خَيرُ نِساءٍ رَكِبنَ الإبِلَ نِساءُ قُريشٍ: أحناهُ على يَتيمٍ في صِغَرِهِ، وأرعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِهِ.
أخرجه البخاري (3434) معلقًا، ومسلم (2527)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9134)، وأحمد (10525) واللفظ له
قام معاويةُ على المنبرِ, فقال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدينِ, وسمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : أيُّما امرأةٍ أَدخَلَتْ رأسَها شعرًا مِن غيرِ شعرِها, فإنما تُدخِلُه زورًا, وسمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : خيرُ نساءٍ ركِبنَ الإبلَ نساءُ قريشٍ, أرعاه على زوجٍ في ذاتِ يدِه, وأحناه على ولدٍ في صِغَرٍ الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : تغليق التعليق الصفحة أو الرقم: 4/482 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح متصل ورجاله ثقات التخريج : أخرجه الطبراني (19/ 342/ 792) واللفظ له، وأصله في البخاري (71)، ومسلم(1037)، مختصرا.
كان صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ على تطبيقِ سنَّتِه، وكان يُذكِّرُ بَعضُهم بَعضًا بها، ويُعلِّمونَها للنَّاس، وكانوا يُصوِّبون أخطاءَ الناسِ ويُبيِّنون لهم السُّنَّةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ"، أي: مَنْ أراد به اللهُ خيرًا عظيمًا ونَفْعًا كثيرًا، فَقَّهَه في الدِّينِ، أي: منَحَهُ العِلمَ الشَّرعيَّ، الَّذي لا يُدانِيهِ خيرٌ في هذا الوُجودِ، في فَضلِهِ وشرَفِهِ، وعُلُوِّ دَرجتِهِ؛ لأنَّه مِيراثُ الأنبياءِ، الَّذي لم يُورِّثُوا غيرَهُ.
قال مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أيُّما امرأةٍ أدخَلَتْ رأْسَها شَعرًا مِن غَيرِ شَعرِها"، أي: وصَلَتْ شَعرَها بشَعرٍ آخَرَ؛ لِيَظهَرَ كأنَّه طويلٌ أو غَزيرٌ، "فإنَّما تُدخِلُه زُورًا"، أي: لِمَا فيه مِنَ التَّزويرِ، فتُدلِّسُ به على غيرِها، فيُظَنُّ أنَّ شَعَرَ المَرأةِ طويلٌ.
قال مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه: "وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خيرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبلَ نِساءُ قُريشٍ"، أي: خيرُ نِساءِ العربِ لأنَّ نساء العَربِ هُنَّ مَن كنَّ يَرْكَبْنَ الإبلَ، ثُمَّ بيَّن حَيثيَّاتِ تِلك الخيريَّةِ بقولِه: "أرْعاهُ على زَوجٍ في ذاتِ يَدِه"، أي: إنَّ نساءَ قُريشٍ أكثرُ النِّساءِ رِعايةً وصِيانةً لمالِ زَوجِها، "وأحناهُ على ولَدٍ في صِغَرٍ"، يعني: أنَّهُنَّ أشفَقُ النَّاسِ وأرفقُهنَّ بِالولدِ؛ فلذلك كُنَّ خيرَ نِساءٍ.
وفي الحديثِ: إرشادُ الإمامِ للرَّعيَّةِ ونُصْحُهُم، وأمْرُه بالمعروفِ ونَهْيُه إيَّاهم عن المُنكَرِ.
وفيه: النَّهيُ عن التَّزويرِ والتَّغريرِ.
وفيه: بَيانُ فَضلِ نِساءِ قُريشٍ على نِساءِ العَربِ جميعًا، وبيانُ الصِّفاتِ التي بها تُفضَّلُ المرأةُ على غيرِها.
[صحيح البخاري] (4/ 164) :
3434 - وقال ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط.
تابعه ابن أخي الزهري وإسحاق الكلبي عن الزهري.
[صحيح مسلم] (4/ 1958 ) :
200 - (2527) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وعن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير نساء ركبن الإبل (قال أحدهما: صالح نساء قريش.
وقال الآخر: نساء قريش) أحناه على يتيم في صغره.
وأرعاه على زوج في ذات يده".
[صحيح مسلم] (4/ 1959 ) :
200 - م - (2527) حدثنا عمرو الناقد.
حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .
يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن طاوس عن أبيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
غير أنه قال "أرعاه على ولد في صغره" ولم يقل: يتيم.
سنن النسائي الكبرى (5/ 353) 9134 - أخبرنا كثير بن عبيد عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده قال أبو هريرة ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط
[مسند أحمد] - الرسالة (16/ 311) 10525 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير نساء ركبن الإبل ، نساء قريش: أحناه على يتيم في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده "