لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي، لَأمَرتُهم بالسِّواكِ عِندَ كُلِّ صلاةٍ، ولَأخَّرتُ صلاةَ العِشاءِ الآخِرةِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ الأوَّلِ؛ فإنَّه إذا مضى ثُلُثُ اللَّيلِ الأوَّلُ؛ هبَطَ إلى السَّماءِ الدُّنيا إلى طُلوعِ الفَجرِ، يَقولُ قائلٌ: ألَا داعٍ يُجابُ؟ ألَا سائِلٌ يُعطى؟ ألَا مُذنِبٌ يَستَغفِرُ فيُغفَرُ له؟
أخرجه البخاري (887، 1145)، ومسلم (252، 758)، وأبو داود (46، 1315)، والترمذي (22، 3498)، والنسائي (7)، وفي ((السنن الكبرى)) (7768)، وابن ماجه (287، 1366) مفرقاً بنحوه، وأحمد (10618) واللفظ له
لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي؛ لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ، ولأخَّرتُ العِشاءَ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ الأوَّلِ، فإذا مَضى ثُلُثُ اللَّيلِ الأوَّلُ، هَبَطَ الربُّ جَلَّ ثناؤُه إلى سَماءِ الدُّنيا، فلم يَزلْ هنالك حتى يطلُعَ الفَجرُ، يقولُ قائِلٌ: ألَا سائِلٌ يُعطى، ألَا داعٍ يُستجابُ له، ألَا سَقيمٌ يَستَشْفي فيُشْفى، ألَا مُذنِبٌ يَستغفِرُ فيُغفَرُ له؟ الراوي : أبو هريرة المحدث : علاء الدين مغلطاي المصدر : شرح ابن ماجه لمغلطاي الصفحة أو الرقم: 2/511 خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (967) باختلاف يسير، والأمر بالسواك أخرجه البخاري (887)، ومسلم (252) الصَّلاةُ فيها وُقوفٌ بيْن يَدَيِ اللهِ سُبحانه وتَعالى، ويَنْبغي فيها: الطَّهارةُ، وحُسنُ الهَيئةِ، وتَنظيفُ الفَمِ والأسنانِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لَوْلا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي"، أي: لَوْلا أنْ تَقَعَ المَشَقَّةُ على النَّاسِ المُصلِّين مِن أُمَّتي، "لَأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ"، أي: لَأمَرْتُهم وأوْجَبْتُ عليهم استِخدامَ السِّواكِ قبْلَ أنْ يُصلُّوا أيَّ صَلاةٍ، وهذا مِن الحثِّ على هذه المَكرُمَةِ، وهي تَطهيرُ الفَمِ وتَنظيفُ الأسنانِ عندَ لِقاءِ اللهِ في الصَّلاةِ، والسِّواكُ: هو عُودٌ يُقطَعُ مِن شَجرةِ الأَرَاكِ، ويُستَخدَمُ في تَنظيفِ الفَمِ والأسنانِ، ويُطيِّبُ الفَمَ، ويُزِيلُ الرَّوائِحَ الكريهةَ، "ولَأخَّرْتُ العِشاءَ"، أي: إقامتَها، "إلى ثُلثِ اللَّيلِ الأوَّلِ"، أي: إلى نِهايةِ ثُلثِ اللَّيلِ الأوَّلِ؛ لِمَا فيه مِن الفضْلِ، وقد جاء في فضْلِ تأْخيرِها ما رواهُ أبو داودَ، قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلْتُم بها على سائرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبْلَكم"، قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فإذا مَضى ثُلثُ اللَّيلِ الأوَّلِ هبَطَ الرَّبُّ جَلَّ ثناؤهُ إلى سَماءِ الدُّنيا" هُبوطًا يَلِيقُ بجَلالِه؛ دونَ تكْييفٍ، أو تَشبيهٍ، أو تَعطيلٍ، فيَنزِلُ بمُقْتضى صِفاتِ الإكرامِ المُقتضيةِ للرَّأفةِ والرَّحمةِ، وقَبولِ المعذرةِ، والتَّلطُّفِ بالمُحتاجِ، واستعراضِ الحوائجِ، "فلم يَزَلْ هنالك حتَّى يَطلُعَ الفجْرُ"، وهذا تَحديدٌ لِنِهايةِ وقْتِ النُّزولِ بهذه الصِّفةِ، "يقولُ قائلٌ: ألَا سائلٌ يُعْطَى"، أي: يُعطى ما سأَلَ، "ألَا داعٍ يُستَجابُ له"، أي: يُجِيبُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما دعا به ويُحقِّقُه له، "ألَا سقيمٌ يَسْتَشفي فيُشْفى"، أي: مريضٌ يَدْعو اللهَ ويَطلُبُ لنفْسِه الشِّفاءَ، فيَشْفيهِ اللهُ، "ألَا مُذنِبٌ يَستغفِرُ، فيُغْفَرَ له"، أي: يَدْعو اللهَ بأنْ يَمحُوَ عنه آثارَ ذُنوبِه وخطاياهُ، فيَستجيبُ اللهُ له ويَغفِرُ له، وإنَّما المعنى: أنَّ اللهَ يُجِيبُ مَن يَدْعوه، كقولِه تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .
وفي الحديثِ: حثُّ المُصلِّين على استخدامِ السِّواكِ ما أمكَنَهم ذلك.
وفيه: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّيسيرِ على النَّاسِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ تأْخيرِ صَلاةِ العِشاءِ عن أوَّلِ وقْتِها.
وفيه: الحثُّ على اغتنامِ أوقاتِ الإجابةِ للدُّعاءِ.
[صحيح البخاري] (2/ 4) 887- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن أشق على أمتي، أو على الناس، لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)).
[صحيح البخاري] (2/ 53)
1145- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)).
[صحيح مسلم] (1/ 220 ) ((42- (252) حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وزهير بن حرب.
قالوا: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال
((لولا أن أشق على المؤمنين (وفي حديث زهير، على أمتي) لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)).
[صحيح مسلم] (1/ 521 )
((168- (758) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا.
حين يبقى ثلث الليل الآخر.
فيقول: من يدعوني فأستجيب له! ومن يسألني فأعطيه! ومن يستغفرني فأغفر له!)).
169- (758) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القاري) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة.
حين يمضي ثلث الليل الأول.
فيقول: أنا الملك.
أنا الملك.
من ذا الذي يدعوني فأستجيب له! من ذا الذي يسألني فأعطيه! من ذا الذي يستغفرني فأغفر له! فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر)).
170- (758) حدثنا إسحاق بن منصور.
أخبرنا أبو المغيرة.
حدثنا الأوزاعي.
حدثنا يحيى.
حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا مضى شطر الليل، أو ثلثاه، ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا.
فيقول: هل من سائل يعطى! هل من داع يستجاب له! هل من مستغفر يغفر له! حتى ينفجر الصبح)).
171- (758) حدثني حجاج بن الشاعر.
حدثنا محاضر أبو المورع.
حدثنا سعد بن سعيد.
قال
أخبرني ابن مرجانة.
قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل، أو لثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له! أو يسألني فأعطيه! ثم يقول: من يقرض غير عديم ولا ظلوم!)).
(قال مسلم) ابن مرجانة هو سعيد بن عبد الله.
ومرجانة أمه.
172- (758) حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ لابني أبي شيبة) (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم.
يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة .
قالا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن الله يمهل.
حتى إذا ذهب ثلث الليل نزل إلى السماء الدنيا.
فيقول: هل من مستغفر! هل من تائب! هل من سائل! هل من داع! حتى ينفجر الفجر)).
(758)- وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن أبي إسحاق ، بهذا الإسناد.
غير أن حديث منصور أتم وأكثر.
[سنن أبي داود] (1/ 12) 46- حدثنا قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، يرفعه، قال: ((لولا أن أشق على المؤمنين، لأمرتهم بتأخير العشاء، وبالسواك عند كل صلاة)).
[سنن أبي داود] (2/ 34)
((1315- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟)).
[سنن الترمذي] (1/ 34) 22- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) وقد روى هذا الحديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم كلاهما عندي صحيح لأنه قد روي من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، وحديث أبي هريرة، إنما صح لأنه قد روي من غير وجه.
وأما محمد فزعم أن حديث أبي سلمة، عن زيد بن خالد أصح وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعلي، وعائشة، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن خالد، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وأم حبيبة، وأبي أمامة، وأبي أيوب، وتمام بن عباس، وعبد الله بن حنظلة، وأم سلمة، وواثلة، وأبي موسى.
[سنن الترمذي] (5/ 526)
((3498- حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ ومن يسألني فأعطيه؟ ومن يستغفرني فأغفر له)).: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الأغر اسمه: سلمان.
وفي الباب عن علي، وعبد الله بن مسعود، وأبي سعيد، وجبير بن مطعم، ورفاعة الجهني، وأبي الدرداء، وعثمان بن أبي العاص)).
[مسند أحمد] (16/ 361 ط الرسالة) ((10618- حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم صفية- وقال: يعقوب: صبية، وهو الصواب- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول، هبط إلى السماء الدنيا إلى طلوع الفجر، يقول قائل: ألا داع يجاب؟ ألا سائل يعطى؟ ألا مذنب يستغفر فيغفر له؟)).