد (23268) مطولاً باختلاف يسير لم يجعَلِ اللهُ للمسلمِ عُذْرًا في ترْكِ الصَّلاةِ حتَّى في الحَرْبِ؛ فشَرَعَ صلاةَ الخَوفِ إذا حانَ وقْتُ الصَّلاةِ والمسلِمونَ مُتعرِّضونَ لقتالِ العدُوِّ، وقد وردَتْ رواياتٌ مُتعدِّدةٌ في كيفيَّةِ صلاةِ الخوفِ، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ إحدى كيفيَّاتِ صلاةِ الخوفِ وكيف صلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه يقولُ ثَعْلَبَةُ بنُ زَهْدَمٍ الحَنْظَلِيُّ: كنَّا مع سعيدِ بنِ العاصِ بطَبَرِسْتَانَ، وهي بين العراقِ وخُراسانَ، وتَشتمِلُ على مُدنٍ وقُرًى كثيرةٍ واسعةٍ من بلادِ العَجَمِ، فُتِحَتْ في عهْدِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، على يَدِ سعيدِ بنِ العاصِ، فقام، أي: سعيدٌ، فقال: أيُّكُمْ صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الخوفِ؟ فقال حذيفةُ: أنا، أي: أنا صلَّيْتُها معه، ثمَّ وَصَفَ حذيفةُ كيفيَّةَ الصَّلاةِ التي صلَّاها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلًا: فصلَّى بهؤلاءِ ركعةً وبهؤلاءِ ركعةً، أي: قَسَمَ الجيشَ طائفتَيْنِ؛ طائفةً في مواجَهةِ جيشِ العدُوِّ، وطائفةً تُصلِّي، فصلَّى بكُلِّ طائفةٍ رَكعةً، ولم يَقْضوا، وهي صَريحةٌ في اكتفاءِ كُلِّ طائفةٍ بركعةٍ، فكانتْ للقومِ ركعةً ركعةً، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتَيْنِ.

وفي روايةٍ: أنَّهم قَضَوْا ركعةً أُخْرى، أي: صلَّتْ كُلُّ طائفةٍ ركعةً مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وركعةً أخرى مع أنفُسِهم، فكانتْ صلاتُهم ركعتَيْنِ.

وفي أُخرى، قال: فكانت للقومِ ركعةً ركعةً، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتَيْنِ، أي: فكانت صلاةُ الخوفِ أنْ تُصلِّيَ كُلُّ طائفةٍ ركعةً وتُسلِّمَ، وكان أداؤها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتَيْنِ.

.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (3/ 167) 1529- أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم، قال: كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان، ومعنا حذيفة بن اليمان ، فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فوصف، فقال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بطائفة ركعة، صف خلفه، وطائفة أخرى بينه وبين العدو، فصلى بالطائفة التي تليه ركعة، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة))

[مسند أحمد] (38/ 427 ط الرسالة) ((23433- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، حدثني من كان مع سعيد بن العاص في غزوة يقال لها: غزوة الخشب ومعه حذيفة بن اليمان ، فقال سعيد: أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، قال: فأمرهم حذيفة فلبسوا السلاح، ثم قال: (( إن هاجكم هيج، فقد حل لكم القتال))، قال: (( فصلى بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرف هؤلاء فقاموا مقام أولئك، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلم عليهم))

أحاديث ذات صلة