أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن نَبيذِ الجَرِّ.
أخرجه من طرق ابن ماجه (3407) مطولاً، وأحمد (25978) واللفظ له
سألْتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ ، رضي اللهُ عنه ، عن نبيذِ الجرِّ ، قال : نَهى عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قُلنا : فالجُفُّ ، قال : ذاك شَرٌّ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 4/ 367 خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات كانتِ العرَبُ قديمًا يتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو العلانِيَةِ المَرَئيُّ: "سألْتُ أبا سَعيدٍ الخُدريَّ رضِيَ اللهُ عنه عن نَبيذِ الجَرِّ"، أي: عن حُكمِ الانتباذِ فيه، والجَرُّ هو الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونَحوِهِما قَبلَ أنْ يَشتَدَّ ويُصبِحَ مُسكِرًا، قال أبو سعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "نَهَى عنه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: حَرَّمَ الانتباذَ فيه؛ لِمَا له مِن تأثيرٍ أسرَعَ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ، "قلْنا: فالجُفُّ"، وهو بضَمِّ الجيمِ، وتَشديدِ الفاءِ: وِعاءٌ مِن جُلودٍ، لا يُوكَأُ، أي: لا يُشَدُّ ولا يُربَطُ.
وقيل: نِصفُ قِرْبةٍ، تُقطَعُ مِن أسفَلِها، وتُتَّخَذُ دلْوًا، قال: ذاك شَرٌّ"، أي: إنَّه أشَدُّ وأسرَعُ في تَغييرِ النَّبيذِ مِن الجَرِّ.
وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسقيةِ كلِّها، ولا تَشْرَبوا مُسكِرًا"؛ فظهَرَ أنَّ النَّهيَ كان بسبَبِ الإسكارِ، وليس عن الأواني لذاتِها.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1128 ) 3407- حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثتني رميثة، عن عائشة ، أنها قالت: أتعجز إحداكن أن تتخذ، كل عام، من جلد أضحيتها سقاء؟ ثم قالت: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينبذ في الجر، وفي كذا، وفي كذا، إلا الخل))
[مسند أحمد] (43/ 124 ط الرسالة) ((25978- حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا هشام، عن شميسة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى عن نبيذ الجر))