لا عُمْرَى ، فمَن أُعْمِرَ شيئًا فهو له

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# هبة وهدية - القليل من الهبة# هبة وهدية - العمرى# هبة وهدية - فضل الهبة والتحريض عليها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3752)، وابن ماجه (2379) واللفظ لهما، وأخرجه البخاري (2626)، ومسلم (1626) بلفظ: "العمرى جائزة"

الشرح والتوضيح

من أعمرَ شيئًا فهو لمعمِرِه ، محياه ومماتِه ، ولا تُرقِبُوا فمن أرقبَ شيئًا فهو سبيلُه الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3559 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الإسناد التخريج : أخرجه أبو داود (3559) واللفظ له، والنسائي (3723) باختلاف يسير، وابن ماجه (2381) مختصراً بنحوه قطَعَ الإسلامُ كُلَّ صِلَةٍ بالجاهليَّةِ التي تُخالِفُه في تَشريعاتِه، ومن ذلك ما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَنْ أَعْمَرَ شيئًا فهو لِمُعَمِّرِه)، أي: مَنْ وَهَبَ شيئًا لشخصٍ مُدَّةَ عُمُرِه وطَوالَ حياتِه، فهذا الشَّيءُ للموهوبِ له، (مَحْيَاهُ ومَمَاتَهُ)، أي: مُدَّةَ حياتِه، وبعْدَ موتِه يَجري فيه الميراثُ لِمَنْ بعْدَه مِن وَرَثَتِه، (ولا تُرْقِبوا)، أي: لا تَجعلوا أموالَكم رُقْبى، فلا تُضيِّعوها وتُخرِجوها من أملاكِكم بالرُّقْبى، و"الرُّقْبى" من المُراقَبةِ، وهي: أنْ يَهَبَ إنسانٌ إنسانًا مِلْكًا من دارٍ وغيرِها، فأيُّهما ماتَ رجَع المِلْكُ لوَرَثَةِ المُعْطي والواهِبِ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّ كُلًّا منهما يُراقِبُ موتَ صاحبِه، (فمَنْ أَرْقَبَ شيئًا)، أي: من أموالِه، (فهو سَبيلُه)، أي: الشَّيءُ الذي أُرْقِبَ سَبيلُه وطريقُه الميراثُ.

وهذا النَّهْيُ عن الرُّقْبى لِمَا كان على صِفةِ الجاهليَّةِ؛ وهو مُتوجِّهٌ في حالةِ كونِها مُؤَقَّتَةً يُنظُرُ فيها الإنسانُ للمُصلحةِ، أمَّا إذا كانتْ مُؤَبَّدَةً بأنْ كانت للمُعْمَرِ الموهوبِ له مُدَّةَ حياتِه، وجُعِلَتْ بعْدَ موتِه لعَقِبِه ووَرَثَتِه، فلا شَيْءَ فيها.

أحاديث ذات صلة