قال اللهُ تَعالى: أعدَدتُ لعِبادي الصَّالحينَ ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعتْ، ولا خطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، واقرَؤوا إنْ شِئتُم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة السجدة# إيمان - كلام الله# جنة - صفة الجنة# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11085)، وأحمد (9649) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ.

قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] .

قال أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالِحٍ: قرَأ أبو هُريرةَ: (قُرَّاتِ أعْيُنٍ).

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4779 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال أبو معاوية...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (4779)، ومسلم (2824) مِن المبَشِّرَاتِ ما كان يَذْكُرُه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مِن نَعيمِ الجنَّةِ وما أعدَّه اللهُ للصَّالحينَ منهم، وفي هذا تَثبيتٌ لأُمَّتِه إذا عَرَفوا ما سيَجِدونه عندَ الله مِن الرَّحمَةِ والكَرَامَة لِمَن خاف اللهَ واتَّقاهَ وعَمِل الصالحاتِ.

وهذا الحَديثُ مِن الأحاديثِ القُدُسيَّةِ التي يَرويها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العزَّةِ تَبارَك وتعالَى، وفيه يقولُ: «قال اللهُ تبارَك وتعالَى: أعدَدْتُ»، أي: خلقْتُ وهيَّأْتُ في الجنَّةِ للعِبادِ الذين يَعمَلون الصَّالحاتِ، ويَسْعَون في الخيرِ، والإضافَةُ في قوله: «لعبادِي» للتَّشريفِ، أي: المخْلصِينَ منهم بتِلك الأعمالِ، فقد خلق اللهُ سُبحانه وأعَدَّ لهمْ ما لم تَرَه عيْنٌ، ولم تَسمعْ به وبوصْفِه أُذنٌ في الدُّنيا، وتَنكيرُ «عيْن» و«أُذُن» في سِياقِ النَّفيِ يُفيدُ الشُّمولَ، أي: يكونُ في الجنَّةِ ما لمْ تَرَه أيُّ عيْنٍ مِن الأعيُنِ، ولم تَسمَعْ به وبِوصفِه أيُّ أُذنٍ مِن الآذَانِ، «ولا خَطَر على قلْبِ بشَرٍ»، أي: ولمْ يَمُرَّ على عقْلِ أحدٍ ما يُشبِهُه أو يَتصوَّرُه مِن النَّعيمِ، فكلُّ شَيءٍ تخيَّله عقْلٌ أو قلبٌ مِن نَعيمِ الجنَّةِ؛ ففِيها أفضلُ ممَّا تخيَّله، واستشهد أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه بقَولِ اللهِ تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] ، أي: هذا مِصدَاقُ ما قاله مِن كتابِ اللهِ الذي أخبَرَ أنَّه لا يَعلَمُ أحدٌ ولا يَتصوَّرُ ما خبَّأه اللهُ عن النَّاسِ مِن النَّعيمِ الذي تقَرُّ به العينُ، أي: تَهْدأُ وتَسعَدُ وتفرَحُ به يومَ القيامةِ عندَ اللهِ تعالَى، فهو جزاءٌ لا يحيطُ به إلَّا اللهُ لعِظَمِه.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على عَمَلِ الطَّاعاتِ وتَرْكِ المنكَراتِ؛ للفَوزِ بما أعَدَّه اللهُ لعبادِه الصَّالحين.

وفيه: بيانُ سَعةِ فَضلِ اللهِ سُبحانَه وأنَّه يخلُقُ ما يشاءُ ممَّا لا يُحيطُ به البَشَرُ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 317) 11085- أنا محمد بن حاتم بن نعيم أنا سويد أنا عبد الله عن شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: قال الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وإن شئتم فاقرؤوا فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين السجدة وقال فن الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام فاقرؤوا وظل ممدود الواقعة وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها فاقرؤوا { فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } آل عمران.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (15/ 407) 9649- حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرءوا إن شئتم: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: 17].

أحاديث ذات صلة