- يَبلى كُلُّ عَظْمٍ مِنَ ابنِ آدمَ، إلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ ، وفيه يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَومَ القيامةِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - اليوم الآخر# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4935)، ومسلم (2955)، وأبو داود (4743)، والنسائي (2077)، وابن ماجه (2077)، وأحمد (10477) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ، قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيَنْبُتُونَ كما يَنْبُتُ البَقْلُ، ليسَ مِنَ الإنْسانِ شَيءٌ إلَّا يَبْلَى، إلَّا عَظْمًا واحِدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ، ومِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَومَ القِيامَةِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4935 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4935)، ومسلم (2955) النَّفخُ في الصُّورِ مِن مَسائلِ اليَومِ الآخِرِ التي يَجِبُ اعتِقادُها والإيمانُ بها دونَ أدْنى شكٍّ أو رَيْبٍ، والصُّورُ: قَرْنٌ عَظيمٌ، لا يَعلَمُ عظمَتَه إلَّا خالِقُه، ثُمَّ مَن أطلَعَهُ اللهُ على عِلْمِه مِن خَلْقِه، يَنفُخُ فيه إسرافيلُ عليه السَّلامُ نَفختَيْنِ؛ نَفخةَ الصَّعْقِ التي تَموتُ الخلائقُ عندها، ونَفخةَ البَعْثِ التي يَحْيَون عندها.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُدَّةَ ما بيْن النَّفختَين، فيقولُ: «ما بَينَ النَّفختَين أربعونَ»، ولَم يُبيِّن هل هي سَنةٌ، أو يومٌ، أو شَهْرٌ.

فسُئِل أبو هُرَيرةَ: هلْ هي أَربعونَ يومًا؟ فقال: أَبَيتُ -أي: امتنَعْتُ عن القولِ بتَعيينِ ذلك-، فقالوا: أربعونَ شَهرًا؟ فقال: أَبيتُ.

فقالوا: أربعون سَنةً؟ فقال: أَبيتُ، وقد أبَى إخبارَهم بذلك؛ إمَّا لكونِه لم يكُنْ يَعلَمُ ذلك، أو سكَتَ ليُخبرَهم في وقْتٍ آخَرَ.

ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ثُمَّ يُنزِل اللهُ من السَّماءِ ماءً فيَنبُتون»، أي: الأمواتُ، «كما يَنبُتُ البَقلُ»، أي: الزَّرعُ، وأخبر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه بعد موت الإنسانِ تَبلى عظامُه كُلُّها وتكونُ تُرابًا، فلا يبقى من عظامِ الإنسانِ شَيءٌ إلَّا عَظْمٌ واحدٌ، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ، وهو العَظمُ اللَّطيفُ الَّذي في أسفلِ الصُّلبِ، وهو رَأسُ العُصْعصِ، ويقالُ له: (عَجْم) بالمِيم، وهو أوَّلُ ما يُخلَقُ مِن الآدميِّ، وهو الَّذي يَبقى مِنه ليُعادَ تَركيبُ الخَلقِ عليه يومَ القيامةِ، وهذا يكونُ في غَيرِ الأنبياءِ؛ فإنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أجسادَهم، وكذلك الشُّهَداءُ ونحوُهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 165) 4935- حدثني محمد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين النفختين أربعون، قال: أربعون يوما؟ قال: أبيت، قال: أربعون شهرا؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت، قال: ثم ينزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة))

[صحيح مسلم] (4/ 2270 ) 141- (2955) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما بين النفختين أربعون)) قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يوما؟ قال: أبيت.

قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت.

قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت.

((ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل)).

قال ((وليس من الإنسان شيء إلا يبلى.

إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب.

ومنه يركب الخلق يوم القيامة))

[سنن أبي داود] (4/ 236) 4743- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل ابن آدم تأكل الأرض، إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب))

[سنن النسائي] (4/ 111) 2077- أخبرنا قتيبة، عن مالك، ومغيرة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل بني آدم وفي حديث مغيرة كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب))

[مسند أحمد] (16/ 290 ط الرسالة) 10477- حدثنا عمرو بن مجمع أبو المنذر الكندي، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يبلى كل عظم من ابن آدم إلا عجب الذنب، وفيه يركب الخلق يوم القيامة))

أحاديث ذات صلة