نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن نَبيذِ الجرِّ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: تخريج المسند لشعيب، نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن الزبير، عبدالله بن عمر، عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5618)، وأحمد (16131) واللفظ لهأخرجه من طرق ابن ماجه (3407) مطولاً، وأحمد (26074) واللفظ لهأخرجه أحمد (6416) مطولاً واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَألْتُ ابنَ عُمرَ عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَلَا تَسْمَعُ ما يقولُ ابنُ عُمَرَ؟ قالَ: وَما يقولُ؟ قُلتُ: قالَ: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ؛ حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ.

فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ.

الراوي : عبدالله بن عمر وابن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3691)، والنسائي (5619) باختلاف يسير.

كانتِ العرَبُ قديمًا يَتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّه سَألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نَبِيذِ الجَرِّ وحُكمِه، والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحُ مُسكِرًا، فأجابَهُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فذَهبَ سَعيدٌ لِعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأَخبرَهُ بما قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فصَدَّقَ ابنُ عبَّاسٍ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهم على قَولِه، وحَدَّثه بمِثلِ حَديثِه، فسَألَه سَعيدُ: وأيُّ شَيءٍ نَبيذُ الجَرِّ؟ فأجابَهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ، وهو التُّرابُ المتلبِّدُ، أو هو قِطَعُ الطِّينِ، أو هو الطِّينُ الَّذي لا يُخالِطُه رَملٌ، قيلَ: النَّهيُ عن هذه الأوعيةِ؛ لأنَّها أشدُّ وأسرَعُ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ.

وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهيتُكم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا»، فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليْست إلَّا الإسكارَ؛ وهو مُحرَّمٌ، وليْس التَّحريمُ لنَفسِ الأوعيةِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 303) 5618- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت عبد العزيز يعني ابن أسيد الطاحي بصري يقول: سئل ابن الزبير : عن نبيذ الجر، قال: ((نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم))

[مسند أحمد] (26/ 54) 16131- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، أنه سمع عبد العزيز بن أسيد، قال: سمعت ابن الزبير ، وسأله رجل عن نبيذ الجر؟ فقال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر))

---

[سنن ابن ماجه] (2/ 1128 ) 3407- حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثتني رميثة، عن عائشة ، أنها قالت: أتعجز إحداكن أن تتخذ، كل عام، من جلد أضحيتها سقاء؟ ثم قالت: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ينبذ في الجر، وفي كذا، وفي كذا، إلا الخل))

[مسند أحمد] (43/ 187 ط الرسالة) ((26074- قال عبد الله بن أحمد: حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد بن أبي بكيرة، عن هشام، عن شميسة، عن عائشة ، قالت: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر))

أحاديث ذات صلة